الفتح | قرية "صفانية" نموذج جديد لمواجهة غلاء المهور وتيسير الزواج

قرية "صفانية" نموذج جديد لمواجهة غلاء المهور وتيسير الزواج

كتــبه : المنيا - سمير علي

أرشيفية

تعد مشكلة غلاء المهور وعدم التنازل عن الكثير من متطلبات الزواج -التي لا طائل من وجودها في البيت- عائقًا كبيرًا أمام الشباب المقبل على الزواج؛ لكن أهالي قرية "صفانية" بمركز العدوة كان لهم رأي آخر، حيث نظم كبار البلدة اجتماعًا كبيرًا لكل الفئات في قاعة الاجتماعات، واتفقوا على تيسير أمور الزواج كما سنوضحه.


حضر اللقاء الدكتور زين العابدين الإطناوي أستاذ جامعي، والدكتور ربيع حمدي داعية إسلامي بإدارة أوقاف العدوة، والدكتور أحمد الليثي أستاذ جامعي، وتم طرح الاقتراحات والاتفاق على خطة عمل مستقبلية؛ وإثر هذا الاجتماع عُقد آخر للنساء يوم السبت الماضي بحضور محمد خيري مأمور مركز العدوة، وسعودي عبد الرحمن رئيس مجلس قروي صفانية، والدكتور أحمد الليثي أيضا، ومن خلال هذه الاجتماعات اتُّفق على بعض الشروط حتى تجمع وتطرح في اجتماع أخير يحضره كبار العائلات، وتلتزم به كل عائلة.


قال عاشور حلمي، مدرس ثانوي، إن هذا الموضوع يهم الكبير والصغير لاسيما الشباب والفتيات في ظل هذا الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار كل شيء خاصة الذهب؛ فكان من الضروري القيام بهذه المبادرة الجميلة التي لاقت استحسان معظم الشباب والفتيات، بل لا أكذب إن قلت وأولياء الأمور أيضا، وظهر ذلك واضحًا جليًا في المؤتمر الأول الخاص بالرجال، والثاني الخاص بالنساء.


وأضاف أحمد إبراهيم معوض، طالب بكلية الحقوق، أن أهم أهدافنا من وراء هذه الندوات هو التخفيف عن الشباب في المهر والذهب وتكاليف وإجراءات الزواج الباهظة التي تثقل كاهل الشباب؛ مما يؤدي إلى تأخير زواج الكثير وتحمل البعض أعباء ثقيلة تنغص عيشته بعد الزواج، بل وقد لا يستطيع البعض الإقدام على الزواج، ومحاولة التخفيف على أهل الزوجة في تكاليف المطبخ وما شابه ذلك، والقضاء على العادات والتقاليد العتيقة الخاطئة الخاصة بالزواج المنتشرة في المنطقة عامة والقرية خاصة.


وأكد معوض لـ "الفتح" أن هذه خطوة جيدة وستتبعها -إن شاء الله- خطوات أخرى لحل الكثير من مشكلات القرية، ونأمل ألا يقتصر الأمر على قريتنا فحسب بل نرجو تبني هذه الفكرة وما بعدها من أفكار في البلدان المجاورة؛ ليعم الخير على مصرنا الحبيبة.


وأوضحت غادة حريزي، معلمة ابتدائي، أن موضوع التخفيف في المهر مهم جدًا للطرفين ويعد تيسيرًا للزواج بعد ارتفاع الأسعار وزيادة نسبة العنوسة.


وأشار مسئول صفحة "صفانية بنحبها وهنغيرها"، إلى أن هذا الموضوع يعد من الأمور المهمة جدًا، ولاقى استحسانًا وقبولًا عند كبار عائلات صفانية ورحبوا بالفكرة ترحيبًا كبيرًا، وأتمنى من الجميع تبني هذه الفكرة خصوصا المسئولين وإخراجها للنور.


وتمثلت المقترحات تتمثل في الآتي: "يكتب في قائمة العروسة ما يتفق عليه الطرفان من أمور وشروط كيفما أرادا، لكن الذي يأتي به العريس فعليًّا ما يكون في إمكانياته وقدراته الفعلية وحالته المادية خاصة في الذهب، ويمكن عمل صيغة استرشادية كأن يكتب في القائمة 150 جرام للمؤهل العالي أو ما يتفق عليه الطرفان، ويأتي العريس بذهب في حدود 50 ألف جنيه كحد أقصى، والمؤهل المتوسط (الدبلوم) يكتب 100 جرام في القائمة ولا يأتي  منها العريس إلا بـ 30 ألف جنيه كحد أقصى، والفلاحة يكتب في القائمة 70 جرامًا ولا يأتي منها العريس إلا بـ 20 ألف جنيه كحد أقصى"  .


كذلك تضمنت المقترحات: "إلغاء "النيش" و"السفرة" إلا لبعض مستويات التعليم التي تتطلب طبيعتهم ومستواهم الاجتماعي والعلمي ذلك، وعدم المغالاة في شراء الأثاث (الفرش) بمبالغ باهظة ، وإلغاء "الصباحية" نهائيًّا إلا زيارة الأم لابنتها زيارة عادية دون حرج ولا حياء في ذلك .


كما شملت عدم الإتيان بأكثر من طقم في المطبخ من النوع الواحد، وعدم الإتيان بالأشياء التي لم يعد لها استخدام حاليًا أو لا تستخدم أساسًا في المطبخ، وعدم الإتيان بأكثر من "غسالة" خاصة لمن لا حاجة لهم بها، والاقتصار على الغسالة العملية لكل فئة، كذلك الثلاجة العادية، والاكتفاء بالأشياء الأساسية في المطبخ، وعدم الإتيان بأشياء من باب التفاخر كـ "شاشة العرض" .