الفتح | هل تتراجع المتاجرة بالدولار في السوق السوداء بعد قرار البنك المركزي؟

هل تتراجع المتاجرة بالدولار في السوق السوداء بعد قرار البنك المركزي؟

كتــبه : محمود أبوالعز

الدولار × الجنيه
بدأت سوق الصرف في مصر مرحلة جديدة مع قرار البنك المركزي أمس الثلاثاء، بإلغاء الحدود القصوى للإيداع والسحب الدولاري للشركات العاملة بمجال السلع غير الأساسية)والمقررة بنحو 10 آلاف دولار يومياً، و50 ألفا شهرياً للسحب، و30 ألف دولار شهرياً للإيداع.

وشمل قرار المركزي زيادة حد الفائض الواجب على البنوك المحلية الالتزام به فيما يتعلق بمركز أي عملة أجنبية إلى 10% مجددا بعد أن قام بخفضها إلى 1% في نهاية 2012، بينما أبقى على حدود العجز كما هي عند 10%..

قرارات  البنك المركزي أثارت مجددا المخاوف من عودة السوق السوداء للدولار كما تعد اختبارا للبنوك وقدرتها على تلبية طلبات هذه الفئة من الشركات.

والملاحظ أن الدولار بدأ يشهد رحلة صعود منذ منتصف الشهر الحالي، حيث ارتفع نحو 12 قرشا ليسجل أعلى مستوياته منذ أغسطس الماضي.

وكان المركزي قد قام في وقت سابق بإلغاء سقف تحويل النقد الأجنبي إلى الخارج البالغ 100 ألف دولار، كما قام بإلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية للشركات العاملة في السلع الأساسية مثل الأغذية والأدوية ومستلزمات الإنتاج.

وأكد "طارق عامر"_محافظ البنك المركزي المصري_أنه لا يمكن لأحد توقع سعر الدولار فهو يخضع لقوى العرض والطلب.

وأكدت "سهر الدماطي"_نائب رئيس بنك مصر_أن البنوك تلبي طلبات للعملاء يوميا على جميع السلع، وبالتالي من غير المنطقي عودة السوق السوداء.

وأرجعت ارتفاع سعر صرف الدولار مؤخرا إلى اقتراب نهاية السنة المالية وإقبال الشركات على تدبير العملة الأجنبية اللازمة لغلق مراكزها وتكوين مخصصات لعملياتها المختلفة وتحويلات الأرباح.

وقالت"رضوى السويفي"_رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة_إن ارتفاع مستوى السيولة بالعملة الأجنبية لدى البنوك وعدم وجود مشاكل في العرض والطلب خلال الأشهر الماضية يحول دون انعكاس القرار على سعر الصرف الرسمي.

وأضافت أن قرارات المركزي الأخيرة تعطي ثقة في الاقتصاد والعملة المحلية، ولا أستبعد عودة النشاط نسبيا للسوق السوداء للدولار بالنسبة للشركات التي تواجه مشاكل في التعامل مع البنوك ولكن تأثيره سيكون معدوما على سعر الصرف، متوقعة عدم تجاوزه حاجز 17.80 جنيه.

واستبعدت "السويفي" أن تنجح السوق السوداء في خلق فجوة سعرية جديدة بما يشكل ضغطا على السوق الرسمية لعدم وجود مشاكل في تدبير العملة الأجنبية من خلال البنوك، كما استبعدت تدخل المركزي المصري في سوق الصرف مجددا.