الفتح | صحيفة إيرانية: طهران الداعم العسكري والمالي الوحيد لصنعاء ودمشق

صحيفة إيرانية: طهران الداعم العسكري والمالي الوحيد لصنعاء ودمشق

كتــبه : وكالات

قاسم سليماني في سوريا

انتقدت صحيفة “جهان صنعت” في افتتاحيتها اليوم تصريحات المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، التي أشار فيها إلى أن الحكومة لا تقدّم أي مساعدات مالية للموالين لها في اليمن وسوريا والعراق، إذ ترى الافتتاحية أن هذه التصريحات كاذبة، لأن الأدلّة تُثبت عكس ذلك تمامًا.


تقول الافتتاحية: “من يُصدّق أن سوريا التي كانت تُدار بأموال إيران، حتى عندما كانت في قمة ازدهارها في زمن حافظ الأسد، تقوم اليوم بدفع تكاليف إدارة الدولة، والأهمّ من ذلك تكاليف الحرب، في حين أنها فقدت بنيتها التحتية الضعيفة من الأساس، وفقدت مصدر دخلها الوحيد وهو السياحة؟ وكيف يمكن لدولة فقيرة وفيها حرب كاليمن أن تدفع تكاليف إدارة الحرب وإدارة الدولة على السواء؟ هل يمكن لهذه الدولة أن تشتري الأسلحة الثمينة والثقيلة كالصواريخ من السوق العالمية، وإرسالها إلى جبهات القتال؟ أضف إلى ذلك أن مصادر هذه الدولة مقسّمة بين الأطراف المتنازعة”.


الافتتاحية تؤكد أن إيران هي في الحقيقة الداعم العسكري والمالي الوحيد لصنعاء ودمشق، إذ قالت: “إذا قبلنا بأن إيران هي الداعم الأول لحكومات صنعاء ودمشق، عندها ستكون إيران هي الدولة الوحيدة التي تقدم لهاتين الحكومتين الدعم العسكري والمالي، هذا في حين أن المسؤولين العسكريين في إيران قد أشاروا مرات عدة إلى وجود إيران الكامل في هذه الحروب، وأكدوا على إصرار إيران على استمرار هذا الوجود، وعلى الرغم من هذه الأدلة التي لا يمكن إنكارها، فإن المتحدث باسم الحكومة يطالعنا بقوله إن إيران لا تقدّم أي دعم ماليّ لليمن وسوريا والعراق، وإنها تقدّم فقط الخدمات الاستشارية، وإن الحكومات المحلية هي من يدفع تكاليف هذه الحروب، فهل يظنّ نوبخت أن المواطنين الإيرانيين سُذّج؟ هل يصدق هو نفسه أن هذه الحكومات التي لا تجد الخبز هي من تقوم بدفع هذه التكاليف ولا تحتاج إلى دعم الغير؟”.


الافتتاحية تذكر في ختامها أن المؤشرات الاقتصادية والمعلومات الدولية لا تؤكد مزاعم نوبخت، كما أن الشعب الإيراني جرّب الحرب بنفسه، ولا يمكن أن يصدّق مثل هذه التصريحات. وتتابع: “في الوقت الذي يدعو فيه روحاني الشعب مؤخرًا للنزول إلى الميادين من أجل المطالبة بشفافية أكبر من قِبل الحكومة ومساءلة السلطات، وفي حين يؤكّد المسؤولون العسكريون في إيران حضور إيران الكامل في حروب اليمن وسوريا والعراق، يقوم نوبخت بتنزيل مستوى هذا الحضور الكامل إلى حضور استشاريّ فقط، بل ويزعم أن تلك الحكومات التي لا تملك شيئًا هي من يدفع تكاليف هذه الحروب الباهظة، فهل يرى نوبخت في وجوه الإيرانيين مسحة من الغباء؟”.