الفتح | السوريون يستقبلون عيد الأضحى التاسع وسط مجازر وحشية من النظام

السوريون يستقبلون عيد الأضحى التاسع وسط مجازر وحشية من النظام

كتــبه : عمرو حسن

جرائم بشار وبوتين

السوريون يستقبلون عيد الأضحى التاسع وسط مجازر وحشية من النظام

يحل عيد الأضحى التاسع على السوريين هذا العام، لم يختلف كثيرًا عن الأعياد السابقة، فمنذ عدوان بشار الأسد على شعبه في 2011، فلا يوجد بيت إلا وفيه غصة على أحد مفقود، أو مقتول، أو لاجئ، وتفتقد الكثير من المدن والشوارع في سوريا لساحات العيد، التي تجمع المسلمين لصلاة العيد، والأطفال ليكبروا ويلعبوا، يأتي هذا وسط القصف المتوحش الذي طال البيوت والمدارس والمساجد والحدائق.

ويشهد السوريون العيد كل عام منذ عدوان نظام بشار الأسد عليهم وهم متفرقون إلى طوائف، كل منهم يتجرع المعاناة حسبما نال من ظلم بشار الأسد ونظامه وأعوانه من الروس والفرس، فبدلًا من أن يتجمع الشعب السوري داخل بلاده يحتفل بالعيد، ويصلون في ساحات الصلاة، وتنتشر البهجة والفرحة والسرور في الشوارع، يملأ الشوارع دخان القصف ورائحة الرصاص، ورفات الضحايا وبكاء الأطفال، وانقسم الشعب ما بين موتى ولاجئين ومعتقلين ومحاصرين في الداخل يواجهون شبح الموت كل يوم.

بين القصف والدمار واللجوء والحرمان من ضروريات الحياة الأساسية، وانتشار الأمراض والأوبئة مع نقص الدواء، وكذلك المنع من التعليم وقصف المدارس بالصواريخ، أو اعتقالهم وتعذيبهم داخل السجون.

يقدر عدد الأطفال بنحو 10 ملايين طفل، ثمة 8.6 ملايين طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة، وما يقرب من ستة ملايين طفل هم الآن إما نازحون أو يعيشون كلاجئين، ونحو 2.5 مليون منهم خارج مقاعد الدراسة، ويتعرض أكثر من ثلاثة ملايين طفل لخطر الألغام والذخائر حتى في المناطق الآمنة، و40% ممن قتلتهم الألغام هم من الأطفال.

وقالت منظمة "انقذوا الأطفال" إن الأطفال يلقون حتفهم على أرضية المستشفيات جراء النقص الحاد في الأدوية والمواد الطبية، كما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعرض نحو 8000 طفل للتعذيب في مقرات تابعة لنظام الأسد، كالضرب المبرح وقلع الأظافر والحرمان من الأهل والغذاء، وقال المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في الشرق الأوسط جيريت كابالاري إن الأطفال يمثلون 40% من ضحايا الحرب التي تدخل عامها التاسع في سوريا.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، فإن نظام بشار الأسد أعدم منذ عام 2011 عشرات الآلاف من الأشخاص دون عرضهم على القضاء، عن طريق عمليات شنق جماعية تُنفذ ليلًا داخل معتقلات سرية، ووفقًا للتقارير؛ وثقت المنظمات الدولية ما يزيد على 17 ألف حالة وفاة لمعتقلين داخل سجون النظام السوري خلال الفترة فيما بين 2011 – 2016، كما وثقت منظمة العفو الدولية ظروف وفاة نحو 18 ألف معتقل خلال خمس سنوات في سجون النظام السوري في تقرير أعدته المنظمة بعنوان "المسلخ البشري" كشف حملة يقوم بها النظام السوري، قوامها عمليات شنق جماعية وإبادة ممنهجة في سجن صيدنايا منذ اندلاع الثورة السورية، ورجحت المنظمة أن يكون عدد القتلى أكثر من ذلك، وأن هذا العدد من القتلى كان في سجن واحد فقط مما يشير إلى أن القتلى في كافة السجون السورية من الوارد أن يقترب عددهم من مليون قتيل داخل المعتقلات، وأن وسائل التعذيب تنوعت بين السلق بالمياه الساخنة، والضرب حتى الموت.

ولايزال حتى اليوم قصف نظام بشار الأسد وأعوانه مستمرًا على المدن السورية الواقعة في الشمال، وعلى رأسها إدلب رغم أن عيد الأضحى المبارك على بُعد أيام من بلاد المسلمين.