الفتح | في 3 نقاط.. "برهامي" يوضح كيفية معالجة الإرهاب.. ويؤكد: مهاجمة "ابن تيمية" ورموز الأمة تعقّد الأزمة

في 3 نقاط.. "برهامي" يوضح كيفية معالجة الإرهاب.. ويؤكد: مهاجمة "ابن تيمية" ورموز الأمة تعقّد الأزمة

كتــبه : أحمد عبد القوي

د. ياسر برهامي - نائب رئيس الدعوة السلفية

 قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن معالجة ظاهرة الإرهاب لا بد من أن تضاف إليها جهود أخرى؛ فقد صار أمرًا عاديًا أن نسمع كل يوم عن حادث هنا وآخر هناك، وتفجير هنا وهناك، وقتل هنا وهناك، وهكذا والأمر يزداد؛ فلا بد من نظر في طريقة المعالجة.

وأضاف برهامي في تصريح لـ"الفتح" أن المعالجة تشمل عدة جوانب، ونحن لا نجادل في أن المعالجة الأمنية والعسكرية لهذه الفئة وتطهير البلاد منها أمر ضروري، لكن لا بد من نصائح مع هذه المواجهة، إذ لا بد من سد الثغرات التي يدخل منها هؤلاء التكفيريون المجرمون، وتوفير المعلومات الكافية التي من خلالها ينفذون اعتداءاتهم.

وتابع، لا شك أن هناك زاوية أخرى للعلاج وهي الزاوية الفكرية المنهجية، أصحاب هذا الفكر يعتقدون أن ما يفعلونه بالمسلمين وبغير المسلمين المعاهدين -معصومي الدماء- جهادًا في سبيل الله؛ ولذلك يضحي الواحد منهم بنفسسه ويستمر في القتال إلى أن يُقتل أو يُجرح، وهو يعتبر ذلك جهادًا في سبيل الله، وهذا مسلك خطير منبعه من التكفير، والتكفير سببه سوء الفهم للأدلة الشرعية ولنصوص أهل العلم، ولن يواجه هذا فقط بالناحية العسكرية، إذ لابد من المواجهة الفكرية.

وأوضح برهامي، أن المواجهة الفكرية مبناها على استعراض النصوص التي يستعملونها وتوضيح معانيها الصحيحة، واستعراض كلام العلماء الذي يستدلون به وتوضيح المعنى الصحيح له، وليس العلاج بالطعن في الشخصيات العظيمة مثلما يحلو للبعض فينصبون المعارك مع ابن تيمية –رحمه الله- أو محمد ابن عبد الوهاب –رحمه الله- أو غيرهما من الرموز السلفية عبر التاريخ.

وعن الهجوم على "السلفية"، قال برهامي، إن السلفية تعرضت لتشويه لا شك بسبب الكلام الباطل الذي يقال عنها، والبعض يدعي أن السلفية مصدر للإرهاب والتطرف، وهو كلام باطل من جميع الجهات، السلفية الصحيحة الواضحة المَعالم تُشدِّد على التحذير من تكفير المسلمين، وتُشدِّد على أمر الدماء للمسلم وغير المسلم من المعاهدين الذين دخلوا في العقد الاجتماعي للبلاد ضمن نصوص الدستور، وكذلك ضمن المعاهدين الذين دخلوا البلاد بأمان من الدولة، ومن يدخل بدعوة من بعض الأفراد فهو مستأمن كذلك، وكذلك من يذهب لبلاد الكفار فهو يدخل إليها بتأشيرة وبإذن؛ فبالتالي هو يؤمنهم على أنفسهم، ولا يجوز له فعل مثل هذه العمليات التي تحدث في أوروبا وغيرها باسم الجهاد في سبيل الله.

يُذكر أن الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، استنكر بشدة حادث الروضة الإجرامي بشمال سيناء، والذي راح بسببه مئات الضحايا والمصابين، مقدمًا العزاء لأهالي قرية الروضة.

وتابع، وكما ذكرتُ ليس العلاج في أن ننصب معركة مع العلماء والرموز والاتجاه السلفي كله؛ لأن نصب هذه المعارك سبب من أسباب زيادة المنتمين للفكر المنحرف وتواصلهم مع التنظيمات الإرهابية الصدامية، وبالتالي التحول إلى ألغام تنفجر كل حين في وجه أو جسد الأمة، ولذلك لابد من مقاومة الفكر بالفكر، وأكثر من يقدر على ذلك هم من عندهم أرضية مشتركة من قبول أهل العلم وليس تشويه أهل العلم.

واختتم، هناك بُعد آخر للعلاج، وهو البُعد التنموي أو الاقتصادي؛ لأن الرغبة في المال قد تدفع الكثيرين إلى أن يبيعوا أنفسهم لهذه الجماعات التي تمدها جهات أجنبية غنية لتقنعهم بالفكر المنحرف، وتتسلل القيادات المخابراتية الأجنبية إلى هذه الجماعات المنحرفة لتستغل هذا الفكر في إشعال الحرب الداخلية والفوضى في بلادنا، والهدف الأساسي من مثل هذه العمليات الإرهابية هو الوصول ببلادنا إلى الفوضى، و "الفوضى الخلاقة" هدف لم تتخل عنه أجهزة أجنبية ما زالت تحاول، كما نجحت في تحقيقه في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وهناك بلاد كثيرة لا زالت الفوضى هي السمة الواضحة التي لا تتحقق معها دعوة ولا فهم ولا علم، والسلاح هو اللغة المستخدمة.