الفتح | وكيل الأزهر: لا تجميد لحرف من القرآن .. وليذهب المطالبون إلى الجحيم

وكيل الأزهر: لا تجميد لحرف من القرآن .. وليذهب المطالبون إلى الجحيم

كتــبه : أحمد سعيد

عباس شومان وكيل الازهر الشريف
أكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، أن الأنباء التي ترددت عن مطالبة 300 شخصية فرنسية بتجميد آيات في القرآن الكريم، يدعون أنها تحث على قتل غير المسلمين، غير مبررة وغير مقبولة وهي والعدم سواء.

وأضاف "شومان" في تصريحات له أن تلك المطالب تدل على جهل مطبق لديهم على أفضل تقدير، فليس لدينا آيات تأمر بقتل أحد من دون ارتكاب جريمة من الجرائم الموجبة لقتل الفاعل كقتل الغير عمدا، أو رفع السلاح لقتالنا، ولسنا مسئولين عن عدم فهم الآخرين لمعاني الآيات وأخذهم بظاهرها دون الرجوع إلى تفاسير العلماء لها، فما ظنه هؤلاء آيات تنادي بقتلهم هي آيات سلام في حقيقتها.


وتابع وكيل الأزهر: أن آيات القتال كلها واردة في إطار رد العدوان إذا وقع علينا وليس إيقاعه على الغير، وهذا مبدأ لاخلاف حوله حتى بين المطالبين بتجميد هذه الآيات، فكل الأديان حتى التشريعات الوضعية تقر حق الدفاع عن النفس والوطن والعرض وغيرها من صور الاعتداء، حتى الأمر بإعداد القوة لإرهاب المعادين في قوله -تعالى- (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ...)


هي في حقيقتها آية سلام، لأن من يفكر في حربنا إذا اطلع على قوتنا خاف من مواجهتنا فامتنع عن الاعتداء علينا فامتنع عن قتالنا ونحن لا نقاتله طالما سالمنا، فكان إعداد القوة والتسلح بها مانعا للحرب بيننا وبينهم، فليفهم هؤلاء كتاب الله فهما صحيحا، أما إذا اعتمدوا على فهمهم المغلوط فليذهبوا بفهمهم ومطالبتهم إلى الجحيم.