الفتح | مؤتمر "حزب النور" برأس غارب.. صفعة على وجه "مثيري الفتن" "ملف"

مؤتمر "حزب النور" برأس غارب.. صفعة على وجه "مثيري الفتن" "ملف"

كتــبه : أحمد عبد القوي

د. يونس مخيون مع راعي كنيسة رأس غارب

مؤتمر "جسد واحد" ينسف افتراءات "إعلاميو الفتنة"

"مخيون": قدمنا نموذجًا عمليًا لتعاليم ديننا على أرض الواقع

راعي الكنيسة: لم أرَ تنظيمًا أفضل من "حزب النور"

"بكار": صعيد مصر كبير بأبنائه

مواطِن مسيحي يتبرع بمنزله كمخزن لـ"الحملة"

ناجية من السيول تروي شجاعة "رجال النور" في إنقاذها من الموت

 

"تعجز الكلمات عن وصف المجهود الذي قام به أبناء حزب النور، ولا أجد ما أشكرهم به" هكذا بدأ نقيب المعلمين السابق بمدينة رأس غارب كلمته على منصة الحزب أثناء حفله الختامي في حملة "جسد واحد" التي دشنت لمساعدة متضرري السيول.

ثم كانت مفاجأة الحفل أن اخترق آذان الحضور صوت مرتفع لامرأة من سيدات أهالي مدينة رأس غارب تقول: "لن أنسى ما قدمه أمين النور برأس غارب عندما أنقذني من الموت أنا وأطفالي بنفسه، من السيول التي جرفت منازلنا".

لم يكن الشكر للحزب من المسلمين من الأهالي فقط، حيث فوجئ الحضور بقدوم الأنبا "آمون" راعي كنيسة مارجرجس بمدينة رأس غارب، وطلب مشاركة الحضور في شكر الحزب، واتجه لمنصة المؤتمر وصافح الدكتور يونس مخيون رئيس الحزب، في مشهد وصفه الحضور بتحطيم لكل الافتراءات الزائفة التي يروجها "إعلاميو الفتنة" عن إشاعات مغرضة عن حزب النور وعلاقته الوطنية بجميع أطياف الشعب.

شارك عشرات الأقباط ممن ساعدتهم حملة "جسد واحد" وأعربوا عن خالص تقديرهم لجهود الحزب وقياداته بشكل عام، ومسئولي الحزب بالبحر الأحمر بشكل خاص.

المعدن الأصيل للمصريين

بدأ المؤتمر بكلمة الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، التي افتتحها بقوله: في حملة جسد واحد تجلت معاني عظيمة جدًا، منها ما رأيناه من التعايش والتعاون والمعاملة الراقية بين شركاء الوطن الواحد (المسلمين والمسيحيين)، وضربنا أروع الأمثلة، كيف يكون الشعب المصري في وقت الشدائد والمحن والأزمات، ففي وقت الشدائد يظهر معدن هذا الشعب الطيب المسالم الأصيل".


وأضاف مخيون: ما رأيناه هو أبلغ رد على مثيري الفتن والوقيعة بين أبناء الوطن الواحد من المسلمين والمسيحيين، فقد ضربنا المثل الواقعي الذي يرد على كل أعداء هذا الوطن، وكل مثيري الفتن، ورأينا التعاون الكامل والمشاركة الإيجابية دون التفرقة بين مسلم ومسيحي، حيث يشارك معنا اليوم أحد رموز الكنيسة في مشهد هو أبلغ رد على أصحاب الفتن وعلى المغرضين الذين يريدون تفتيت هذا الوطن وانهياره، بإيقاع الفتن بين أبناء الوطن وشركاء الوطن الواحد.

