الفتح | تغييرات طفيفة بانتخابات اللجان النوعية لمجلس النواب "تقرير"

تغييرات طفيفة بانتخابات اللجان النوعية لمجلس النواب "تقرير"

كتــبه : هشام الشعراوي

أرشيفية

شهد بدء دور الانعقاد الرابع للبرلمان، حركة تنقلات جماعية وغير مدروسة، بدت وكأنها تشبه بلعبة "الكراسي الموسيقية" حيث قام بتبنيها العديد من أعضاء اللجان الفرعية داخل مجلس النواب.

جاء ذلك على إثر إعلان الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، السماح للأعضاء بالانتقال بين اللجان النوعية وبعضها البعض، وفقًا لشروط اللائحة الداخلية للمجلس.

وقال الدكتور مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن أعضاء البرلمان في أمس الحاجة إلى معرفة كيف يعبّرون عن هموم الناس؟، وكيف يستطيعون تمثيل مواطنيهم أمام منصة البرلمان، وأيضًا أن يتعلموا كيفية تقديم سؤال أو طلب إحاطة أو استجواب، بدلًا من اهتمامهم الزائد بحركة الانتقالات الداخلية  أو حصولهم على منصب باللجان النوعية داخل المجلس، ويكفي هذا البرلمان أنه منذ انعاقده أو منذ فجره حتى هذا التاريخ لا يوجد استجواب واحد قدم لوزير في الحكومة، أو لرئيس وزراء الحكومة، رغم أنه كان هناك الكثير من الأمور التي تستوجب تقديم مثل هذه الاستجوابات.

وأضاف غباشي لـ "الفتح" أن ما نشاهده من انتقالات داخل اللجان تتسم بـ "لعبة الكراسي الموسيقية" داخل البرلمان، ما بين اللجان أو رئاستها أو غيره، حيث أعني أن النائب لا بد وأن ينشغل باهتمامات المواطنين، بدلًا من سعيه لتولي منصب باللجان المختلفة.

وأشار إلى أن عضو البرلمان لا يحسب له إن كان في لجنة ما من اللجان الفرعية، ولكن يحسب إليه ما قدمه من طلبات إحاطة، وما قدمه من أسئلة، ومن أمور تهم المواطنين، ويحسب له الدور الرقابي والتشريعي داخل البرلمان، معقبًا: ماذا قدمت اللجان السابقة حتى ننتظر من اللجان القادمة؟، مختتمًا أن ما يحدث يمثل رؤية جماعية شاملة تحدد أين يتجه فلان وفلان، ولا أرى أن هذه الانتقالات يحددها العضو، أو أنها تصبح مسألة اختيارية محض، لافتًا إلى أن أداء اللجان السابقة في الدورة الأولى للبرلمان لم تقدم أشياء جديرة بالذكر، حيث ينظر إلى هذا البرلمان بدرجة أو بأخرى أنه برلمان يحوم حوله الكثير من علامات الاستفهام، فأين الأدوات الرقابية والأدوات التشريعية داخله؟

ومن جهة أخرى، قال النائب رائف تمراز عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، إن البرلمان المصري برلمان يتسم بالجدية، وحركة الانتقالات الداخلية التي تحدث الآن تتسم بالحيادية في كونها رغبة الأعضاء واختيارهم المحض، ولأن فتح الانتقالات يتم بعد دور الانعقاد بيوم واحد، يتم فتح الباب للنواب الذين يرغبون في الانتقال إلى لجان مختلفة غير لجانهم، وهذا إجراء قانوني وشرعي، وكون أن هناك بعض الأعضاء خالفوا اللائحة بشكل أو آخر فلا بد وأن تطبق اللائحة التنفيذية عليهم كما نص القانون. 

ونفى تمراز في تصريحات خاصة لـ "الفتح"  أن توجد توجيهات من أحد، مؤكدًا أن النواب هم الذين ينتقلون من لجنة إلى أخرى بإرادتهم، ليزدادوا خبرة من اللجان الجديدة، وبالطبع تزداد خبرات النواب بمثل هذه الانتقالات، والتفاعل يكون أكثر من كوني أن أظل في لجنة واحدة طوال الفترة، وهناك أيضًا مشاكل في دوائر النواب مثل مشاكل الصرف الصحي، ومشاكل في البيئة، أو غير ذلك، فعندما ينتقل النائب إلى اللجنة المختصة يستطيع حل هذه المشكلات، ويكون هدفه الأكبر هو الصالح العام. 

يشار إلى أن الانتخابات جرت على 25 لجنة نوعية بمجلس النواب، وأسفرت عن احتفاظ أغلب اللجان داخل البرلمان كما هي.

 وجاء الترتيب كالتالي.

حصول المهندس فرج عامر على منصب رئيس لجنة الصناعة والطاقة.

والنائب همام العادلي لرئاسة لجنة الاقتراحات والشكاوى، فيما احتفظ عبد الهادي القصبي رئيسًا لائتلاف دعم مصر ورئيس لجنة التضامن، هشام عبد الواحد رئيسا للجنة النقل.