علي حاتم - تُرى ما الذي سيدور بينهما ؟! - بوابة الفتح الالكترونية
علي حاتم
2015-03-02 10:30:00

كتب هذا المقال في صباح يوم الثلاثاء وهو اليوم الذي يسبق صدور جريدة الفتح الأسبوعية مباشرة، وهو كذلك اليوم الذي يستقبل فيه الرئيس الأمريكي أوباما أمير قطر، وقد جلست أفكر وأسأل نفسي، تري ما الذي يدور بينهما؟! هل سيدعم إوباما أمير قطر ويشد من أزره إزاء مايواجه من ضغوط كبيرة من زعماء مجلس التعاون الخليجي وغيرهم؟! لإيقاف أي دعم وأي مساندة لداعش وأخواتها في ليبيا، هل سيعلن له صراحة أن تنفيذ إستراتيجية أمريكا في المنطقة العربية أسمي بكثير من ذلك ؟!
 
وأن تفكيك هذه المنطقة من العالم، والإطاحة بجيوشها والإبقاء علي جيش واحد وهو الجيش الصهيوني، والإحاطة بمنابع البترول في دول الخليج هو الهدف الأعظم الذي لامفر من تحقيقه هل سيطمأن أوباما أمير قطر ألا يلقي بالًا لأي ضغوط، وأن أمريكا لاتتخلى عنه وأن الفترة المقبلة هي فترة تصعيد الإنقسام في  ليبيا، وتزويد داعش وأخواتها بالمزيد من الأسلحة الفتاكة، وبالأموال اللازمة للسيطرة الكاملة علي ليبيا، وبالتالي إعلان التهديد المباشر لمصر تمهيدًا لغزوها من جهة الغرب، وتحقيق الأهداف الأمريكية التي أصبح يعرفها القاصي والداني، أم أن الحليف مع  أمير قطر سوف يأخذ مسار أخر وهو ضرورة التهدئة.
 
 فقد انكشف المستور وأصبح العالم كله يعرف ماذا تريد أمريكا فلقد أصبح أوباما يواجه ضغوطا لايحتملها من الشعب الأمريكي نفسه، ومن إنزعاج أمريكي وغربي بل ومن أعضاء الكونجرس، ومايصرح به الجمهوريون أمر لايخفي علي أحد الأمر الذي يهدد بقاء أوباما علي كرسيه، لقد عرف الجميع التناقض المفضوح التي تتصف به سياسة أمريكا في المنطقة فهي تحارب داعش في سوريا والعراق وتدعم داعش في ليبيا، إنه تخبط شديد وانكشاف واضح في سياسة أمريكا وجب الكف عنه بسرعه وأن عواقبه باتت وخيمة، وأن أوباما يواجه صعوبات هائلة لتحقيق أهدافه لم يكن يتخيلها علي رأسها مصر، برئيسها القوي، وجيشها الأبي، وشعبها المصمم علي الوقوف خلفهما بكل قوة.
 
 لقد فوجئ أوباما أن مصر لن تستلم حتى أخر لحظة وأن الوقوف ضد رئيسها وضد جيشها وضد شعبها لم يترتب عليه إلا الخسران المبين، لقد فوجئ أوباما بانكشاف مخططه بسهولة وفوجئ بوقوف الكثير من الدول العربية الذي كان يظن أوباما أنهم أصدقاء لأمريكا لن يتخلوا أبدًا مثل دول الخليج والأردن وغيرهم وقد فوجئ أوباما بتأيدهم الساحق لمصر ووقوفهم خلفها حتي تنجح في صد أعدائها الذين صنعتهم أمريكا بأيدها والذين يحيطون بمصر من كل جانب، ترى أي الاحتمالات سيكون هو الراجح في حديث أوباما المنتظر مع أمير قطر.