وتابع: مهما كان هناك من الخلاف في الأيديولوجيات والأفكار لكن هناك هدف مشترك لابد أن نسعى إلى تحقيقه جميعًا، وهو الحفاظ على هذا الوطن خاصة في ظل هذه التحديات العظيمة الداخلية والخارجية التي تتعرض إليها مصر، وعلينا جميعًا أن نتكاتف ونتعاون، كما تكاتفنا وتعاوننا في هذه الأزمة التي مرت بها رأس غارب، علينا أن نتعاون وأن يكون نموذجًا لتعاون الشعب المصري في التصدي للتحديات والمخاطر التي تحيط ببلدنا الحبيب.

واختتم رئيس "النور" بتقديم الشكر قائلًا: أقدم الشكر أولًا لأهالي رأس غارب على تعاونهم واستجابتهم وكرمهم وحسن ضيافتهم، وكذلك الشكر لكل من بذل وكل من أعطى؛ فالمال مال الله ونحن مستخلفون في هذا المال، والله سبحانه وتعالى هو الذي استخلفنا فيه، كما أقدم الشكر لكل الأجهزة المعنية والمؤسسات والهيئات التي تعاونت في هذه الحملة وبذلت وأعطت لتخفيف عبء هذه المصيبة.



راعي كنيسة "مارجرجس" يؤكد على شكره للحزب وقياداته

ثم جاء الدور على كلمة الأنبا "آمون" راعي كنيسة "غارب" وجه الشكر فيها للحزب وقياداته قائلًا: "أشكر النائب أحمد الشريف والدكتور يونس مخيون، وأشكر حزب النور على ما فعله في رأس غارب".

وأضاف آمون خلال كلمته: "بكل صراحة ووضوح أنا مشفتش تنظيم ولا عمل في رأس غارب أيام السيول أحسن وأنظف من حزب النور"، و"كنت معجبًا بنظامهم، وكنت بلف في غارب وبلاقي كاتبين على البيوت "النور"، وهما بيعملوا كده لتنظيم ومعرفة المنازل التي استلمت الإغاثات من غيرها، وكنت مبسوطًا جدًا لما كنت بشوف كلمة "النور"، وهو ده الصح".

 

وقال نادر بكار مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام، إن ما حدث في رأس غارب من تواصل وبذل يؤكد معنى التراحم فيما بيننا الذي لا تعارض بينه وبين الحفاظ على عقائدنا.

وأضاف بكار في كلمته: أن الصعيد سند مصر وظهرها وقوته الدافعة، ولا ينتظر عطفًا من كبير لأنه كبير في الحقيقة عند الجميع.، مؤكداً أن الصعيد كبير بأبنائه.

الشريف "عضو مجلس النواب" يحمل البطاطين لمتضرري السيول

وشارك في الحفل النائب أحمد الشريف عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، وشدد خلال كلمته على العديد من المعاني أبرزها دور أهل الصعيد وأهل رأس غارب وما فعلوه من تحلٍّ بالصبر عند المصيبة.

ورصدت كاميرا "الفتح" "الشريف" وهو يحمل البطاطين والمساعدات بنفسه لإيصالها لمتضرري السيول، في لفتة إنسانية جميلة تعبر عن خلق البرلماني وإحساسه بالمواطنين ومشكلاتهم.


أكد الدكتور مصطفى عبده مسئول قطاع جنوب الصعيد بالحزب، أن الحملة استمرت ما يزيد على شهرين متتابعين من أبناء الحزب بجميع محافظات مصر، تم خلالها العديد من الأعمال المهمة.

وأضاف عبده في تصريح لـ"الفتح" أن الحملة بدأت بإغاثة المتضررين وإنقاذهم من المنازل والبيوت،  ثم توزيع المواد الغذائية عليهم، ثم انتقلت لمرحلة جديدة وهي "تنظيف البيوت" لعودة الأهالي لمنازلهم مرة أخرى، تلاها مرحلة "إعمار المنازل وفرشها" حتى يتمكن الأهالي من السكن بالمنازل واستعادتهم لحياتهم الطبيعية، وفي نفس الوقت استمرت المساعدات الغذائية منذ بداية الحملة وحتى الآن لجميع المتضررين.

