الفتح | مجلس النواب يعلن تشكيل لجنة خاصة بشأن بيان الحكومة.. تفاصيل

مجلس النواب يعلن تشكيل لجنة خاصة بشأن بيان الحكومة.. تفاصيل

كتــبه : الفتح

مجلس النواب

قرر مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، تشكيل لجنة خاصة برئاسة النائب السيد محمود الشريف، وكيل أول مجلس النواب، وعضوية الأعضاء رؤساء اللجان النوعية للمجلس، لمناقشة بيان رئيس مجلس الوزراء الذى ألقاه بجلسة أمس الأول، الثلاثاء ، عن أداء الحكومة خلال الفترة من يونيو 2018 وحتى يونيو 2019 تحت عنوان "مصر تنطلق ويستمر العمل".


وستقوم اللجنة الخاصة برئاسة السيد محمود الشريف بإعداد تقرير عن بيان الحكومة لعرضه على المجلس في جلسة عامة خلال الأيام المقبلة.


يشار إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، ألقى بيانا يوم الثلاثاء، أمام أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة العامة للمجلس، استهله بتقديم التهنئة لأبناء الشعب المصري العظيم، والرئيس عبد الفتاح السيسي، ومجلس النواب الموقر، والقوات المسلحة الباسلة والشرطة، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 46 لنصر أكتوبر المجيد.


وقال الدكتور مصطفى مدبولي، إن تلك الحرب العظيمة، أكدت أن القوات المسلحة المصرية كانت وستظل على الدوام الدرع الواقية لشعب مصر، والركيزة الأساسية في استقرار هذا الوطن ضد كل المحاولات التي تستهدف النيْل من ثباته وأمنه.


وعن الجهود التي تبذلها الحكومة، أضاف: "إننا سنتحدث في هذه الجلسة بكل صراحة وشفافية، ويجب علينا أن نعرف وضعنا منذ منتصف 2014، حتى نعرف وضعنا خلال هذه المرحلة"، مؤكدا أننا في منتصف 2014 كانت البنية الأساسية متهاوية أو متداعية في العديد من القطاعات: كهرباء ومياه وصرف، مع عدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ونسبة بطالة عالية للغاية، نتيجة توقف العديد من المشروعات وعدم مشاركة القطاع الخاص بفاعلية في الاستثمار بالقطاعات المختلفة نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد، بالإضافة إلى عودة ملايين المصريين من الدول العربية التي حدث بها نوع من عدم الاستقرار قائلا: "الاقتصاد كان منهارا ناهيك عن قطاع السياحة الذي توقف تماما".


وتابع رئيس الوزراء: "وفق هذه المعطيات اتجهت الدولة نحو العمل الشاق لبناء الدولة، وهنا أعني بشكل واضح بناء الدولة بشكل أساسي، وسعينا كحكومة نحو تحقيق الاستقرار وضخ حجم هائل من الاستثمارات في المشروعات وتوفير الاحتياجات الأساسية للدولة والمواطن، كما تم ضخ مئات المليارات بمجال الطاقة وقطاع الغاز والمنتجات البترولية"، قائلا: "بخصوص الطاقة في منتصف 2014 كنا لا نستطيع أن نؤمن الاحتياجات من الغاز لمدة أسبوعين".


وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة بدأت منذ هذا التاريخ مسيرة إصلاحية من خلال القيام بحجم عمل شاق ومتواصل لتدعيم وإرساء بناء الدولة والاستقرار الأمني، وتحقيق النمو في مختلف القطاعات، بما يتلاءم مع التحديات الهائلة التي كانت تواجهها الدولة في هذا الوقت؛ حيث تم العمل على تغيير الثقافات القديمة، والبناء على ما تقوم به الحكومة الحالية لتسلمه للحكومات المتعاقبة، وذلك وفق خطط وبرامج ورؤى متفق عليها.


