الفتح | حتى تدوم

حتى تدوم

كتــبه : الفتح

ارشيفية

حتى تدوم

بقلم- زينب جاد

عزيزتي سوف نعطيكِ بعض النصائح التي تفيدك في إدارة منزلك بالشكل الذي يرضي الله -عز وجل-، لذلك اجعلي منها "منهاج حياة".

ستجدين بركة لا حدود لها، وستشعرين براحة ضمير وقلب؛ لأنك تحافظين على النعم، وتعرفين قيمتها.

نعمة اليوم هي (الخضروات والفواكه)

للأسف صناديق القمامة دليل إدانة للكثير منّا، إلا من رحم ربي، فما نشاهده يدل أن منّا ما زال لا يعرف قيمة ما يشتهيه غيرنا؛ فعليك أختي الكريمة وضع خطة عمل ليومك:

فأول مهامك هي: مراجعة الثلاجة 

ولكن ليس لتبحثي عما فُقد صلاحيته، أو جودته، ويكون مصيره

أكياس القمامة، بل مهمتك هي متابعة الخضروات والفاكهة، والتعامل معها

قبل أن تقلّ جودتها، وتكون غير صالحة للاستخدام، فلنأخذ مثالًا:

لدينا الخيار أو الجزر

فيمكننا صنع مخلل منهما، بالإضافة إلى أن الجزر ممكن نصنع منه مربى.

أما لو لدينا باذنجان، فلا نتركه حتى يخسر، فبإمكاننا أن نقوم بشوائه، وتتبيله، وعمله "سلطة"، ويمكننا "قليه"، وعمله "مسقعة"، ونضعهم في علبة في الثلاجة.

كذلك الطماطم، يمكن تحويلها لصلصة، أما إن كانت كمية قليلة، أو ليس لدينا وقت؛ فيمكننا غسلها، ووضعها في كيس في الفريزر، وحين تتجمع كمية، نخرجها، ونضعها على النار، ومن ثمّ نصنع منها صلصة.


أما البصل؛ فلو كانت لدينا كمية، وبدأ جزء منه تقلّ جودتُه، فبإمكاننا أن "نبشره"، ثم وضعه على النار مع ملعقتين سمن، ونشوحه ونضيف ملحًا وفلفلًا، ثم نتركه حتى يبرد، ونقسمه على أكياس بمقدار الاحتياج.

وإذا كانت لدينا بطاطس، فيمكننا سلقها، وعملها سلطة، أو بيوريه، كما يمكن تقطعيها صوابع، ووضعها في الفريز لقليها فيما بعد، أو تكون نصف تحمير، ونضعها في الفريزر حين برودتها.

أما عن الفاكهة، فكل أنواع الفواكه يمكن تجميدها، حتى الموز، فعلينا متابعة الفاكهة الموجودة عندنا، وإن رأينا منها مالا يقبلُ عليه الأطفال؛ فإما أن ننظفها ونغسلها، ونصنع منها مربى، أو عصائر، أو وضعها في كيس في الفريزر لحين احتياجها.

ولكن فلنحذر دائما، فمن المؤسف والمحزن أن نرى الخضروات والفاكهة على أكوام القمامة.

حتى الليمون، سنسأل عنه، فغيرنا لا يجده من الأساس، بل منهم من تمر عليه أيام لا يجد قوت يومه.

قَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا». 

واعلمي -حبيبتي في الله- أننا سوف نُسأل على كل لقمة، سنُسأل عن الغالي والرخيص، فكلها نِعمٌ لا يعرف قيمتها إلا  فاقدها. 

وننوه أيضا على خطأ كبير؛ تقع فيه بعض الأخوات منّا، وهو أننا مرارًا وتكرارًا، نردد عبارة "الأولاد متعبين.. أشتري الخضروات والفواكه ويتركونها حتى تخسر، ولا يأكلون منها".. انتبهي أختي فعليك دور كبير، فيجب عمل وسائل تشجيع، حيث لا بد من غسل الخضروات دائمًا، وتقطعيها بشكل جميل، ونضعها في طبق، ونختار مكانًا مناسبًا له، بحيث يكون في متناول الجميع، فطبيعي جدًا أنك ستجدين أولادك لا إراديًا يمدون أيديهم، ويأكلون.

لكن لو وضعنا في الثلاجة الخضروات والفواكه، لن يأكلهم أولادنا وسوف تنتهي صلاحيتهم، وهذا أمر طبيعي، ثم نلقي بهم في القمامة، وهذا أمر مؤسف.

وأخيرًا.. أوصيك بشراء ما يلزمك فقط، فلا داعي لشراء الأشياء بكميات كبيرة، وفي النهاية مصيرها يكون القمامة، فإن فعلتِ ذلك ستجدين خيرًا وبركة وراحة في نفسك وقلبك بحفاظك على النِّعم، واستشعارك بقيمتها، ولا تنسي -حبيبتي في الله- أن سر دوام النعم هو شكرها، وقد جاء بيانها صريحًا في قوله تعالى: { لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}، فالشكر سر دوام النِّعم وبقائها، ومَن ألهم الشكر لم يحرم الزيادة.. اللهم أدم علينا نعمك وبارك اللهم لنا فيما رزقتنا.