جمال فتح الله عبدالهادي - خواطر سلفية (1) - بوابة الفتح الالكترونية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أتحدثُ عما أعتقد!

"السلفية" كمصطلح تعني في مدلولها الخاص: الاقتداء بالرسول -صلى الله علية وسلم-, فإن أمتنا تنفرد بمزيةٍ لا يشاركها فيها أمة أخرى في الماضي أو الحاضر أو المستقبل؛ تلك هي تحقق القدوة في شخصه -صلوات الله عليه وسلامه-؛ إذ حُفظت سيرته كاملة بكافة تفاصيلها، فنحن نعلم عنه كل شيءٍ وفقًا لما نقل إلينا في كتب وعلوم مصطلح الحديث، بأدق منهجٍ تاريخي علمي عرفه المؤرخون! وهى تمثـِّل القمة للسلفيين.

- "السلفية": فهم دقيق للكتاب والسُّنة, وفهم للواقع المعاصر, وتفاعل مع الأحداث في أي زمانٍ وأي مكانٍ, وترجيح بيْن المصالح والمفاسد, فإذا تزاحمت المصالح قُدمت الكبرى, وإذا تزاحمت المفاسد قُدمت الصغرى؛ بهذا تقدم الصحابة, وفازوا بخيري الدنيا والآخرة.

ولا يصلح الزمان ولا المكان إلا بالإسلام!

"السلفية": منهج منضبط, يأمر بالعدل, والعفاف, ومكارم الأخلاق, والصدق، وحفظ اللسان, وحفظ الجوار, وإكرام الضيف, يدعو إلى البر والتقوى, وينهى عن الفحشاء والمنكر، والإثم والعدوان, يدعو إلى التمتع بلذائذ الحياة في قصدٍ واعتدالٍ, بهذا تتقدم الأمم وترتقي!

"السلفية": تعني الرضاء بقضاء الله -تعالى- وقدره, والتسليم لأمره, والصبر تحت حكمه, والأخذ بما أمر الله به، والنهي عما نهى الله عنه, وإخلاص العمل الله, والإيمان بالقدر خيره وشره, وترك المراء والجدال، والخصومات في الدين, والمسح على الخفين, والجهاد مع كل خليفة بر وفاجر, والصلاة على مَن مات مِن أهل القبلة.

والإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية, والقرآن كلام الله منزل على قلب نبيه -صلى الله عليه وسلم-, غير مخلوق, ولا نكفر أحدًا مِن أهل التوحيد وإن عملوا بالكبائر, والكف عما شجر بيْن الصحابة، وأفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي, والترحم على جميع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وللحديث بقية.