الفتح | ترحيب برفض "التجارب السريرية" وإعادته إلى مجلس النواب.. ومختصون يكشفون الأسباب

ترحيب برفض "التجارب السريرية" وإعادته إلى مجلس النواب.. ومختصون يكشفون الأسباب

كتــبه : مصطفى حجاج

أرشيفية


اعترضت القيادة السياسية على بعض مواد قانون البحوث الإكلينيكية والمعروف باسم "التجارب السريرية"، وفقًا للخطاب الذي تلقاه الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، من رئاسة الجمهورية. 

جاء فيه على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، "أنه تابع بنفسه عمليات الشد والجذب أثناء مناقشة هذا التشريع المهم" ، مشيرًا إلى أن من يحكم الجميع هو الدستور، الذي كفل في مادته 23 حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة، وأن الدولة تكفل رعاية الباحثين لنهضة البحث العلمي.

ولفت خطاب الرئيس، إلى أن المادة 60 من الدستور تنص على أن لجسد الإنسان حرمة ويحظر الإتجار به أو إجراء تجربة علمية عليه إلا بالموافقة الموثقة منه.

حيث تبين أن هناك 8 مواد بمشروع قانون البحوث الإكلينكية هي  (4- 5 - 9 - 11- 19 - 20 - 22) تحتاج لإعادة نظر.

وطالب السيسي في خطابه، فتح مجال أكثر للمناقشة حول المواد الخلافية بين الجهات ذات الصلة بهدف حماية منظومة البحث العلمي؛ لعدم تمكين المتربصين من إثارة البلبلة.

واتفق الدكتور هشام شيحة، وكيل أول وزارة الصحة الأسبق، مع الدكتور محمد عزب، المستشار الطبي للمركز المصري للحق فى الدواء، ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، بما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلًا: "تم إصدار القانون بشيء من التسرع"، وإن كان متوافقًا مع بعض المواد مثل: العقوبات المشددة في حالات الوفاة، وتمثيل الجامعات، وكذلك الحالات التي لا نعلم أنها تخضع لعلاج تجريبي، وليس مثبتًا عن طريق التدليس أو الخديعة.

وأشاء إلى أن القول بأن نسبة الأبحاث بالجامعات تبلغ 97%، ليس صحيحًا، موضحًا أن هناك مستشفيات بوزارة الصحة تقوم بالأبحاث، ومعاهد بحثية مثل "معهد القلب والسكر والكبد والحركية وبحوث العيون" ومستشفيات الحميات والصدرية جميعهم تابعون لـ "الصحة"، لذلك لابد أن يكون هناك نسبة وتناسب في التمثيل.

وأكد على معارضة تعدد الجهات الأمنية للحصول على الموافقات بالنسبة لسفر العينات للخارج، وذلك أثناء جلسات الاستماع بالبرلمان، مما تعوق توقيت البحث العلمي، مشيرًا إلى أنه من المناسب تحديد المدة بـ90 يومًا لعملية إقرار البحث كحد أقصي، مشيرًا إلى أنه من الأجدى قصر الموافقات الأمنية على بعض الأبحاث والتي قد تؤثر على الأمن القومي، والخاصة بالجينات وغير ذلك، موضحًا أن لدينا مصريين بالخارج ويمكنهم عمل ذلك غير أن هناك لوائح تحكم مثل هذه الأبحاث أيضا.

ولفت إلى أن مصر بصدد إنشاء معمل مرجعي مركزي، وأنه بذلك ستقل سفر العينات للخارج، ولن تكون هناك حجة للباحثين لسفر العينات، مؤكدًا حصوله على اعتماد الهيئات الدولية، مشيرًا إلى أننا نحتاج إلى كثير من المناقشات المجتمعية في بعض المواد. 

 وأشاد بموقف الرئاسة بقوله: "أحسن الرئيس فعلًا بإرجاع القانون المقترح لمجلس النواب لإعادة المناقشة، خاصة المواد المشار إليها".