الفتح | طفلي والروضة

طفلي والروضة

كتــبه : الفتح

أرشيفية


طفلي والروضة

بقلم- نسرين مهران


إن لكل مرحلة من مراحل الطفل لها احتياجاتها، واحتياجات الطفولة المبكرة هي اللعب، فلا تشغلوا الأولاد عن اللعب بمهام يمكن تحقيقها في مرحلة أخرى، ولا تضغطوا على الأطفال بطموحكم في إنجاز مراحل متقدمة عن سنّ الطفل، وتحميله فوق طاقته.

واعلموا أن الطفل يخزن بداخله نظرة سلبية عن التعليم منذ الصغر، تظهر بعد سن المراهقة، فتجدون أطفالكم ظهر عليهم التمرد الشديد على التعليم، لشعورهم أن التعليم هو مصدر الضغط والإحباط، والإبعاد عن لحظات السعادة والسرور. 

ولو نظرنا في أول يوم في فترة رياض الأطفال في معظم الحضانات؛ نجد مشهدًا له طرفين:

الطرف الأول: الطفل، الذي يحلم ويشتاق لليوم الذي يذهب فيه للحضانة؛ لأنه يعلم أن بها لعبًا ومراجيح وهدايا ورحلات.

الطرف الثاني: هي الحضانة والمعلمة، وإذ بهم يفاجئون الطفلَ بحرصهم على المعارف والعلوم الكثيرة من أول لحظة، وكأن كل لحظة ينبغي أن يقضيها الطفل معهم تكون للتعليم وتأديب الأطفال، وبالفعل يتم تعليمهم أشياء كثيرة لا يتسع الوقت الدراسي لاستيعابها، وإذ بالمعلمة تطلب من الآباء واجبات منزلية مع أطفالهم، وإذ بالطفل يرجع لبيته وعليه كل علامات الإحباط لأنه لم يجد ما كان يحلم به.

وهذا أمر طبيعي؛ لأن الطفل يحبط لأنه لم يكن يتخيل بأي حال من الأحوال أن اللعب الذي كان يحلم به في هذه الحياة الجديدة يتحول إلى مهام صعبة وجلوس لأوقات طويلة بعيدًا عن الألعاب.

لأن اللعب عند الأطفال كالعمل عند الرجال، والحركة الطبيعية من طبيعة الأطفال الصحيحة.

فننصح بأنه ينبغي أن تكون هذه المرحلة مرحلة لعب، وعلى المعلمة أن تكون حريصة في الأسابيع الأولى على استقبال الأطفال باللعب، وعند اندماجهم مع المعلمة يسهل أن يكتسبوا منها ما تقول من علوم وغيره.

ونخرج من هذا كله أنه لابد من تدارك وفهم كل مراحل الطفل وكيفية التعامل معها، وعلينا بالدعاء والاستعانة بالله.