وأشار إلى أن الحملة شارك بها كبار قيادات الحزب كـ"الدكتور محمد إبراهيم منصور أمين عام مساعد الحزب، والمهندس حسين فتح الباب مدير الأمانة العامة، والدكتور أحمد خليل رئيس الكتلة البرلمانية"، وأعضاء مكتب الأمانة العامة، والعديد من القيادات بالمحافظات المختلفة، بالإضافة طبعًا إلى جهود أحمد سليمان أمين الحزب بمدينة رأس غارب، وأيمن عبادي أمين عام الحزب بمحافظة البحر الأحمر.

 

أهالي "رأس غارب" يلتفون حول "مخيون" و"الشريف"

التف أهالي مدينة رأس غارب حول الدكتور يونس مخيون والنائب أحمد الشريف ووجهوا خالص شكرهم للحزب، وطالبوا بدوام التواصل مع قياداته.

قال يوسف محمود نقيب المعلمين السابق، إن جهود "النور" تستحق كل الشكر والتقدير، ولم نرَ أحدًا يخدمنا بشكل حقيقي إلا أبناء حزب النور.

وأضاف محمود لـ"الفتح": تغيرت فكرتي كثيرًا عن كل "ملتحٍ" بعدما رأيت أعضاء الحزب يقفون بجوارنا من جميع المحافظات، منهم من ترك بيته وأهله وتجارته لينظف لنا منازلنا، والمساعدات كانت مميزة عن أي مساعدات أخرى بمجموعة من الأمور أبرزها النظام الشديد الذي بدا واضحًا من تقسيمهم البيوت إلى مجموعات، ووضع علامات على كل بيت حصل على مساعدة، وكتابة مجموعة من السجلات مدون بها كل بيت وما حصل عليه من أجهزة أو أثاث أو مساعدات مادية.




مسيحي يتبرع ببيته كـ"مخزن" للحملة 

أثناء الحفل حدث مشهد جميل رصدته كاميرا "الفتح" لقي إعجاب الجميع لدرجة أنه حقق أعلى قراءات عبر موقع "الفتح الإلكتروني" لمدة يومين متتاليين، فقد ظهر ثروت مكاريوس وهو أحد المسيحيين بالقرية رافعًا يده كي يشارك بكلمة على منصة المؤتمر وأعلن أنه تبرع ببيته كـ"مخزن" لحملة الحزب.

صعد مكاريوس البالغ من العمر 86 عامًا إلى المنصة مستندًا بيد النائب أحمد الشريف ممسكًا بـ"المايك" الخاص بالحفل ثم شكر الحزب وقياداته على مجهودهم.

وقال ثروت لـ"الفتح": أنا حضرت حرب 73 للدفاع عن الوطن، وكنت أنا والمسلم في خندق واحد لمحاربة إسرائيل، ومهما حدث فستقوم مصر على أقدامها مرة أخرى؛ وغارب شديدة الانتماء للدولة والحرص عليها.

وأضاف مكاريوس: تبرعت ببيتي لحملة حزب النور لما رأيته من جهود أعضائه وعملهم في "البرد القارس"، وما حدث لم أره طوال حياتي وأعجز عن وصفه، وكم حاولت أن أساعد شباب الحزب لولا أن كبر سنّي كان حائلًا دون ذلك.

 

الأزهر و"التعليم" يستجيبان لطلبات النور

حصلت "الفتح" على صورة ضوئية من الطلب الذي قدمه النائب أحمد خليل خير الله والنائب محمد عبد المقصود عضو مجلس النواب عن محافظة البحر الأحمر، وقال خير الله: إن رد وزارة التربية والتعليم جاء بناء على طلب قدمه هو والنائب محمد عبد المقصود لتوفير التجهيزات الخاصة بالمدارس المتضررة من السيول التي نزلت بمدينة رأس غارب، أو توفير بدائل لطلاب المدارس.

