جمال فتح الله عبدالهادي - خواطر سلفية (3) - بوابة الفتح الالكترونية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ 

فالمسلم الغيور على إسلامه ومنهجه, المحب لدينه, الساعي لنصرته, لا بد أن يتأمل في المجتمعات مِن حوله, والمتغيرات الكثيرة, والعقائد المخالفة؛ لكي يسلك الطريق الصحيح الذي ينتهي به إلى الجنة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ونحن بحاجة إلى تعديل طرق حياتنا لكي نرتقي إلى المستوى الإسلامي الذي كان عليه السلف بعقيدته ونظمه في: الاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، والشئون التعليمية والتربوية والثقافية؛ فضلًا عن تحقيق القيم الأخلاقية على مستوى الأفراد والأُسر والمجتمعات, وهذا أمر متاح؛ لأن المقومات التي شكَّلت ذلك كله في تاريخ حضارتنا ما زالت باقية, ممثله في كتاب الله -تعالى- المحفوظ بعنايته.

وهو ما زال قائمًا بيْن أيدينا وسيظل إلى قيام الساعة, وسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-, تتضمن سيرته مدونه بأمانةٍ ودقةٍ كاملتين في شتى دروب الحياة الإنسانية، وتراث العلماء واجتهاداتهم يعبِّر عن ذخيرةٍ حية تفاعلت مع نبض الحياة، وما زالت منبعًا وزادًا للمسلمين المعاصرين.

والمنهج السلفي يحمل طابع المعاصرة الدائمة؛ لأننا عندما نتبعه يمكننا شجب دعوى التطور في فهم العقيدة أو مراعاة روح العصر؛ لأن عقيدة السلف قادرة على إعادة تكوين شخصية الأمة على الأصل الجوهري لحضارتها, كما لا نشك في أن الضوابط والمقاييس الثابتة التي تحددها السلفية كفيلة بتخريج طلائع فذة لقيادة الحضارة الإسلامية مِن جديدٍ.

والحمد لله رب العالمين.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.