د. أحمد فريد - فوائد الاستغفار - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد فريد
2019-09-09 17:24:44

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالاستغفار هو طلب المغفرة من الله -عز وجل-، والمغفرة هي ستر الذنوب مع محو عقوبتها، وكثيرًا ما يقرن بين الاستغفار والتوبة في الكتاب والسنة، فإذا قرن بينهما يكون الاستغفار هو: طلب المغفرة من الله -عز وجل- باللسان، والتوبة: الإقلاع عن الذنوب، والندم على فعلها.

وحكم الاستغفار هو حكم الدعاء، فالأصل فيه الإجابة، بشرط مراعاة آداب الاستغفار من انكسار القلب، والإقبال على الله -عز وجل-، والثقة بالقبول، فكما وعد الله -عز وجل- بقبول الدعاء، وعد كذلك بقبول الاستغفار، فقال -تعالى-: (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا) (النساء:110).

وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الاستغفار، ويأمر بالاستكثار منه، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) (رواه البخاري)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) (رواه مسلم).

وأفضل الاستغفار: ما تضمن اعتراف العبد بذنوبه، واعترافه كذلك بنعم الله -عز وجل- عليه، فعن شداد بن أوس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) (رواه البخاري)، فقوله: (أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ) أي: أعترف بنعمتك عليَّ. وقوله: (وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي) أي: أعترف بذنبي.

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ: (قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) (متفق عليه).

وقد بيَّنت السُّنة أهم الأسباب التي توصِّل إلى المغفرة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

فتتضمن هذا الحديث القدسي الشريف ثلاثة أسباب من أسباب المغفرة:

السبب الأول: "الدعاء مع الرجاء": فمِن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبًا لم يرجُ مغفرته من غير ربه، ويعلم أنه لا يغفر الذنوب ويأخذ بها غيره، وفي الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ) (رواه مسلم)، فذنوب العباد وإن عظمت، فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها.

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي          جعـلت الرجا مني لعفوك سلما

تـعـاظـمـني ذنـبـي فـلمـا قرنته          بعفوك ربي كان عفوك أعظما

السبب الثاني: "الاستغفار": فلو بلغت الذنوب عنان السماء، أي: ما عن منها أي: ظهر، ثم استغفر العبد ربه -عز وجل-، يغفر الله له.

ويروى أن لقمان -عليه السلام- قال لابنه: "يا بني عود لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلًا".

وقال الحسن البصري -رحمه الله-: "أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة".

وعن عائشة -رضي الله عنها- قال: "فطوبى لمَن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا"، وعن علي -رضي الله عنه- قال: "ما ألهم الله عبدًا الاستغفار وهو يريد أن يعذبه"، وقال قتادة: "إن هذه القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار".

السبب الثالث: "وهو التوحيد": ومَن حرم منه حرم من المغفرة، كما قال الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء:48).

قال ابن القيم -رحمه الله-: "يعفى لأهل التوحيد المحض الذي لم يشوبه بالشرك، ما لا يعفى لمَن ليس كذلك، فلو لقي الموحد الذي لم يشرك بالله البتة ربه بقراب الأرض خطايا، أتاه بقرابها مغفرة، ولا يحصل هذا لمَن نقص توحيده"، ويدل على ذلك أيضًا: "حديث البطاقة"، وقد بيَّنا ذلك في فوائد التوحيد.

فوائد الاستغفار:

1- الاستغفار استجابة لأمر الله -عز وجل-: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) (النساء:106)، واستجابة لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) (رواه البخاري)، وليس شيء أنفع للعبد في العاجل والآجل من امتثال أوامر الله -عز وجل- وأوامر رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

2- ومن فوائد حصول المطلوب بالاستغفار من مغفرة الله -عز وجل- للعبد، والمغفرة كما أشرت آنفًا هي: ستر الذنوب مع محو عقوبتها، وقد وعد الله -عز وجل- بالمغفرة لمن استغفره، فقال -تعالى-: (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا) (النساء:110)، فما أيسر العمل، وهو طلب المغفرة مِن الله -عز وجل-، وما أعظم الثمرة، وهي مغفرة الذنوب.    

3- موافقة الملائكة مِن حملة العرش ومَن حوله في الاستغفار للمؤمنين، كما قال -تعالى-: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (غافر:7)، قال العلماء: درء المفاسد أولى من جلب المصالح، اختارت الملائكة ما هو أنفع للمؤمنين، وهو الاستغفار لهم، وقالت الملائكة كذلك: (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (غافر:9).

4- الاستغفار تحقيق لتوحيد الأسماء والصفات، فلولا أن العبد يعلم أن مِن أسمائه -عز وجل-: الغفار والغفور، وأنه -عز وجل- وصف نفسه كذلك بأنه: "غافر الذنب"، وأنه: "واسع المغفرة"، وأنه: "خير الغافرين"، لما اجتهد في طلب المغفرة من الله -عز وجل- على كثرة ذنوبه وخطاياه.

قال الإمام الخطابي -رحمه الله-: "الغفار هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى، كلما تكررت التوبة من الذنب تكررت المغفرة، فالغفار: الستار لذنوب عباده، والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته، ومعنى الستر في هذا أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه، ولا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم".

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رجلًا قال له: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ) (متفق عليه).

5- الاستغفار وقاية من عذاب الله -عز وجل-: قال الله -تعالى-: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الأنفال:33)، وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ وَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ، فَقَالَ: (أُفْ أُفْ)، ثُمَّ قَالَ: (رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟) فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ صَلَاتِهِ، وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ (رواه أبو داود، وقال الألباني: صحيح لكن بذكر الركوع مرتين كما في الصحيحين).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان في هذه الأمة أمانان: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والاستغفار، فذهب أمان -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم-، وبقي أمان -يعني: الاستغفار-"، والظاهر أن الاستغفار أمان مِن العذاب في الدنيا والآخرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (متفق عليه).

7- الاستغفار علاج للقحط والعقم والفقر، قال -تعالى- حاكيًا عن نوح -عليه السلام-: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) (نوح:10-12)، "وروي عن الحسن البصري -رحمه الله-: أن رجلًا شكا له الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر عدم الولد، فقال: استغفر الله، ثم تلا عليهم هذه الآية"، وقد استدل الفقهاء بهذا النص القرآني الكريم على مشروعية صلاة الاستسقاء، واستحبوا أن يكثر الإمام من الاستغفار ومِن تلاوة قوله -تعالى-: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا)، قال الشعبي -رحمه الله-: "خرج عمر يستسقي، فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا)، (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (هود:90).

8- الاستغفار سبب للقوة والرزق وزوال الهم، قال الله -عز وجل- حاكيًا عن هود -عليه السلام- أنه قال لقومه: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود:52)، وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن لزم الاستغفار جعل الله له مِن كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

9- الاستغفار فيه علاج لفقر العبد وحاجته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن رب العزة -تبارك وتعالى-: (يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ) (رواه مسلم).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "فالعبد يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطر إليه دائمًا في الأقوال والأحوال، وفي الغوائب والمشاهد؛ لما فيه من المصالح وجلب الخيرات ودفع المضرات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية، اليقينية الإيمانية".