الفتح | غضب في الجزائر بعد تسريب قانون يمنع النقاب بالمدارس .. ومختصون يصفون وزيرة التعليم بالعمل علي سلخ ثقافتهم ومرجعياتهم الدينية

غضب في الجزائر بعد تسريب قانون يمنع النقاب بالمدارس .. ومختصون يصفون وزيرة التعليم بالعمل علي سلخ ثقافتهم ومرجعياتهم الدينية

كتــبه : ناجح مصطفى

نقاب

أعلنت وزيرة التربية والتعليم الجزائرية حظر النقاب فى مختلف المدارس والمؤسسات التربوية، وذلك على إثر تسريب مشروع قانون “يحظر لباس النقاب في المدارس الجزائرية”، وقد اتهم جزائريون وزيرة التربية نورية بن غبريط أنها تحاول “سلخ الأطفال عن ثقافتهم ومرجعياتهم الدينية”.


وبدأت وزارة التربية والتعليم الجزائرية تطبيق قرار يحظر ارتداء النقاب فى المدارس، سواء للتلميذات أو المعلمات والموظفات. وهو ما اعتبره الكثيرون مساسا بالحريات الشخصية، والمعتقدات الدينية.

 

وكان النائب البرلمانى الجزائرى حسن عريبى، المنتمى إلى جبهة العدالة والتنمية، توعد بمساءلة وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريط، على ما سماه «تمرير مشروع علمنة المدرسة والمجتمع الجزائرى، تحت غطاء إصلاح المنظومة التربوية دون العودة إلى ممثلى الشعب أو توسيع الاستشارة للفاعلين فى القطاع للإدلاء بآرائهم وتصوراتهم فى المسائل الحساسة».


كانت الوزيرة بن غبريط قد حذفت من قبل مادة التربية الإسلامية وعوضتها بمادة التربية المدنية، وحذفت كل ما تعلق بالثواب والعقاب والكفار والمشركين وغيرها.

وتقول المحامية الجزائرية وحيدة بورغدة  “اللباس هو تعبير عن هوية الشخص، ولكل فرد الحق في التعبير عن هويته بمختلف أبعادها بما فيها البعد الديني، خاصة إذا كان هذا الدين هو المنصوص عليه دستوريا بمقتضى المادية الثانية منه (الإسلام دين الدولة) وارتداء اللباس الذي تعتقد السيدة أنه إسلامي أيضا مكفول بمقتضى الدستور في مادته 42 (حرية ممارسة العبادة مضمونة في ظل احترام القانون)، أما التنظيمات الداخلية فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتجاوز الحدود المرسومة لها من طرف الدستور والقوانين العضوية والقوانين”

 كان لأولياء التلاميذ رأيهم بالقانون بأنه لإلهاء الرأي العام عن مشاكل المنظومة التربوية كما قالت السيدة هادية ( لها ثلاثة أبناء بالمدرسة متوسط وثانوي ) إن الوزيرة نورية بن عبريط تشغل الرأي العام عن المشاكل الأساسية لقطاع التربية.

 وأضافت قائلة: “هي لم تحل مشاكل نقص المعلمين، والاكتظاظ في الأقسام، والعنف في المدارس، وتدني المستوى التعليمي، والمناهج المتخلفة مقارنة بنظيراتها في مدارس الدول المتقدمة،وعدم توفر الكتاب المدرسي الجديد حتى اليوم في أغلب المدارس..

 

النائب فاطمة سعيداني عن حركة مجتمع السلم وكانت أستاذة علوم اعتبرت ” قرار منع النقاب في المدارس هو محاولة أخرى للطعن في قيم المجتمع الجزائري بعدما ألغت الوزيرة بن غبريط البسملة من الكتب المدرسية ”

 

فيما قالت المحامية وحيدة بورغدة: الحقيقة أن الوزارة ـ في سعيها إلى محاربة التطرف ـ قد وقعت في التطرف من خلال المغالاة في تعريف المفهوم وضبط ما يدخل وما لايدخل في تعريف التطرف وتغذيته ، يظهر ذلك من خلال حذف البسملة والاستعاذة من المناهج الدراسية كمثال ”

وقالت أمينة أستاذة متوسط ” لايهمني ماتقوله الوزيرة ، والنقاب لن أخلعه ، أفضل الذهاب للقبر على أن أخلعه”.