حنفي مصطفى - الصلاة... الصلاة - بوابة الفتح الالكترونية
حنفي مصطفى
2018-10-21 14:41:06

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فإن الصلاة أعظم الأعمال أهمية في حياة المسلم، فهي وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- عند موته لأمته، وهو يقول: (الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

فتبيَّن أن بها صلاح العبد والأمة، وهي ميزان الاسلام في قلب العبد وميزان محبة الرحمن، وهي الطريق الموصل إلى الجنان، والنجاة مِن النيران وهي عصمة للعبد مِن الفواحش والمنكرات أن أحسنها وكملها، وجملها بالخشوع والاطمئنان، والمحافظة عليها في وقتها كما أمر الله وأحب وهي أعظم أسباب الفلاح والنجاح، والتوفيق والتسديد، وإعانة الرب للعبد، وهي سبب القرب مِن الرحمن، وطرد الشيطان والنجاة مِن وساوسه وخطراته، ومكره وكيده.

وهي مِن أسباب دخول جنة الفردوس ووراثتها، وسكناها وعلو الدرجات والقرب مِن مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنان، ومجاورة الرحمن، ومصاحبة النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين.

وكان السلف الصالح -رضي الله عنهم- لهم مع الصلاة ما يثير ويحير العقول مِن المحافظة على أوقاتها وإدراك تكبيرة الإحرام والخشوع فيها ما يجعل مَن جاء بعدهم مثلنا يستصغر نفسه أمام هؤلاء الأكارم الكاملين أصحاب الهمم والقمم في إدراك معالي الأمور مِن الكمالات في الطاعات والمداومة والسبق إليها عملًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ) (رواه مسلم).

وكما قالت عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً" (متفق عليه)، وإنا لنستحيي مِن الله ومِن أنفسنا إذا نظرنا إلى حال سلفنا وحال أنفسنا مِن التفاوت الكبير والفارق العظيم.

نسأل الله العفو والمغفرة والستر، لتقصيرنا وضعف هممنا، وقلة طاعتنا.

اللهم أصلحنا وأصلح عبادك المؤمنين، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.