الفتح | ثورة بالبرلمان ضد المحليات

ثورة بالبرلمان ضد المحليات

كتــبه : مصعب فرج

أرشيفية


ثورة بالبرلمان ضد المحليات 

دعوة لإعادة تقييم جميع القيادات واستبعاد غير المؤهلين.. ومطالب بزيادة الرواتب وإنشاء أكاديمية للتدريب 

تدرس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان وضع قيادات المجالس المحلية الحالية، خاصة مع كثرة الحديث عن الفساد الذي يضرب بجذوره بين صفوف هذه القيادات ومجالسها، بالإضافة إلى اتهام أغلب تلك القيادات بأنها غير مؤهلة ولا تمتلك الخبرات والكفاءات التي تؤهلها لتولي المنصب.

واستغل بعض النواب ما حدث بين رئيس الجمهورية وأحد المحافظين، عندما عجز الأخير عن الرد على تساؤلات مؤسسة الرئاسة حول الأمور المتعلقة بمحافظته وبنيتها الأساسية؛ فطالبوا بإعادة النظر في معايير اختيار القيادات المحلية بالإضافة إلى اتخاذ بعض التدابير التي تحول دون تفشي الفساد بينهم.

ومن بين المقترحات التي نادى بها النواب للارتقاء بعمل المجالس المحلية وقيادتها، إنشاء أكاديمية تتولى تدريب الكوادر والكفاءات ومنحهم بعض الخبرات من خلال مواد دراسية تشرح لهم طبيعة العمل المحلي، وكيفية اتخاذ القرار المناسب، وكيفية التعامل مع الأزمات وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مقترح ينادي بزيادة رواتب القيادات المحلية حتى لا تمتد أيديهم أو تضعف أنفسهم أمام الرشاوى وتهم الفساد المالي.

ويرى ضياء داوود، عضو مجلس النواب، أن الحل ليس من خلال تلك المقترحات إنما يكون عن طريق إصدار قانون محليات جديد بمواصفات جديدة تتماشى مع الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن إصدار القانون سيفسح المجال أمام إجراء الانتخابات المحلية وإفراز وجوه جديدة من خلال تشكيل المجالس المحلية المنتخبة؛ فيكون لدينا مجلس محلي قروي وآخر للمدينة وثالث للمحافظة.

وأكد داوود أن وجود مجالس محلية منتخبة تمارس دورها الرقابي، وتتبنى أهداف ووعود الشعب ستدفع بالقيادات المحلية نفسها إلى بذل مزيد من الجهد والعطاء؛ حتى تحظى بثقة هذه المجالس المنتخبة، وتتلاشى مراقبتها ومحاسبتها حال وجود تقصير أو تقاعس في أداء المهام.

وأوضح أن إصدار قانون الإدارة المحلية وإنشاء مجالس محلية لن يمثل ورقة ضغط على القيادة المحلية نفسها، بل سيمثل ورقة ضغط أيضا على من يرشحون ويختارون تلك الأسماء لتولي مناصبها الجديدة؛ إذ إن فشل هذه القيادات يعني فشل من اختارها، وأن نجاح هذه القيادات يعني نجاح من اختارها ونفاذ بصيرته في الاختيار.

وطالب البرلماني بإفساح المجال أمام الوجوه الشابة التي نالت قسطًا من التدريب ولديها محصلة علمية تؤهلها لتولي مثل هذه المناصب، كما طالب القائمين على اختيار وترشيح القيادات المحلية بمراعاة الظروف الخاصة بكل محافظة أو مجلس مدينة عن الأخرى؛ إذ إن محافظة ساحلية تختلف تمامًا عن محافظة داخلية، ومحافظة في الوجه القبلي تختلف تمامًا عن نظيرتها في الوجه البحري؛ لذا يجب مراعاة طبيعة كل محافظة ومواردها الخاصة عند اختيار قيادات لتلك المحافظة.

وأكد همام العادلي، عضو مجلس النواب، أن عددًا كبيرًا من القيادات المحلية الحالية لا يصلح للبقاء في منصبه والاستمرار في عمله، مطالبًا بإعادة النظر في جميع القيادات المحلية الحالية وإعادة تقييمهم من جديد، لافتًا إلى أن هذا الإجراء لابد منه نظرًا للأهمية التي تتمتع بها المجالس المحلية وانعكاس عملها بصورة مباشرة على الدولة ومصالحها.

وشدد العادلي على ضرورة استبعاد كل من لا يمتلك خبرة في العمل المحلي من منصبه، وكذلك عدم التراخي في الاستبعاد النهائي لكل من تورط في قضايا فساد أو من تدور حوله شبهات فساد، مطالبًا الجميع بالتأني والاطلاع الجيد على ملفات وسيرة وكفاءات كل من يتم ترشيحه للمجالس المحلية.