الفتح | الجامعة العربية: مبادرة الحزام والطريق تفتح آفاقًا واعدة للتعاون مع الصين

الجامعة العربية: مبادرة الحزام والطريق تفتح آفاقًا واعدة للتعاون مع الصين

كتــبه : ناجح مصطفى

الجامعة العربية

قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية خليل إبراهيم الذوادي إن الدول العربية حريصة على تعزيز علاقاتها مع الصين في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، وإن الاتفاقات الموقعة بين الجانبين تفتح آفاقًا واعدة للتعاون وتحقيق المواءمة المطلوبة بين المبادرة والرؤى الاستراتيجية والتنموية للدول العربية.


وأضاف الذوادي -في تصريحات لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)؛ بمناسبة أعمال المنتدى الصيني العربي الثاني للإصلاح والتنمية الذي أقيم في مدينة شنجهاي شرقي الصين وبثتها اليوم /الخميس/- أن مبادرة الحزام والطريق ليست فقط نظريات، ولكنها مشاريع على الأرض موجودة في العديد من الدول، ومنها على سبيل المثال: مصر ودول الخليج وأفريقيا، كما أنها نوع من التبادل والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب.


وتابع الذوادي أن الجامعة العربية وقعت مع الجانب الصيني وثيقة مهمة حول الإعلان التنفيذي الخاص ببناء "الحزام والطريق" في يوليو 2018؛ من أجل العمل على تحقيق الأهداف التنموية للجانبين، وتعزيز العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية فيما بينهما.


وأشار إلى أن عدد الدول العربية التي وقعت على وثائق التعاون مع الجانب الصيني في إطار المبادرة بلغ 17 دولة، ما يفتح آفاقًا واعدة للتعاون بين الصين والدول العربية.


ولفت الذوادي إلى أن "هناك قطارًا كهربائيًا سريعًا يصنع في شنجهاي سيتم تدشينه في مصر، كذلك هناك مشاريع في جيبوتي، مثل طريق سكك حديدية يربط جيبوتي بإريتريا، وهذا طبعا سوف يسهل عمليات نقل البضائع، ويعزز عمليات التطوير، ويساعد في أن يكون لإثيوبيا إطلالة على البحر من خلال جيبوتي، فهذه مشاريع واقعية ملموسة نشاهدها اليوم".


وأكد الذوادي أن العالم العربي بحكم موقعه الجغرافي، شريك محوري في بناء الحزام والطريق، وأن الدول العربية التي يبلغ تعداد سكانها نحو 400 مليون نسمة ولديها أكثر من نصف احتياطات النفط العالمي، ونحو 30% من احتياطات الغاز في العالم، تحرص على تعزيز علاقاتها مع الصين في إطار المبادرة، والتي من شأنها إطلاق الطاقات الكامنة في العالم العربي وتحويل إمكانياته إلى استثمارات ضخمة.

وأوضح أن الاتفاقات الموقعة بين الدول العربية والصين في إطار المبادرة سوف تفتح المجال لتحقيق المواءمة المطلوبة بين هذه المبادرة والرؤى الاستراتيجية والتنموية للدول العربية.


وبشأن تعزيز التعاون العربي الصيني، شدد الذوادي على أهمية مواصلة بناء البرامج التنفيذية وتنفيذ الآليات المنشأة في إطار المنتدى في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، واستكشاف مجالات جديدة، وتكثيف المشاورات السياسية بين الجانبين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، من خلال آليات التعاون القائمة على المستويين الوزاري وكبار المسؤولين، والعمل على تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين في إطار مبادرة الحزام والطريق، بما يسهم في تعميق الشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، ويحقق المصالح المشتركة للشعبين العربي والصيني.


ولفت الذوادي إلى أن التعاون العربي الصيني حقق قفزة تاريخية، فعلى مدى أكثر من ستين عامًا، توطدت أواصر الصداقة بين الجانبين انطلاقًا من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، ثم شهدت العلاقات الجماعية العربية الصينية طفرة حقيقية منذ تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني عام 2004، حتى أصبح يضم حوالي 15 آلية للتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتنموية.

ونوه الذوادي إلى أن الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري العربي الصيني عقدت بنجاح في يوليو عام 2018 ببكين، وتم التوقيع خلالها على ثلاث وثائق مهمة، حيث تتضمن تلك الوثائق الرؤى المشتركة للقضايا الدولية والعربية، وترسم طريق التعاون على مدار العامين التاليين.

وأوضح الذوادي أن الصين شريك دولي فاعل للدول العربية، ولديهما تاريخ طويل من العلاقات الودية والمواقف الداعمة للطرفين في القضايا التي تهم الجانبين، بما يصون الأمن والاستقرار ويحقق مصالحهما المتبادلة؛ انطلاقًا من الثقة السياسية المتبادلة بين الطرفين واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.