الفتح | مدير مركز "بيت المقدس" لـ"الفتح": نقل سفارة واشنطن لـ"القدس" قرار صهيوني للسيطرة على المسجد الأقصى

مدير مركز "بيت المقدس" لـ"الفتح": نقل سفارة واشنطن لـ"القدس" قرار صهيوني للسيطرة على المسجد الأقصى

كتــبه : أحمد عبد القوي

جهاد العايش.. مدير مركز بيت المقدس

حالة من الغضب الشديد في العالمين العربي والإسلامي على إثر احتفال الكيان الصهيوني بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى مدينة القدس، وقتل عدد من الفلسطيين فلسطيني وإصابة الآلاف بسبب الاحتجاجات المتواصلة حتى الآن.

استنكر الأزهر الشريف، وكذا والدعوة السلفية بمصر، حالة السكوت العربي والإسلامي إزاء ما يحدث في مدينة القدس، مطالبًا بضرورة التحرك الجاد لدعم الشعب الفلسطيني وإيقاف المخططات الصهيونية الإرهابية في المنطقة.


من جانبه، قال الدكتور جهاد العايش، مدير مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية والباحث الفلسطيني، إننا نعيش هذه الأيام كابوس انتقال السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة باعتبارها زورًا وبهتانًا عاصمة أبدية لدولة ما تسمى إسرائيل.

وأضاف العايش في تصريح خاص لـ "الفتح"، أننا رغم هذا لكننا مطمئنين إلى أنه واقع شاذ في مرحلة استثنائية من الزمن، إذ يقول الله تعالى "ولا تهنُوا ولا تحزنُوا وأنتُم الأعلون إن كنتم مؤمنين"، وما نقل السفارة إلا بسبب تعجيل إخراج مسيحهم الذي لن يخرج، ويرون فيه أنه مخلصهم وأن القدس عاصمة أبدية لدولته العالمية.
وأشار إلى أن هذا القرار صهيوني مبطن يرمي من طرف خفي إلى مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى لهدمه ولبناء هيكلهم الثالث لا قدر الله تعالى.

وشدد الباحث الفلسطيني على أن القدس ليست عاصمة للقيطة إسرائيل؛ لأن العرب اليبوسيين سكنوها قبل 3000 سنة؛ أي قبل دخول بني إسرائيل إليها، كما أن التاريخ لا يعرف أجناسًا سكنوها قبله، نعم القدس للمسلمين لأنه لم يكن لهم فيها -أي اليهود- أي شيء، وعبر التاريخ لم يكن لليهود نظام ولا دولة سوى ما كان من مملكة نبي الله داوود وابنه سليمان عليهما السلام، اللذان لا يعترف بهما اليهود كأنبياء بل ملوك زناة في نظرهم، ولنا أن ننظر في توراتهم وتحديدًا سفر نشيد الإنشاد لنقرأ صدق ما نقول.

وتساءل: إذا كانت القدس عاصمة لهم فأين هم عنها منذ أخرجوا منها يوم أن كانوا طائفة زمن الدولة الرومانية عام 70م إلى يومنا الحالي؟ أي قرابة 1950 عامًا تقريبًا، ومن سيقول أن القدس مقدسة في توراتهم فقد جاء في سفر عزرا: "قد أتوا إلى أورشليم, ويبنون المدينة العاصية الردية"، بل إن أصل فتاوى حاخاماتهم تمنع اليهود من العودة إلى القدس لأنهم منفيون عنها بأمر الرب كما قال:( يسرئيل ويس) أحد أبرز علمائهم.

واختتم: ألا شاهت وجوههم ووجوه من وافقهم، فإن نقل السفارة لن يغير شيئًا من التاريخ, أو يطمس الحقيقة، وأخيرًا نقول "إن القدس ليست فقط عاصمة فلسطين الأبدية بل هي العاصمة الدينية والأبدية لكل بلاد المسلمين في العالم".