م. عبد المنعم الشحات - مناهج الإصلاح (7) : عرض مجمل لمنهج الإصلاح ومناهج الإصلاح الأخرى - بوابة الفتح الالكترونية

سعادة البشرية فى الدنيا والنجاة فى الآخرة لا تحصل إلا بموافقة الشرع
                                 
صلاح المجتمع يكون بالحض على الأخوة الإيمانية والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتحقيق التكافل والتراحم
 
دور الدولة حراسة القيم وإدارة الموارد والعدالة والحرية والمساواة وفق الضوابط الشرعية
 
الإسلام يعتنى بالأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع
 
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فقد انتهينا من عرض منهج الإصلاح الذى ندين لله به وهو قائم على الأسس الآتية:

1-    أن سعادة البشرية فى الدنيا والنجاة فى الآخرة لا تحصل إلا بموافقة الشرع، "و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى".
2-    أن الإسلام دين شامل كامل أتى بما يصلح الفرد والمجتمع والدولة "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".
3-    أن الإسلام قد أتى إصلاح المجتمع والدولة بالإطار العام الذى يضبط هذه الأمور فى حين سكت عن كثير من التفاصيل ومن ثم أحال فيها الناس على التجربة البشرية.
4-    ومن ثم فإن الموضوع الرئيسى فى الشريعة هو الصلاح الإنسانى مع تهيئة المناخ للصلاح المادى والذى يقال فيه "فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور".
5-    أن الإسلام قد اعتنى بالفرد قلبه وعقله وروحه وجسده وأن هذه التشريعات موزعة على ما استقر عليه اصطلاح علوم الشريعة على العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملة.
6-    أن صلاح الفرد يشمل أن يكون صالحا فى نفسه وأن يكون فعالا فى إصلاح المجتمع، "و العصر إن الانسان لفى خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
7-    ومن أهم ما يدخل فى هذا تكوين "الوازع الذاتي" الذى هو فى النظام الإسلامى وازع إيماني.
8-    أن صلاح المجتمع يكون بالحض على الأخوة الإيمانية والقيام بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتحقيق التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع والقيام فى ظل ذلك بجميع فروض الكفايات والتى تضم بالإضافة إلى ماسبق التعلم والتعليم والإفتاء كما تضم الحرف الدنيوية التى يحتاج إليها المجتمع.
9-    أن الإسلام يعنى بالأسرة على اعتبار أنها اللبنة الأساسية للمجتمع.
10-  أنه يعنى بدور المسجد على اعتبار أنه المحضن التربوى الرئيسى.
11-  وأن صلاح الدولة تكون بأن تكون مرجعيتها العليا هى الشريعة الإسلامية وأن تكون الشورى هى الآلية الأساسية فيما لا نص فيه.
12-  وأن دور الدولة هى حراسة القيم وإدارة الموارد ملتزمة فى ذلك بتحقيق العدالة والحرية والمساواة وفق الضوابط الشرعية التى لا يجور فيها أحد هذه المعانى على الآخر.
13-  وخلصنا من ذلك كله أنه انطلاقا من المسجد كمحضن تربوى رئيس يتم تربية الأفراد على الإيمان بمعانيه الشاملة من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات.
14-  مع تبصيرهم بمسئوليتهم تجاه أسرهم "كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته".
15-  كما يتم عبر آليات العمل الجماعى والتعاون على البر والتقوى تعاون الأفراد فى القيام بفروض الكفايات من التعلم والتعليم والإفتاء والقائم على حقوق الفقراء والمساكين.
16-  كما يجب التصدى لنصيحة الأنظمة السياسية بتطبيق النموذج الإسلامى وإنكار مخالفاتها وهذا القدر من إصلاح الدولة دون المشاركة فى مؤسساتها هو نوع من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يضبط إلا بضوابطه العامة.
17-  وأما المشاركة السياسية فى ظل الأنظمة الدستورية الحديثة فتشرع المشاركة فيه متى غلب على الظن رجحان المصلحة ومتى أمكن أن يتضمن الدستور إلزام مؤسسات الدولة بمرجعية الشريعة وغرض هذه المشاركة هى التأثير فى صناعة سياسات وقوانين وقرارات الدولة بمقدار ما يحدث فى المجتمع من رصيد إصلاحى.
18-  وأن المشاركة السياسية بهذا الاعتبار تختلف بدرجة كبيرة عمن يعتبرها هى أساس منهجه فى التغيير.
19-  ومما سبق أن مجالات الإصلاح الثلاثة الفرد – المجتمع – الدولة يتأثر كل منها بما قبله وفى الوقت ذاته يجب أن نسير فيها بخطى متوازية بحيث يوجه الأفراد إلى تنظيم جهودهم الجماعية لإصلاح المجتمع ويوجه طائفة منهم جهودهم فى المشاركة السياسية حال توافر شروط مشروعيتها لترجمة رصيدهم أصلا.
20-  وفي هذا الإطار العام يقبل من الوسائل ما كان مشروعا كالخطب والمواعظ أو كان مباحا فى الأصل كاستعمال وسائل الاتصال الحديثة فى نقل هذه المواد، وأما ما كان أصله الإباحة وخشيت عواقبه كالمظاهرات فلا بد فيه من الموازنة الدقيقة بين المصالح والمفاسد.

