الفتح | في حواره لـ "الفتح".. "الفيومي": السد الإثيوبي يقام على أرض مملوكة لقبيلة "بني شنقول"

في حواره لـ "الفتح".. "الفيومي": السد الإثيوبي يقام على أرض مملوكة لقبيلة "بني شنقول"

كتــبه : ناجح مصطفى

السد الإثيوبي

إبراهيم الفيومي- رئيس مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل، والخبير المائي الدولي لـ "الفتح":

السد الإثيوبي يقام على أرض مملوكة لقبيلة "بني شنقول"

القبيلة رفضت بنائه بشروط تضُر بمصر وديسالين ينفذ قرارات تل أبيب

الحديث عن تخزين السد في 7 أو 10 سنوات كلام "عبثي"

ويجب ألا تتجاوز كمية المياه 10 مليارات متر مكعب فقط

إشراك "البنك الدولي" في مفاوضات السد بحاجة إلى ضمانات

رفع دعوى أمام "العدل الدولية" لن يستغرق 6 أشهر والحكم مضمون 100%

أديس أبابا خالفت القوانين الدولية وفقًا لاتفاقية تقاسم المياه عام 1929

ارتفاع معدلات الفقر المائي للمواطن المصري ونصيبه 600 مترًا فقط

يجب زيادة حصة مصر من مياه النيل إلى 100 مليار متر مكعب

تل أبيب تدعم بناء السد بقوة لإجبار مصر على توصيل المياه إلى صحراء النقب

إسرائيل نجحت في إقصاء "ميليس زيناوي" بعد موافقته على الشروط المصرية

"زيناوي" وافق على تخزين 7 مليارات متر مكعب فقط لعدم الإضرار بمصر

 وديسالين يصرّ على تخزين 74 مليار متر مكعب لتجويع مصر مائيًا


أكد المهندس- إبراهيم الفيومي- رجل الأعمال المصري، رئيس مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل، والخبير المائي ورئيس شركة "ساركو عبر البحار" للتنمية الزراعية والتصميمات في الكونغو، أن زيارة سامح شكري، وزير الخارجية لإثيوبيا جيدة، لكن اتجاه مصر لإشراك البنك الدولي في مفاوضات السد، بحاجة إلى ضمانات وأسس واقعية قبل التفاوض عليها.


ولفت الفيومي، في حوار له مع "الفتح": إلى أن إثيوبيا مدعومة من بعض الدول وعلى رأس تلك الدول إسرائيل، ذلك أن تل أبيب تريد إجبار مصر على الركوع، وذلك من أجل توصيل المياه لها عبر شبه جزيرة سيناء، لكن مصر وبحجم شعبها الكبير لن تركع لأحد أو لأي دولة.


أوضح رجل الأعمال الشهير ورئيس شركة "ساركو عبر البحار" للتنمية الزراعية في مصر وإفريقيا، والذي يمتلك علاقات قوية مع مسئولون كبار وقبائل بالقارة السمراء، أنه يجب على مصر أن تتحرك دوليًا، وذلك أسوة بدول مثل سلوفاكيا وبنغاريا، في عام 1997 والتي قضت حكمها بعد 6 أشهر فقط بمنع بناء أية سدود أو مشروعات على النهر.


أشار المهندس إبراهيم الفيومي، أن أديس أبابا تخالف القوانين والأعراف الدولية ومنها اتفاقية تقاسم مياه النيل عام 1929 مع الحكومة المصرية، حيث يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، ومن ثم فإن القضية مضمونة 100%.


أكد رجل الأعمال المصري، رئيس مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل، والخبير المائي ورئيس شركة "ساركو عبر البحار" للتنمية الزراعية في مصر وإفريقيا، أن فكرة بناء السد بتلك المواصفات تمثل ضررًا بالغًا على حصة المواطن المصري، سيما في ظل الفقر المائي وانتهاء الجانب الإثيوبي من بناء 70% تقريبًا، والذي بلغ نحو 600 مترًا معكبًا من المياه.


