الفتح | أوكار "البلاي ستيشن" تستقطب الطلاب.. وتضيّع أوقاتَهم

أوكار "البلاي ستيشن" تستقطب الطلاب.. وتضيّع أوقاتَهم

كتــبه : الفتح

أرشيفية


بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول، وبدء إجازة نصف العام الدراسي يجد الطلاب أنفسهم في فراغ كبير لعدم وجود نواد ومراكز رياضية يفرغون فيها طاقاتهم الكامنة ولا يجدون حدائق يتنزهون فيها مع بعضهم؛ فيلجأون إلى أوكار الألعاب الإلكترونية التي تتسم بسلبيات لا حصر لها حيث يتواجدون فيها حتى منتصف الليل، بل إلى الصباح.

وفي هذا الصدد يشكو كثير من سكان المناطق الشعبية من أماكن الألعاب الإلكترونية لتجمع الشباب فيها، وكثرة الألفاظ البذيئة التي يتبادلها بعض الشباب مع بعضهم.

 قال كريم شحات، مدرس ثانوي وأحد سكان حي دار السلام، إن محال الألعاب الإلكترونية "البلاي ستيشن" تنتشر بكثره في منطقة حدائق المعادي، ويزداد الإقبال عليها بكثافه في إجازات المدارس.

وأضاف شحات أن المشكلة التي نواجهها هي أن هذه المحال أصبحت بؤرة للفساد والمخدرات؛ حيث يتوافد عليها الأولاد بمختلف أعمارهم وسلوكهم، وأنا أعاني من أكثر من محل بلاي ستيشن بجواري، يسهرون حتى الساعات الأولى من الصباح، ويتجمعون خارجها، ونسمع ويسمع أطفالنا صيحاتهم وألفاظهم البذيئة. 

وتابع، لقد أصدرت محافظة القاهرة منذ أكثر من ١٥سنة قرارًا بإغلاق هذه المحال وعدم الترخيص لها لما تسببه من تسرب الأولاد من المدارس، وتم العمل بهذا القرار لفترة وجيزة ثم عاد الأمر كما كان وأكثر أيضا، وانتشرت هذه المحال بكثره خاصة المناطق الشعبية حيث لا يوجد متنفس للأطفال في الإجازات إلا هي؛ مع انعدام وجود حدائق أو مناطق ترفيهية أو حتى مراكز للشباب يستطيع من خلالها الأولاد تفريغ نشاطهم وقضاء أوقات فراغهم. 

وأشار حسن ضوي، أحد سكان حي دار السلام، إلى أن الألعاب الإلكترونية وخصوصا ألعاب البلاي ستيشن أكثر ما يقتل إجازات أطفالنا؛ فإن الطفل لا يمل من الجلوس أمام شاشات هذه الألعاب بالساعات الطوال، كما يقتل فيه حب كل مهارة نافعة فلا قراءة ولا رياضة نافعة في أغلب الأحيان؛ لا يفكر الطفل إلا في كيف "يكسب اللعبة" أو "يرتقي لمستوى آخر فيها"، وهذا يؤدي إلى انفصال نفسي عن الواقع إلى هذا الخيال المتوهم.


 وصرح "م،ف" أحد المتخصصين في المجال التربوي بكلية التربية جامعة الأزهر، بأن الألعاب الإلكترونية تشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال والشباب، حيث إنها تجعلهم منفصلين عن الحياة الواقعية وخاصة الأطفال، إذ تجعلهم يعيشون بمنطق هذه الشخصيات الخيالية ويقلدون سلوكهم بالاستمتاع بقتل الناس وتخريب ممتلكاتهم، وقد تدفعهم إلى الانتحار (الحوت الأزرق،... وغيرها).

وأضاف أنها تولد لديهم العنف والتوتر، كما أنها تجعل الأطفال منطوين على أنفسهم غير اجتماعيين؛ حيث يقضون ساعات طويلة دون أدنى تواصل مع الآخرين، كما أنها تؤثر على الشباب وهم في مرحلة المراهقة، لأنها تؤسس لأفكار الرذيلة والإباحية، ولها أيضا أضرار من الناحية الصحية حيث تسبب الآلام أسفل الظهر وضعف البصر.