الفتح | مؤتمر دولي في طاجيكستان يطالب بتعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب

مؤتمر دولي في طاجيكستان يطالب بتعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب

كتــبه : مصعب فرج

أرشيفية

استضافت العاصمة الطاجيكية دوشنبه، المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول مكافحة الإرهاب يومي 16 و17 مايو الجاري بمشاركة ممثلين عن حكومات ودول كثيرة والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.


وأكد المؤتمر في ختام أعماله على المسئولية الأساسية للحكومات في منع الأعمال الإرهابية ومكافحتها ومنع إساءة استغلال الأنظمة المالية لأهداف إرهابية، مطالبا جميع الدول بتعزيز التعاون الدولي وفقًا لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي بالإضافة إلى عقد الشراكات، إذا كانت مناسبة، مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة في وضع وتنفيذ تدابير فعالة لمنع الإرهاب وتمويله.


ودعا المؤتمر - وفق تقرير صادر عن سفارة طاجيكستان بالقاهرة - الدول الأعضاء العمل إلى تعزيز إدارة الحدود لمنع انتقال الإرهابيين والجماعات الإرهابية بشكل فعال، بما في ذلك الجماعات المستفيدة من الجريمة المنظمة..مشيرا إلى الحاجة إلى منع الإرهابيين والجهات الداعمة لهم من الوصول إلى الموارد المالية من خلال نهج شامل.


وأكد أهمية تعميق فهم الروابط والتآزر بين الجهود المبذولة لمكافحة تمويل الإرهاب وتلك لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والجريمة المنظمة، مثل الإتجار غير المشروع بالموارد الطبيعية، والتحف الثقافية، والأسلحة وكذلك الإتجار بالبشر..مشددا على ضرورة النظر في إمكانية تشكيل مجموعة بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بمشاركة المتخصصين من الهيئات الحكومية من البلدان الواقعة عبر ما يسمى "الطريق الشمالي" والمنظمات الدولية بما ذلك مركز المعلومات والتنسيق الإقليمي لآسيا الوسطي لمكافحة الإتجار غير المشروع بالعقاقير المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف ، بهدف إجراء الأبحاث حول حركة المخدرات.


وأكد المؤتمر على الحاجة إلى تطوير فهم شامل للتهديدات التي يشكلها تمويل الإرهاب، من خلال إجراء تقييم مخاطر تمويل الإرهاب على الصعيدين الوطني والإقليمي..مشيرا إلى الالتزام بتنفيذ المعايير الدولية الشاملة لمكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك التوصيات الأربعين بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشاره والملاحظات التفسيرية لفريق العمل المالي.


وشدد المؤتمر على الحاجة إلى معالجة خطر إساءة استخدام الإرهابيين للأدوات المالية الجديدة والناشئة، مع الاعتراف بأن التقنيات والمنتجات والخدمات المالية المبتكرة قد توفر فرصًا اقتصادية كبيرة، ولكنها تنطوي أيضًا على خطر إساءة استخدام المجرمين، بما في ذلك تمويل الإرهاب.


ونقل التقرير قول رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان في كلمته في افتتاح المؤتمر "إن أعمال الإرهاب الدولي والتطرف تضعف قواعد الأمن الدولي، مسببة بذلك زعزعة استقرار الوضع في مختلف أنحاء العالم وتهديدات للمواطنين الأبرياء"، مشددا على أهمية تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها المتخصصة في تفادي ومكافحة الإرهاب والتطرف والتي تأتي في المقام الأول". 


وأكد على أهمية تفعيل التعاون المثمر، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والفني إلى البلدان التي تعد أكثر عرضة للمخاطر في عملية مكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن أعمال الجماعات المتطرفة لها خطر كبير على دول آسيا الوسطى..موضحا أن الإرهابيين يغطون أهدافهم المغرضة بالشعارات الدينية والمذهبية ويستقطبون مؤيديهم تحت راية النضال من أجل العدالة الاجتماعية.


وقال" إن الأعمال الإرهابية والمتطرفة الرهيبة التي حدثت خلال الآونة الأخير، مثل الهجمات التي وقعت في أفغانستان ونيوزيلندا وسريلانكا تُظهر بوضوع أن الإرهابيين والمتطرفين ليس لهم وطن ولا أمة ولا دين ولا مذهب؛ ما يثير القلق من أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة تستخدم تكنولوجيات المعلومات بشكل واسع لنشر أفكارها المتطرفة وتضليل الناس وجذبهم إلى صفوفها، وهي تتحكم في عمليات إعداد وتنفيذ أعمالها التخريبية عن بعد.


وأفاد بأن طاجيكستان تتبنى التدابير الكاملة لمنع انضمام المواطنين إلى الجماعات الإرهابية والمتطرفة حيث ينص القانون على إعفاء الأشخاص الذين ينسحبون من النزاعات المسلحة أو العمليات العسكرية في أراضي الدول الأخرى عن طواعية ويعودون إلى الوطن، من المسئولية الجنائية ومساعدتهم علي في الاندماج مع الحياه الطبيعة. 


وأشار إلى إعادة 300 شخص من مواطني طاجيكستان من الخارج إلى الوطن، كانوا قد ذهبوا إلى المناطق الملتهبة في الشرق الأوسط من أجل الانضمام إلى صفوف الجماعات الإرهابية والمتطرفة المسلحة وعلى وجه الخصوص تنظيم "داعش" الإرهابي، منوها بأن بلاده انطلاقًا من أهمية تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان لأمن المنطقة بأسرها – تساند المبادرات والمساعي البنّاءة لحكومة هذا البلد والمجتمع العالمي لتحقيق هذا الهدف.


وأكد أن قضية أفغانستان ليس لها حل عسكري فحسب وأنها ليست مشكلة أفغانستان أو المنطقة فقط بل إن لها بعدًا عالميًا، مطالبا الأطراف ذات المصالح أن تضاعف من مبادراتها البناءة المشتركة الرامية إلى إيجاد سبل التسوية السلمية للقضية الأفغانية.