الفتح | كوني مثلهن.. «سَلمى بنت قيس الأنصارية»

كوني مثلهن.. «سَلمى بنت قيس الأنصارية»

كتــبه : إيمان طارق

صورة أرشيفية


هي الصحابية الجليلة «سلمى بنت قيس الأنصارية»، المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين، أُمّ المنذر، أخت سليط بن قيس الأنصاري.

 لقد جمع الله لهذه الصحابية الجليلة الكثير والكثير من المكارم؛ كانت «أم المنذر» قديمة الإسلام، وصلَّت إلى بيت المقدس ثم إلى الكعبة المشرفة، وهي ذات مكانة متميزة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي إحدى خالات النبي –صلى الله عليه وسلم- من جهة أم جده عبد المطلب.

 ولنشهد بيعة «أم المنذر» في البيعة الأولى، التي روتها فقالت: «جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا: أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا، وَلاَ نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلاَ نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: «وَلاَ تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ»، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَاسْأَلِي رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟، قَالَتْ: فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ».

فعاشتْ هذه الصحابية حياة إيمانية في ظل مجتمع لا يَعْدله آخر في سلوكياته وعباداته وأخلاقه، فكانت حريصة على تلاوة كتاب الله وحفظ حديث رسوله –صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى الله التي لم تتهاون فيها لحظة واحدة. 

وحضرت أيضا البيعة الثانية التي كانت تحت الشجرة «بيعة الرضوان» في السنة السادسة من الهجرة، ولذلك سُميت «أم المنذر» (مُبايعة البيعتين)، فيا له من شرف ويا لها من مكانة. 

ولا أملك سطوري وأنا أقول لها وداعًا «أم المنذر « إلا أن أقرأ قوله تعالى {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} فرضي اللهُ عنها، المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين «سلمى بنت قيس النجارية».