وبعد هذا الإجمال لما سبق بيانه من معالم منهج الإصلاح نتعرض لأهم المناهج الأخرى التى تتبناها بعض الحركات الإسلامية العاملة على الساحة التى يمكن إجمالها فيما يلى:

أولا- أصحاب الاتجاه الفردى:
وهم من يقتصرون فى منهجهم الإصلاحى على إصلاح الفرد وهم أنواع منها:
1-    من يرى أن الاسلام مجرد علاقة بين العبد وربه.
وقد سبق مناقشة هذه الفكرة وإنما أعدنا ذكرها هنا من باب أن بعض المنتسبين إلى الدعوة الإسلامية يتلبس بهذه الفكرة العالمانية الأصل ويبنى منهجه عليها.
2-    من يفهم شمول الاسلام ولكنه يرى تسليم شئون الشأن العام للحكام مهما بلغ فسادهم وهم بهذا يعطون للحكام حقا لم تعطه الأمة لأبى بكر وعمر.
3-    من يكتفى بالتربية الفردية ظنا منه أن العمل الجماعى غير مشروع أو ربما يقيده البعض باذن الدولة.
4-    وأمثلهم طريقة من يرى أنه يقوم بدور فى منظومة الإصلاح دون أن ينفى حاجة الأمة إلى باقى المجالات.

ومن المشكلات التي تواجه كثيرا من أصحاب هذا الاتجاه الاقتصار على بعض جوانب إصلاح الفرد دون الباقى كالاقتصار على الجانب العلمى أو التربوى وحتى في الجانب العلمي قد يتم الاقتصار على بعض العلوم أو التخصص المبكر فى بعضها دون الدراسة المناسبة لطالب العلم فى العلوم الأخرى.

ثانيا- أصحاب أن الاصلاح يبدأ من الدولة
يرى البعض أن الأساس فى الإصلاح هو الوصول إلى الدولة، و يستمد هؤلاء رؤيتهم من:
أ‌-    النصوص التي تبين أهمية الإمامة وغني عن الذكر أن أهميتها لا تعنى أنها أهم من غيرها أو أنها يمكن أن تقوم بغير مقدماتها الشرعية والكونية.
ب‌-   تجارب تاريخية ومنها الفتوح الإسلامية التى دخلت فيها بلاد إلى حكم الإسلام على يد مجموعة من المجاهدين وعلاها حكم الإسلام مع أن غالب أهلها لم يكونوا كذلك، وهذه استعارة من تجارب تاريخية كانت فيها بعض شعوب العالم تحكم بواسطة غيرها وهذه الصورة تلاشت تماما من الواقع وصارت الشعوب تحكم من داخلها ولا يمكن أن يفرض الحاكم شيئا يرفضه معظم الشعب.
بالإضافة إلى أن الصورة المشار إليها هى فى ذاتها صورة مؤقتة سرعان ما كانت تنتهى بدخول معظم الناس فى الإسلام أو خروج المسلمين من هذه البلاد.
ت‌-   تجارب سياسية لأمم أخرى قد يكون الإصلاح عندهم لا يعنى إلا إصلاح نظام الدولة فى حين أنهم يريدون منها تقهر الفرد على نمط معين وأن تطلق له العنان مما يعنى عند كل من الفريقين عدم وجود حاجة إلى مناهج تربوية وإنما تعبئة جماهيرية نحو الهدف المنشود.
وهؤلاء يمكن تصنيفهم إلى:

1-    أصحاب الحل البرلماني:
 ونعني به هنا من يرون أن الأصل فى منهجهم هو الوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات البرلمانية ويختلف هؤلاء عما تقدم طرحه من مشروعية المشاركة السياسية لإصلاح الدولة فى أمور أهمها:
-    اختلاف تكامل المشروع الإصلاحى عندهم.
-    الخطاب الفردى لديهم تعبوى أكثر منه تربوى.
-    غالبا ما يهمل هؤلاء ضوابط المشاركة السياسية فيغلبون المشاركة حتى فى حال عدم توافر هذه الضوابط.
-    غالبا ما يصاب هؤلاء بحالة من انعدام الوزن عند فشل تجاربهم السياسية فيتجهون إلى المشاريع الثورية أو العسكرية.

