الفتح | ترحيب عربي بقطع علاقات المغرب مع إيران.. وطرد السفير الإيراني

ترحيب عربي بقطع علاقات المغرب مع إيران.. وطرد السفير الإيراني

كتــبه : أحمد عبد القوي

خامنئي

تأييد عربي واسع عقب إعلان وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولى المغربى ناصر بوريطة مساء الثلاثاء الماضي، بقطع علاقات المغرب مع إيران، وطرد السفير الإيرانى من الرباط، وذلك رفضا للتدخلات الإيرانية في المغرب.

ودشن عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاجا لمساندة المغرب في قرارها تحت عنوان #أدعم_المغرب، حيث شارك فيه عشرات الآلاف مؤكدين على ضرورة قطع العلاقات العربية مع طهران.

من جانبه قال علاء السعيد الباحث المتخصص في الشان الإيراني، إن العلاقات المغربية الإيرانية دائما متوترة منذ إعتلاء الخميني للثورة الشعبية الإيرانية، وإستمر منحنى الهبوط والصعود في تلك العلاقة بين البلدين ولا ننسى الخطاب الشهير للملك الحسن عام ١٩٨٤ والذي أظهر فيه العداء للخميني وتكلم في مسائل عقائدية.

وأضاف السعيد في تصريح لـ"الفتح"، أن العداء قديم ولذلك ازدادت التدخلات الإيرانية ومحاولات إيران في تكوين لوبي مغربي يخدم مصالحها ويساعدها على تكوين بؤر شيعية في بلاد المغرب العربي، وقد يكون للجزائر التي أيدت الثورة الخمينية دخل في توتر العلاقات حيث ضغطت الجزائر على جهات إعلامية فرنسية لبث البرنامج التليفزيوني الذي أدلي الملك الحسن فيه بتصريحات ضد الخميني  فلم يكن من الجانب الإيراني إلا أن قام بطرد السفير المغربي من طهران مما زاد الهوة بين البلدين خاصة وأن المغرب صعد من اللهجة العدائية والتصدي الداخلي لمحاولات تصدير الصورة الخمينية.

وتابع، قامت ايران بدعم الحركة الإنفصالية الصحراوية والمدعومة من الجزائر وكذلك محاولات نشر التشيع في المغرب، وكان هذا واضحا في بيان وزارة الخارجة المغربية في عام ٢٠٠٩ الذي أشار إلى  تقارير تظهر محاولات إيرانية لنشر التشيع في الأوساط المغربية سواء في داخل المغرب أو وسط المغاربة المقيمين في أوروبا، مما أدى إلى قطع العلاقات لهذا السبب، وبسبب أزمة البحرين في ذلك الوقت، حيث أعلن أحد المسؤولين الإيرانيين أن البحرين هي اللمحافظة الرابعة عشرة لإيران وتضامنت المغرب مع البحرين وقامت بقطع العلاقات مع نظام الملالي.

وأردف، استمرت القطيعة بين المغرب وإيران لمدة خمس سنوات، وحتى الخامس من شهر فبراير عام ٢٠١٤ حيث قام وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بالاتصال بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف بعد دعوة المغرب لإيران لحضور إجتماع لجنة القدس في العاصمة المغربية مراكش، وعادت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ذلك الوقت إلا أن الجانب الإيراني إستمر على نفس النهج، من محاولات نشر التشيع ودعم حركة البولساريو عن طريق عملاء إيران وحزب الله بصفة خاصة.

وأشار إلى أن الغريب في الأمر أن المنسق لكل هذه الأمور هو المدعو أمير موسوي الدبلوماسي الإيراني في الجزائر والذي طالب الشعب الجزائري مرارا وتكرارا عبر حملات كثيرة بطرده من الجزائر لقيامه بنشر التشيع، وتكوين خلايا إيرانية وإتصالاته مع البولساريو حيث غرض ايران واضحا للعيان، وحيث تهدف ايران للوصول إلى الأطلسي بالاضافة إلى استغلال المنطقة كشبكة للمخدرات وتجارة السلاح.


وفي نفس الصدد يقول ناصر رضوان عضو ائتلاف الصحب والآل والباحث في الشأن الإيراني؛ إن قطع علاقات المغرب مع ايران ياتي في نفس الوقت الذي تعد فيه الجزائر مخترقة ايرانياً منذ أكثر من 10 أعوام ويرتع الحرس الثوري الإيراني في مفاصل الدولة الجزائرية فضلاً عن الإعلام الجزائري.

وأضاف رضوان لـ "الفتح:، ان هناك صحفاً جزائرية لتلميع وجه ايران القبيح في الجزائر مثل جريدة الشروق الجزائرية التي قمت بزيارة مقرها بنفسي فوجدته احدى ثكنات حزب الله اللبناني بداية من الصور التي يضعها الصحفيين في مكاتبهم لحسن نصر الله، والزِّي الايراني (الشادو) لبعض الصحفيات الجزائريات و انتهاء بموضوعات التطبيل لإيران و حزب الله و حليفتهما حماس.

وتابع؛ أما من ناحية الثقافة فوزارة الثقافة الجزائرية مخترقة ايرانيا بشكل شبه كامل و على سبيل المثال و بناء على تعليمات إيرانية تم منع اكثر من 22 دار نشر عربية في معرض الحزائر للكتاب 2007 أغلبها من مصر و السعودية و الحجز على كتبها و الاستيلاء عليها ولم ترجع حتى الان، في الوقت الذي كانت دور النشر اللبنانية التابعة لحزب الله و الكائنة أغلبها في حارة حريك ببيروت احدى مقرات حزب الله و الحرس الثوري الايراني بلبنان التي تعرض كتباً طائفية كمصحف فاطمة الذي يتهم القرآن الكريم بالتحريف وغيرها، بالاضافة الى نشاط سفارة ايران بالجزائر بأنشطة مشبوهة في الجزائر منها ما هو معلن كالاحتفال بالثورة الخمينية أو ذكرى الخميني، ومنها ما هو غير معلن كتسهيل سفر الشباب الجزائري لإيران ولبنان لتجنيده لصالح الحرس الثوري الإيراني.

واردف؛ ليس من المستغرب بعد كل هذا أن يظهر الان ضلوع إيران و أذنابها من الحرس الثوري الإيراني و ميليشيات حزب الله الإرهابية في تدريب عناصر البوليساربو للاستيلاء على الصحراء المغربية بالمملكة المغربية و التي يثبت تاريخيا و جغرافياً أنها حق أصيل المغرب و ليس لميليشيات البوليساريو واعوانها من حزب الله اللبناني الإرهابية .