الفتح | تغوّل إيراني متزايد في العراق.. آلاف الاعتقالات وإخلاء المُدن السُّنية وتحويل أهلها لنازحين

تغوّل إيراني متزايد في العراق.. آلاف الاعتقالات وإخلاء المُدن السُّنية وتحويل أهلها لنازحين

كتــبه : أحمد عبد القوي

نازحين عراقيين -أرشيفية-

 

التغوّل الإيراني يزداد في العراق

آلاف الاعتقالات.. وإخلاء المُدن السُّنية وتحويل أهلها لنازحين


تتفاقم أزمة السيطرة الإيرانية على عدد من العواصم العربية المهمة، أبرزها بغداد، وسط أجواء مليئة بالقمع والتهجير والاعتقال لعشرات الآلاف من أهل السنة الذين يبدون اعتراضًا على السياسة الإيرانية.

من جانبه، قال الدكتور صفاء الموصلي، الباحث السياسي العراقي، ما زال الحديث المسموع دوليًا وعربيًا حول "ايران" وما تقوم به في العراق مستمرًا، وما زالت الأيام تمر دون رادع أوعقاب.

وأضاف الموصلي لـ "الفتح"، أنه بحجة محاربة تنظيم "داعش" ثبتّت إيران وجودها أكثر، واستطاعت أن تخلي المدن السُنية من سكانها وتحولهم لنازحين داخل بلادهم وتنقلهم من البيوت العالية إلى الخيام والإذلال، إضافة الى الاعتقال والقتل العمد والإعدامات الجماعية كما حدث في الأنبار وديالي والموصل بعيدًا عن القضاء والعدالة اللذان لم يعد لهما وجود في العراق.

وأردف: ناهيك عن كل هذا فإن إيران استطاعت أن تحصل على ضمانات لبقاء عملائها وميليشياتها في السلطة من خلال شرعنة دخول هذه الميليشيات للانتخابات وتحويلهم لكتل سياسية رسمية بالدولة، وقد استطاعت وضْع مجموعة الميليشيات المرتبطة بهم إلى حشد طائفي يتمتع بفتوى مرجعية وشرعية سياسية.

وأشار الموصلي إلى أن هذه الإنجازات تحققت لصالح إيران؛ فقد أصبح يُبرر لهم جرائمهم وكل انتهاكاتهم، وأصبح وضعهم رسميًا يتم استخدامهم بشكل دائم لحل أي مشكلة تتعلق بالسنّة العراقيين، وآخرها الهجوم على كركوك وما حدث هناك من جرائم على يد هذه الحشود المجرمة.

وأكد أن حكومة العراق ذكرت هذا واعتبرت "الحشد الشعبي الشيعي" قوة تابعة للجيش العراقي، وللأسف سيتم إشراك هذه المجاميع المجرمة في أي عملية تحتاجها إيران سواء في العراق أو غيرها كما وعدوا، والمعروف أن هذه الميليشيات تهدد بين الحين والآخر بالدخول للمملكة العربية السعودية.

وتابع: نعلم جميعًا أن أغلب فصائل الحشد قاتلت في سوريا واليمن؛ ولهذا فإن هذه المجاميع وغيرها التي تحمل أفكارًا إرهابية وطائفية متطرفة لابد من محاربتها وتفكيكها ومحاسبة من يدعمها وضمها ضمن لوائح الإرهاب؛ فقد استغلتها إيران لبسط نفوذها وإبعاد شبح الحروب عنها من خلال سياسة "أشعل ما حولي لأعيش بأمان" إضافة للمكتسبات التي تحققها.

وفي نفس الصدد، قال الدكتور عبد الرحمن العبيسي، أستاذ الشريعة بجامعة دمشق: إن التدخلات الإيرانية في البلاد العربية تزداد، ولعل استقالة الحريري في لبنان تكون رسالة للأمة العربية لتفيق من غفلتها تجاه الخطر الإيراني الذي يستهدف التهام المنطقة العربية.

وأضاف العبيسي لـ "الفتح"، أن التدخلات الإيرانية لن تتوقف، بل ستستهدف ما هو أكبر من ذلك، واعتداءات عصابات الحوثي على أراضي المملكة السعودية لمحاولات اختراقها واضحة.

وتابع: الخطر كبير ومصر والمملكة السعودية من أكبر الدول المستهدفة لدى إيران وميليشياتها التي أصبحت تنتشر في منطقتنا العربية بلا رادع.