د. إبراهيم بركات - واستعينوا بالصبر والصلاة ... عبادة الصلاة - بوابة الفتح الالكترونية
د. إبراهيم بركات
2015-09-25 02:22:00

مفاتيح قرة العين «وجعلت قرة عيني في الصلاة» ومتبع ذوق الإيمان والسبيل إلى ذلك:
‏1- الجودة والإتقان والخشوع وحضور القلب ثمار التأني وعدم الاستعجال في الصلاة.
 
2- تنوع الأذكار في الصلاة يمنع الملل ويثمر التفكر والتأمل والدعاء.
 
3- سرعة التلبية تصرف الشيطان وتطرد هم الدنيا، وهكذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم.
 
4- أثر المكان والزمان؛ فالمسجد الصلاة فيه مضاعفة الأجر، وكذلك الفلاة من الأرض للمسافر، والزمان وقت كل صلاة، ‏والسحر ورمضان والعشر الأواخر، وكذلك وقت نزول الغيث وشدة الحاجة وطلب العبد المضطر إلى الله عز وجل.
 
5- اقتناص الغنائم وجني الثمار في التأني وحضور القلب وخشوع الجوارح.
 
6- حفظ أذكار الصلاة يثمر حضور القلب بعد الفهم لمعانيها.
 
7- الاستعانة بالصلاة في كل الشدائد والملمات؛ ليتحطم اليأس وتنفجر الثقة من ينبوع الذل والخشوع لله عز وجل.
 
8- العبد التقي يكثر من الطلب ويرتفع بتطلعاته إلى عنان السماء ويسجد ويقترب.
 
9- تفريغ القلب من الشواغل ليدخل العبد في صلاته بكل قبله وجوارحه.
 
10- والحذر الحذر من عدم الخشوع؛ لحديث أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول شيء يرفع مِن هذه ‏الأمة الخشوع حتى لاترى فيها خاشعًا». (صحيح رواه الطبراني في صحيح الجامع).
 
11- قال الإمام أحمد بن حنبل: «إنما قدرهم مِن الإسلام على قدر حظهم مِن الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على ‏قدر رغبتهم في الصلاة، فاعرف نفسك يا عبد الله، واحذر من أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك؛ فإن قدر الإسلام ‏في قلبك كقدر الصلاة في قبلك».
 
12- الخشوع حال المتقين وصلاتهم، وهو يقظة نفسية دائمة لخلجات القلب حتى لا يلتفت وحذر يقظ من هواجسه و‏وساوسه حتى لايضل، واحتياط ووقاية من شهواته وغفلاته خشية أن يزيغ أو أن يمرض قلبه ويعتريه ران أو ‏قساوة أو غلق أو قفل أو موت أو طبع.
 
فالخشوع من أنفع العلوم وأجلها؛ لأنه يوجب حياة القلب وخشيته، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ من ‏علم لاينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يستجاب له؛ فالخشوع يثمر إقبال العبد على ربه عز وجل ‏في سائر شئونه؛ لأن الله يتولى الصالحين الخاشعين، فيصبح الخاشع مكملًا لحقوق العبودية ظاهرًا وباطنًا.
 
13- ذاتية الصلاح وسلامة القلب واستقامة الحال مهما كان من حولك، وذلك بإتقان عبودية الله بالإحسان، والعمل ‏بالحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استقيموا ولم تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ‏ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».
 
14- إدراك جسامة وقدر المسئولية الملقاة على عاتق المسلم وكيف يؤديها ويصبح أول المتقين، وبذلك يتهيأ للوقوف ‏أمام الله عز وجل يوم القيامة كما وقف بين يديه في الصلاة في الدنيا.
 
15- المشاركة في إحياء الأمة ونصرتها وتضميد جراحها عن طريق صلاة الخاشعين وتضرعهم، وما أحوجنا إلى دعوة ‏صادقة من قلب منيب تخرق أطباق السماء لتمسح ما حل بالمسلمين من ألوان الشقاء.
 
فالصلاة حركة بدن وقلب ونفس تستهدف تعديل المسار في الحياة إلا مؤمن صادق مستجاب الدعاء وتصحيح الوجه ‏على عين الله عز وجل، فهي الذكر، وكذلك هي النور، وهي الإيمان، وهي القوة المحركة للطاعة والاستقامة الناهية ‏والمبعدة عن الفحشاء والمنكر المثمرة لصحبة الملائكة ونزول الغيث وانتصار الجيش وكذلك المربية لصاحبها على ‏كثرة السؤال والتضرع والطلب وعزة النفس بالله بعيدًا عن نفس أمارة وشيطان مريد، وهي من أعظم الأسباب لمحو ‏الخطايا ورفع الدرجات وزيادة الحسنات.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.