أضاف " أن 55.5 مليار متر مكعب من المياه غير مجدية بالنسبة لمصر في ظل ارتفاع التعداد السكاني والذي تخطى 100 مليون نسمة".. وإلى نص الحوار:.




- كيف ترى أزمة سد النهضة وتعنت الجانب الإثيوبي مع مصر؟

أولا.اتجاه مصر لإشراك البنك الدولي في حل أزمة سد النهضة جيدة، لكنها بحاجة إلى قواعد أساسية للوصول إلى حلول لأزمة بناء السد بتلك المواصفات والشروط المجحفة، ذلك أن الحديث أو إشراك جهات بدون شروط تضمن عدم التلاعب من قبل أديس أبابا من الممكن أن تبوء بالفشل، سيما في في ظل مراوغة إثيوبيا.

- وهل طلب مصر إشراك البنك الدولي في المفاوضات سيكون له انعاكاسات إيجابية في حل الأزمة من وجهة نظرك؟

زيارة سامح شكري وزير الخارجية إلى أديس أبابا، وطلب مصر لتلك النقطة جيدة، لكنها غير كافية في ظل التعسف الإثيوبي وعدم إدراكه بخطورة ما يقوم به تجاه مصر، ذلك أن إسرائيل استطاعت إزاحة ما يسمى بشعب "الأورومو" وأيضًا قبيلة "بني شنقول" في إثيوبيا، وهى القبيلة التي تمتلك الأرض الذي يتم بناء السد النهضة عليها، حيث أننا جلسنا منذ 10 سنوات مع تلك القبيلة "بني شنقول"، حيث منها رئيس وزراء الإثيوبي السابق ميليس زيناوي، وحينها أكدت عدم مساسها بحصة مصر المائية وألا يبنى السد بهذه الشروط المجحفة لمصر.

-هل تهدف إسرائيل إجبار مصر على توصيل المياه لها إلى صحراء النقب؟

بالطبع. هناك قلق من الجانب الإسرائيلي والذي عمل جاهدًا على إزاحة حكم ميليس زيناوي، وتمكين رئيس الوزراء الحالي، ماريام ديسالين، وذلك من خلال الدور الذي يلعبه الموساد الإسرائيلي، من أجل بناء السد بهذه السياسة والشروط المجحفة للضغط على مصر مائيًا.

- لماذا ضربت أديس أبابا بميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط؟

أديس أبابا تخالف القوانين الدولية ومنها اتفاقية تقاسم مياه النيل عام 1929 مع الحكومة المصرية، حيث يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض "فيتو" في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة أو سدود على نهر النيل، كذلك عدم إقامة أية مشروعات أو بناء سدود إلا بموافقة دول المصب.

والأهم أيضا أن ميليس زيناوي رئيس الوزراء السابق بعد اعتراضه، قد أبدى موافقته على عدم تخزين السد بواقع 74 مليار متر مكعب، وألا تتعدى كمية المياه المخزنة من 6 إلى 7 مليارات متر مكعب فقط، وهو ما يجنب مصر الفقر المائي وتبوير أكثر من مليوني فدان.

- ما هو معدل الفقر المائي للفرد في مصر حاليا؟

سؤال مهم. ولك أن تتخيل أن معدل الفرد في مصر حاليا لا يتجاوز الـ 600 أو 700 متر مكعب من المياه سنويًا، كما أن المعدل العالمي للفرد يعادل 10 أضعاف هذه الكمية، حيث من المتوقع انخفاض نصيب الفرد المصري إلى 500 أو 550 متر مكعب مع حلول 2030.

