حنفي مصطفى - ليزدادوا إيمانًا - بوابة الفتح الالكترونية
حنفي مصطفى
2019-04-16 18:18:26

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمِن دلائل وبراهين فطنة العبد وكمال عقله وحبه لربه، معرفته لإيمانه أيزداد أم ينقص؟ وذلك لأن الإيمان في القلب يزيد وينقص، يشعر بهذه الزيادة والنقصان المؤمن الحريص على القرب مِن الله، وتذوق حلاوة الإيمان بحسن الطاعة والرغبة في الجنة والنجاة مِن النار، ومداومة النظر والتأمل والتفكر في حال إيمانه وقلبه وصلته بربه.

فهو دائم التفكر في أسباب زيادة إيمانه مِن الحرص على العلم النافع المتصل بكتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ومعرفته بالله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، ومعرفته بشرعه -سبحانه- وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وحرصه على الطاعات وحسن الصلوات، وقراءة الآيات والذكر في الخلوات، ووقت الأذكار في الصباح والمساء، وإشغال قلبه بالدعوات لرب الأرض والسماوات، وكثرة الاستغفار وصحبة الأخيار، وملازمة مجالس العلم والذكر في بيوت الرحمن، والإقلاع عن السيئات، وصحبة أهل الغفلة والسيئات، والانصراف عن أماكن اللهو والغفلة والذنوب إلى أماكن الطاعات والحسنات.

والإقبال على فعل الخيرات مِن أنواع البر وحسن الخلق، وملازمة السُّنة قولًا وفعلًا حبًّا لها واتباعًا للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والاهتمام بتدبر الآيات والعلم والعمل بها؛ لزيادة الإيمان والخوف مِن نقصانه، والحرص على الدعوة ونقل الخير، وإيصال العلم النافع إلى العباد، ونشر السُّنة في البلاد؛ فالحمد لله على إحسانه بالعباد أن ذكَّرهم في كتابه وسنة نبيه بزيادة الإيمان، ورغَّبهم في ذلك ورهَّبهم مِن نقصانه.

اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا مِن الراشدين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.