2-    أصحاب المواجهة المسلحة:
ويقوم فكر هؤلاء على فكرة الصراع المسلح مع السلطات الحاكمة ويرون هذا جهادا وبعضهم يجعله من باب قتال الطائفة الممتنعة أى يواجه المواجهة المسلحة دون تكفير لأجهزة الدولة، والبعض الآخر يعتبر هذا القتال هو قتال للمرتدين فيكفر الحكام والجيش والشرطة مع أن هذا الغلو فى التكفير لا يسعفه فى تقرير جواز مثل هذا القتال لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يبدأ المشركين المتفق على كفرهم بالقتال وإنما بالدعوة والبيان، ولأن العمليات التى يمكن أن تقوم بها هذه التنظيمات غالبا ما تكون بوضع ما يعم ضرره فى طرقات المسلمين فإن بعضها يتبنى تكفير عموم المجتمع أو يتبنى تأويلات شاذة للاستهانة بالدماء، ومن ثم فهذا التوجه من أكثر التوجهات بعدا عن الشريعة وعن تحقيق الهدف المأمول فى الوقت ذاته.
وينبغى فى هذا الصدد أن نفرق بين هذه الحالة التى وصفنا وبين وجود حركات جهادية تقاتل الغازى أو المحتل فى بقاع من الأرض ووفق حسابات شرعية تجعل مصلحة هذا القتال تفوق مفسدته حتى ولو كان بعض القائمين بهذه الصورة الشرعية قد يساهمون فى الصورة غير الشرعية فلا تزر وزارة وزر أخرى.

3-    أصحاب الحل الثوري:
قدمنا أننا ننادى بالإصلاح ونعنى به المعنى الشرعى الشامل لإصلاح الفرد والمجتمع والدولة ولكن فى العلوم السياسية يقسمون التيارات التى تنادى بالتغيير إلى تيارات إصلاحية تؤمن بالتغيير التراكمى المتدرج وتيارات ثورية تؤمن بالتغيير الجذرى الفورى ونحن بهذا المصطلح ننتمى إلى الفكر الموصوف بالإصلاح أيضا.
وينبغى هنا أن ندرك أن الثورات هى حالات فوران مؤقتة تسقط نظام الحكم ومن ثم فإنه لا التيارات الإصلاحية ولا التيارات الثورية تصنع الثورة وإنما تنشأ الثورة حينما ينسد كل طرق الإصلاح ويصل المجتمع ككل إلى حالة الغليان ومن ثم فقد تنفجر الثورة كرد فعل لحادث تكررت حوادث من جنسه أو ربما أفدح منه.
وإذا كانت الثورة كحدث لا يستطيع أحد تحديد لحظة انفجارها فيبقى الفرق بين التيارات الإصلاحية والتيارات الثورية فى آليات العمل؛ فالتيارت الإصلاحية تسعى لتحقيق القدر الممكن من الإصلاح ولا تعتبره هو سقف آمالها وإنما تنطلق لتحقيق مزيد من الإصلاح بينما تسعى التيارات الثورية إلى تأزيم المواقف أملا فى الوصول إلى حالة الثورة ومن هذا العرض يتبين أن القضية ليست فى تبنى آليات إنكار واضحة كالمظاهرات أو الاعتصامات والإضرابات ولكن فى الهدف من وراء هذه الفاعليات وغيرها.

وعلى الرغم من وجود تيارات تؤمن بالحل العسكرى فى أوساط الصحوة الإسلامية ظنا منهم أن هذا نوع من الجهاد فإنه لم يكن يوجد من يدعى حالة الثورية حتى قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير، وعلى الرغم من أن ثورة الخامس والعشرين من يناير بدأت بفعل إصلاحى (مظاهرات محدودة تطالب بمطلب محدد وهو عدم التوريث) والأهم من ذلك أنها كانت نتاج عمل إصلاحى تراكمى إلا أن انقلابها إلى ثورة ثم نجاحها أغرى بعض الكيانات الإسلامية وبعض الشباب الإسلامى أن يصف نفسه بالثورية مع أنه لا يلزم من المشاركة فى ثورة متى اندلعت لا سيما إذا  اندلعت كنتاج لتراكم إصلاحى لا يوجب على من شارك فيها أن يبقى ثائرا أو يرفع شعار (كل مطالبى وإلا فالثورة مستمرة) وقد عانى فريق من الإسلاميين حينما وصل إلى السلطة من استمرار حالة التثوير المستمرة.