-هل تأخرنا كثيرًا في التفاوض. وفقا لكلام خبراء الري والسدود في مصر؟

بالطبع. يوجد تباطؤ كبير في سير المفاوضات وعلينا التحرك على وجه السرعة ولدينا أمل كبير في مواجهة تعسف الجانب الإثيوبي، وكما ذكرت سالفًا أن الكيان الصهيوني نجح في إزاحة النظام الحاكم الذي يشكل صداقة مع مصر منذ 14 سنة،

كما أنني أوضحت هذا بالمستندات في حديثي مؤخرًا مع الوزيرين محمد عبدالمطلب، وحسام المغازي، ولك أن تتخيل أن الموساد الإسرائيلي يمتلك أكبر محطة ومكتب في أديس أبابا من أجل المشاركة في بناء السد، بالرغم من عدم علمه أو معرفته بعلوم المياه أو السدود لكنها نكاية في مصر، ذلك أن أفضل خبراء في العالم للسدود ونظم وهندسة الري هم الخبراء المصريون.

-هل باتت حرب مصر الآن مع إثيوبيا والكيان الصهيوني معًا؟

نعم. ومصر تمتلك أقدر وأفضل علماء العالم خصوصًا في مشروعات الري، ذلك أن التواجد الإسرائيلي في التسعينيات، قد حصل على أراضي في أثيوبيا وزراعتها، من أجل تصديرها إلى أوروبا، وذلك لضرب الحاصلات المصرية التي تصدر إلى الخارج.



- ما الحل من وجهة نظرك. سيما وأنت تربطك علاقات قوية مع مسئولون وبعض  القبائل الإفريقية؟

أولا. أريد أن أنوه لك أنني أقمت دعوى في مجلس الدولة بتحويل إدارة ملف سد النهضة إلى وزارة الدفاع والمخابرات العامة ووزارة الخارجية، بدلا من وزارة الري فقط، لأنها قضية أمن قومي، حيث أن الكيان الصهيوني يريد منع المياه عن مصر وإجبارها على الركوع، وذلك بغرض توصيل المياه له إلى صحراء النقب عبر شبه جزيرة سيناء.

كما أننا أمام حرب عقائدية من قبل تل أبيب، ولابد من مواجهتها، حفاظًا على حصة مصر المائية التي لم تعد تكفي الشعب المصري، حيث أن اتفاقية الأمم المتحدة التي نصت على زيادة 55.5 مليار متر مكعب عندما كان الشعب المصري 20 مليون نسمة فقط، والآن الشعب وصل تعداده إلى نحو 100 مليون نسمة، وبالتالي فمصر تحتاج إلى 100 مليار متر مكعب على الأقل.

- وهل تتوقع من خلال تواجدك بالعمق الإفريقي توقف أديس أبابا عن سياساتها مع مصر؟

طالما إسرائيل تدعم إثيوبيا فإنها لن تتوقف، ذلك أن تل أبيب تعلم أن قوة مصر الأولى أو حتى أي دولة في أمنها المائي، لذلك فهي تريد ضرب مصر في قوتها المائية، وعلينا برفع دعوى على الفور أمام محكمة العدل الدولية، حيث أنها مضمونة بنسبة 100%،

والدليل أن سلوفاكيا وبنغاريا بسبب إقامة مشروع على النهر، ووفقا لاتفاقيات الأنهار التي من شأنها تقليل حصة المياه عام 1997، ولم تأخذ تلك الدعوى سوى 6 أشهر فقط، وهذا ما سينطبق على أزمة مصر مع إثيوبيا.

-البعض يتحدث عن مدة التخزين حاليا وليس حجم المياه التي سيتم تخزينها؟

الحديث عن مدة تخزين السد، سواء فيا يتردد عن 5 سنوات أو 7 سنوات أو 10 سنوات هو كلام "عبثي"، ذلك أن حجم التخزين يجب ألا يتجاوز10 مليارات متر مكعب، وهذا ما أكده رئيس وزراء الإثيوبي السابق ميليس زيناوي خلال اجتماع وفد مصري معه، وكنت متواجدًا في هذا الإجتماع أثناء حكم الرئيس الأسبق مبارك.