أحمد عبدالسلام ماضي - وقفة قبل الانتخابات - بوابة الفتح الالكترونية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد،
 
إن من أهم ما يميز العمل الإسلامي عن غيره التجرد والإخلاص لله (سبحانه وتعالى) ، ولذلك يجب على العاملين في العمل العام وحق الدعوة أن يجاهدوا أنفسهم في استحضار النيات الصالحة "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" لأن العبد يوفق ويعان أو يخذل بحسب نيته ففي صحيح البخاري "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله" فالأول أعين ووفق بنيته والثاني خذل وتُلف بنيته الفاسده، فالنيات ميزان الأعمال ما أحوجنا إلى تصحيحها خاصةً الدعاة وطلبة العلم ومن يتصدرون في الأعمال الظاهرة؛ لأن ما أسرع أن يسرع الرياء إلى الأعمال الظاهرة.
 
ومما يعين على الإخلاص:
1-   استحضار العبد غنى الرب سبحانه وتعالى وفقر العباد وأنهم لا يملكون شيئاً .
 
2-   كثرة الدعاء واللجوء إلى الله خاصةً بـ "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه واستغفرك لما لا أعلمه.
 
3-   أن يحرص العبد أن يكون له خبيئة من عمل صالح كما جاء في الحديث" من استطاع منكم أن يكون له خبيئة من عمل صالح فليفعل"، وليُعلم أن الإخلاص سبب للرفعة والقبول في الدنيا والآخرة " سبعة يظلهم الله في ظله .....ذكر منهم رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ورجل تصدق بيمينه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.
 
هذه تذكره لنفسي وإخواني ما أحوجنا إليها على طول الدوام خاصةً ونحن مقبلون على موسم الانتخابات، وهو عمل ظاهر يحتاج إلى كثير من المجهودات فلا بد من استشعار الإخلاص.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح قلوبنا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.