ناهيك عما تستلزمه الحالة الثورية من بعض التأويلات فى الأحكام والدماء التى تتشابه إلى حد ما من تأويلات تيارات المواجهة المسلحة بل ربما تتطابق معها حينما يقف الجيش مع النظام السياسى الحاكم أو عندما تكون المواجهة معه أصلا فلا مجال للكلام هنا ثورة سلمية بل لا بد من تحولها إلى مواجهة مسلحة بناء على ما تم رصده عبر التاريخ من أنه لا تنتصر ثورة سلمية إلا بتأييد الجيش أو حياده على الأقل.
وثمة ملاحظة أخرى وهى أن الحراك الثورى يستند إلى تراكم إصلاحى ولا بد غير أنه قد يسرع من وتيرته أحيانا (كما فى حالة 25 يناير فى مصر) وإن كان البعض يتشكك تاريخيا فى هل يتحقق إسراع حقيقى بعملية التغيير أم أن الاضطراب الذى يصاحب الثورات من الممكن أن يلغى أثر ذلك الإسراع.
وأيا ما يكن فلا يتصور منهج دعوى يتبنى استمرار الحالة الثورية فإن قبل هذا من التيارات التى ترى أن الأصل فى المجتمع هو صراع الطبقات وليس لديها مشروع تربوى فردى فلا يمكن قبوله من دعوة تريد أن تربى الأفراد وتخاطب فيهم القلب والعقل وتدعو إلى مجتمع الحب والتكافل والتراحم.

ثالثا- الجماعات التي تتبنى تغيير المنكر باليد:
وهى تيارات تتبنى المنهج الدعوي الإصلاحي ولكن مع القول بجواز أو لزوم تغيير المنكر باليد بدون ضوابط شرعية استدلالا بقول النبي صلى الله عيه وسلم : "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".
مع أن القدرة المقصودة فى الحديث  ليست مجرد أن تقدر على الفعل بل تشمل أيضا عدم غلبة الظن بترتب مفسدة أكبر على هذا الفعل ويشهد لهذا امتناع النبى صلى الله عليه وسلم عن قتل من ظهر نفاقه معللا ذلك بقوله "حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه" وامتنع من إعادة بناء الكعبة "على قواعد إبراهيم" من هنا علمنا أن القدرة ليست مجرد القدرة على الفعل ولكن أن تفعل دون أن يترتب على ذلك مفسدة، فبعض الاتجاهات الإسلامية كانت تتبنى فكرة أنه مادام يقدر أن يغير المنكر فلا يهمه ماذا سوف ينتج بعدها, فمثلا يكسر محال الخمور ويمنع الراقصات وغيرها في الأفراح فيتمكن من منع الفعل, ولكن الفاعل الذي كان يفعل المنكر ومنع يذهب يستعين بالدولة, فتضع هؤلاء في مواجهة الدولة فتقع المواجهة حتما, فلا يمكن لأحد أن يتبني تغيير منكر باليد ثم يزعم أنه ليس في منهجه المواجهة, لأن هذه متلازمة معروفة, تغيير منكر باليد يحتاج إلى قدرة والقدرة في المجتمع العام هي الدولة, لكن يمكن تغيير المنكر باليد فى المجتمعات الخاصة كالأسرة و لقبيلة.

وعندما تتعقب الدولة من قام بهذا تبدأ فكرة ما يسمى بـ"قوة الردع" وتتخلى الدعوة تماما عن طورها الإصلاحى وتتحول إلى طور المواجهة المسلحة على خلاف ما تنظر به لنفسها.
ومن الجدير بالذكر أن مواجهة الدعوات لتهديد شعبي ومواجهة هذا بتكوين "قوات ردع" أشد خطرا على الدعوة من فكرة قوات الردع لدى جماعات تغيير المنكر باليد لأنها تضع الدعوات فى مواجهة المجتمع بأسره مما يعوق الدعوة و يخلق أجواء عدائية تجاهها.
ومن الجدير بالذكر أن نوضح أن "الجماعة الاسلامية" بمصر والتى كانت تتبنى تغيير المنكر باليد كانت قد أعلنت مراجعات فكرية حول هذا الموضوع، كما أن تنظيم الجهاد فى مصر قام بعضه بمراجعات وأعلن البعض الآخر إيقاف عملياته بمصر.
ولكن أحداث 30 يونيو وما بعدها ساهمت فى ظهور أفكار مشابهة تحت مسميات مختلفة والعبرة ليست فى المسمى.

وبعد فهذه نظرة إجمالية مختصرة لما نراه من منهج إصلاحى مع عرض موجز للمناهج الأخرى التى نتمنى أن نتمكن من مناقشة تفصيلية لها لاحقا إن شاء الله.