ونوّه خيرالله لـ"الفتح" بأن الوزارة استجابت للطلب المُقدم، وأكدت أن المدارس المتضررة برأس غارب عددها 9 مدارس، تم الانتهاء من تجهيز 3 منها، وجار الانتهاء من الباقي.

 وشدد رئيس كتلة النور بالبرلمان على أن جهود الحزب لم تنته عند حملة "جسد واحد" بل أن محاولات الإعمار ستظل مستمرة بإذن الله.

كما استجاب الأزهر أيضا في خطاب رسمي من الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، يتعهد فيه بتسليم جميع الكتب الأزهرية للطلاب المتضررين برأس غارب بجميع مراحلهم الدراسية.



 

ولمَّح مصعب أمين مسئول لجنة الشباب بحزب النور، إلى أن حملة "جسد واحد" جسدت عمليًا وحدة النسيج الوطني، وتكاتف مكونات المُجتمع المصري في الأزمات من ناحية، ومن جانب آخر لمس المواطن البسيط الدور الحقيقي للحزب السياسي، وكانت تأكيدًا لرغبة شباب مصر -وفي القلب منهم شباب حزب النور- في إحداث تنمية لهذا المجتمع كلما أتيحت الفرصة لهم وبعيدًا عن أي مواءمات سياسية.


وتابع أمين لـ"الفتح": على أرض غارب كان مزيجًا فريدًا من شباب مصر الذي تحمل المسئولية وقت الأزمة بتموضعه - بعيدًا عن الجدال- وفوّت فرصة النيل من مؤسسات وطنه، حيث المصري بكياناته الوطنية من مؤسسات وجمعيات وأحزاب أحد أعمدة الإصلاح وضمان لقوة الوطن في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن مصر والشباب كلاهما في حاجة إلى الآخر وسيظل دائمًا البحث عن المساحات المشتركة ضرورة إنمائية، من أجل مستقبل أفضل لبلدنا مصر.

 



 أشار الدكتور مصطفى خطاب الباحث بالمركز القومي للبحوث والمحلل السياسي، إلى أن أزمة السيول في رأس غارب توضح طبيعة الوضع الحالي، من ناحية جني حصاد فساد المحليات المتراكم منذ سنوات، وغياب الرقابة والتخطيط عنها.

وأردف خطاب لـ"الفتح" أن منهجية الكثير في التعامل مع الأزمات بين فريقين، الأول يتعامل بمنطق لحظي وتعامل مؤقت مع الأزمة في أيامها الأولى من خلال مساعدات عاجلة، والفريق الثاني تحمل عبء إصلاح ما أمكنه إصلاحه من الأزمة وآثارها، ويأتي علي رأس الفريق الثاني القوات المسلحة، وحزب النور الذي أوضح من خلال فعاليات حملة إغاثة رأس غارب أن الشعب المصري رغم ما يتعرض له من أزمات اقتصادية ما زال يحتفظ بمعدنه الأصيل وأخلاقه من خلال التراحم والتعاون والتكافل.

وتابع: استمرت حملة إغاثة رأس غارب أكثر من شهرين، ولم تكن حملة إعانات عاجلة لكنها كانت حملة إغاثية بمفهوم مختلف، بجانب الكثير من أنشطة المساعدات العاجلة الأخرى التي كانت تقوم بها بعض منظمات المجتمع المدني أحيانًا.

وعن رأيه في حملة "النور" وأثرها، قال خطاب: أوضحت حملة إغاثة رأس غارب التي قام بها الحزب أن مفهومه للعمل السياسي والحزبي يتخطى مجرد إبداء الرأي والنقاشات أو السجالات والحروب الكلامية أو المعارضة غير البناءة، لكنه يرسم ملامح جديدة للعمل السياسي والمعارضة البناءة بقواعد ومبادئ أخلاقية منضبطة وثابتة، ورؤيته الإصلاحية يمكنه تفعيلها وتطبيقها علي أرض الواقع وفق إمكاناته و قدراته.