الفتح | أزمة في «المحامين» بسبب شروط تجديد الإشتراك السنوي

أزمة في «المحامين» بسبب شروط تجديد الإشتراك السنوي

كتــبه : مصعب فرج

نقيب المحامين

أثار قرار نقابة المحامين بشأن تجديد الإشتراك السنوي حالة من الجدل بين المحامين، خاصة بعد عدم تنفيذ الحكم الصادر قضائيا وخروج حكم نهائي به، وقد طعنت النقابة ضده.

قال الهيثم هاشم سعد، المستشار القانوني، إن مشكلة النقابة تكمن في وضع الضوابط لتجديد الاشتراك السنوي لسنة 2017، فقد صدرت شروط جديدة للقيد من شأنها تقييد عملية الالتحاق بالنقابة، ونتج عن هذه القرارات فريقان أحدهما معارض والآخر مؤيد؛ لأن النقابة على قوتها 750 ألف محام، وليس كلهم مشتغلين بالمهنة، وكان ينبغي على النقابة تنقية المقيدين بها؛ فأُصدرت لائحة شروط جديدة.

وأشار سعد في تصريح خاص لـ «الفتح»، إلى أن هناك من طعنوا ضد قرار نقابة المحامين أمام محكمة القضاء الإداري، وقد صدر قرار بوقف العمل بالشروط الجديدة، وأحكام المحكمة نافذة ويجب العمل بها، ورغم ذلك طعنت النقابة ضد الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وصدر قرار بتاريخ 25/11/2017 مؤيد لقرار القضاء الإداري، وهذا يمثل مهزلة قانونية لعدم احترام النقابة للأحكام الصادرة من المحكمة، وهذا ما يتم رفضه تمامًا.

ولفت المستشار القانوني إلى أن المحكمة استندت إلى قانون المحاماة رقم 17 لسنة 83 في عدم تفويض مجلس النقابة في وضع شروط القيد بجداولها أو الإضافة إليها، وبهذا القانون تم بطلان قيود النقابة الجديدة، ومع ذلك جرى التفاف على قانون 2017، واستُخرجت قيود جديدة تضم بعض البنود القديمة لعام 2018؛ وبهذا يتم الالتفاف على حكم المحكمة.

وأوضح الدكتور إبراهيم سعد، عضو نقابة المحامين، أنه من حق النقابة إعادة النظر في قيد أعضائها لكن بالطرق المشروعة، ولا يجوز الالتفاف حول أحكام المحكمة التي أصدرتها؛ لأننا قلعة القانون وأولى بتنفيذه من غيرنا، ولابد من إصلاح عوار القانون رقم 17 حتى يتم تنفيذ الأحكام بطرق قانونية.

وتابع إبراهيم في تصريح خاص لـ «الفتح»، أن نقيب المحامين هو الممثل الشرعي للنقابة لكن في إطار القانون، والمسئولية مشتركة لأنه لابد من الجلوس على مائدة حوار مشتركة تجمع جميع أعضاء المحامين للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، ونحتاج إلى آليات لشروط القيد بالنقابة والوصول إلى توافق.

وأكد أن البنود الجديدة التي أقرتها النقابة بها تشديد على الأعضاء وهذا مطلوب لكن في الإطار العام والقانوني، وطالب بعض النقابيين من الوزير إصدار كل توجيهاته إلى المحاكم والنيابات بتنفيذ الحكم القضائي وعدم تنفيذ تعليمات نقيب المحامين لوجود حائل ومانع من صدوره يتمثل في امتناع النقيب عن إصدار «الكارنيه» دون سند قانوني.

ومن جهته، قال محمد فوزي، أمين صندوق نقابة المحامين بالبحيرة سابقًا، إن النقابة تمارس مخالفة قانونية لمخالفتها الحكم الصادر بالإضافة إلى التحايل عليه، ويجب على الدولة تنفيذ جميع القرارات التي اتُّفق عليها في القانون، مثال المادة 54 لقانون 17 لسنة 83 بحماية المحامي أثناء أداء مهنته، ومن حق المحامي القديم التوظيف في المحكمة بنسبة 15 و20% وهذا لا يحدث.

ونوّه فوزي في تصريح خاص لـ «الفتح»، بأنه ليس هناك رقابة حقيقية على قيد المحامين، وعلى النقابة أن تفعل الرقابة قبل إعداد القوانين، والبنود الجديدة لسنة 2018 مدرج بها نموذجان وتوكيلان وصحيفة دعوى بها اسم المحامي، وهذه كلها مسموح بها لكن في الإطار الذي حدده القانون وهو لا يسمح بالتعديل.

واختتم كلامه بأن الحل هو الإصلاح التشريعي بقانون المحاماة الخاص بشروط القيد، وتفعيل الرقابة عليه، وإنشاء معاهد للمحاماة لمدة سنتين تشرف عليها وزارة التعليم العالي ولا يُقيد المحامون إلا باجتيازه.