د. طلعت مرزوق - أحزاب وحركات سياسية (7) حركة "بيجيدا" وحزب "البديل مِن أجل ألمانيا" - بوابة الفتح الالكترونية
د. طلعت مرزوق
2017-10-31 07:26:17

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب، جمعية مُسجلة في ألمانيا، نشأت في مدينة دريسدن عام 2014م بزعامة "لوتز باخمان"، وتُعرف اختصارًا باسم: "بيجيدا BEGIDA"، تنادي هذه الجمعية بطرد المسلمين مِن أوروبا؛ لعدم تحويلها إلى قارةٍ ذات أغلبية مسلمة في المستقبل، كما تدافع عن "المبادئ المسيحية"، وتربط بيْن اللاجئين والإرهاب.

تمكنت الحركة مِن جمع حوالي 25000 متظاهر في يناير 2015م، تحت  شعار: "نحن الشعب"، وأحرزت المركز الرابع في الانتخابات البلدية بمدينة دريسدن بنحو 10 % مِن الأصوات، وقد ارتبط ظهور الحركة بتصاعد الاعتداءات ضد أشخاصٍ ومؤسسات إسلامية داخل أوروبا بصفةٍ عامة، وألمانيا بصفة خاصة.

تتمتع حركة "بيجيدا" بدعم أعضاء حزب AFD البديل مِن أجل ألمانيا، الذي تأسس في برلين فبراير 2013م، وهو حزب يميني متطرف، يتبنى سياسات شعبوية، وقد أدرج في مارس 2016م منع الحجاب، ومنع ختان الأطفال، ضمن برنامجه الانتخابي!

فاز حزب البديل مِن أجل ألمانيا بزعامة "ألكسندر غاولاند"، بالمركز الثالث في الانتخابات العامة الألمانية، التي جرت في سبتمبر 2017م، بنسبة 13 % مِن الأصوات، وأصبح له 93 عضوًا بالبرلمان الألماني "البوندستاج"، وهو أول حزب يميني قومي يدخل البرلمان الألماني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ينادي حزب البديل بتفكيك منطقة العملة الموحدة "اليورو"، والعودة إلى العملة الوطنية، ويرى الحزب أن على الشرطة منع اللاجئين العُزل مِن اجتياز الحدود بقوة السلاح إذا لَزِم الأمر.

وقالت بيتريكس فون شتروك نائبة رئيس الحزب: "نحن نؤيد حظر بناء المآذن ورفع الآذان، والنقاب".

وتبلغ عدد مقاعد البرلمان الألماني "البوندستاج" التاسع عشر 709 مقعدًا، فاز الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الانتخابات التي جرت شهر سبتمبر 2017م، ب 246 مقعدًا، والحزب الاشتراكي الديمقراطي 153 مقعدًا، وحزب البديل 93 مقعدًا، والحزب الديمقراطي الحر 80 مقعدًا، وحزب اليسار 69 مقعدًا، وتحالف الخُضر 67 مقعدًا، وفاز نائب واحد غير منتم لكتلة برلمانية بالمقعد الأخير.

وتشير بعض الإحصائيات إلى وجود نحو 168 منظمة يمينية مُتطرفة داخل ألمانيا، مِن بينها عشرات آلاف الأفراد يمارسون نشاطهم داخل أحزاب وحركات معروفة، وتتنامى هذه الأرقام يوميًّا بشكلٍ خطير!

حزب اليمين "DIE LINKE"، والنازيون الجدد "NEO-NAZIS"، وDVU وNAZISMFASCISMXENOPHOBIA، والحزب القومي الألماني، وغيرهم.

وتعتمد إستراتيجية اليمين الألماني المتطرف على استغلال الأزمات الاقتصادية والبطالة "خاصة بيْن الشباب"؛ لكسب أعضاءٍ جدد، وتحميل الحكومة الألمانية والأجانب مسئولية ذلك، وهناك مخاوف جدية مِن انزلاق الطبقة الوسطى أو جزءٍ منها نحو اليمين المتطرف.