وأوضح أن تلك المسيرة الإصلاحية تضمنت برنامجًا غير مسبوق لحل مشاكل تتعلق بالبنية الأساسية وتنفيذ مشروعات بمئات المليارات سواء في مجالات الطاقة والكهرباء أو الغاز أو المنتجات البترولية، ومعالجة النقص الشديد في احتياطيات تلك المنتجات والذي كان يصل في بعض الأحيان إلى أسبوع واحد فقط، بالإضافة إلى المشروعات المتعلقة بشبكات المرافق والطرق القومية ومحاور التنمية التي تفتح شرايين هذا الوطن وتخلق فرص عمل كبيرة، وبناء دولة قوية.


وأشار إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والمُؤسسات الدولية الأخرى، والذي بدأ اعتبارًا من نهاية 2016 في وقت كان العالم كله يصف الاقتصاد المصري بأنه يواجه موقفًا شديد الحرج، حيث تراجع حينها الاحتياطي من النقد الأجنبي، وزاد الضغط على العملة الصعبة، وكان من الصعوبة بمكان جذب أي استثمارات أو رءوس أموال إلى مصر.


وأوضح أنه الآن وبعد أقل من 3 سنوات حقق برنامج الإصلاح الاقتصادي نتائج جيدة جدًا، حيثًُ حققنا معدلًا للنمو الاقتصادي خلال عام هو عمر الحكومة الحالية بلغت نسبته 5.6% وهو أعلى معدل نمو اقتصادي منذ عام 2010، كما انخفضت نسبة البطالة الشهر الماضي إلى 7.5% وهي أقل معدل للبطالة منذ عام 2009، وذلك بفضل المشروعات القومية ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لافتًا إلى أن نسبة البطالة في مصر أفضل من معدلات البطالة في دول مجاورة ربما ليس بها هذا العدد من السكان، منوهًا إلى أن الزيادة السكانية تبلغ نحو 2.5 مليون مواطن كل سنة، ونحتاج كل سنة إلى إتاحة مليون فرصة عمل جديدة.


وأضاف أن قيمة الجنيه ارتفعت بحوالي 10% أمام الدولار خلال عام، حيثُ بلغ سعر صرف الجنيه 16.24 جنيه، وبلغ معدل التضخم 6.7%، وهو أقل معدل تضخم منذ بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، كنتيجة لإحكام السيطرة على ارتفاعات الأسعار التي أعقبت قرار تحرير سعر الصرف، كما بلغ الاحتياطي من النقد الأجنبي 45.12 مليار دولار، وهو الاحتياطي الأكبر في تاريخ الاقتصاد المصري، كما شهدت إيرادات السياحة ارتفاعًا لتصل إلى 12.5% بما يجاوز الإيرادات السياحية لمعدلات ما قبل عام 2011، كما بلغ عجز الموازنة 8.2% لتتحقق لأول مرة نسبة عجز أقل من المستهدف، كما حقق القطاع السياحي إيرادات وأرقامًا غير مسبوقة منذ سنوات.


وأكد أن هذه الحكومة حققت لأول مرة منذ عقود طويلة فائضًا أوليًا، يبلغ 104 مليارات جنيه، لافتا إلى أن المؤشرات الاقتصادية التي سبق ذكرها تعكس أن الدولة تحرز تقدمًا في بناء الدولة وزيادة النمو الاقتصادي، وأننا نسير في المسار الصحيح.


وأشار إلى أن ما حققته مصر على الصعيد الاقتصادي يحظى بإشادات عالمية من المؤسسات المختصة، وليس حديث الحكومة عن نفسها، منوهًا في هذا السياق بأن صندوق النقد الدولي في مايو 2019 أكد نجاح جهود الحكومة المصرية في تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، متوقعا أن ينمو اقتصاد مصر بنسبة 5,9% خلال العام المالي الحالي 2019/2020.


كما أشار إلى أن أي قيادة سياسية وأي حكومة في العالم يكون أصعب قرار تتخذه هو تبني برنامج إصلاح اقتصادي، مؤكدًا أن القيادة السياسية في مصر اختارت بدء هذا البرنامج في ظرف استثنائي، لتحقيق المواجهة الحقيقية للمشاكل المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد المصري على مدى عقود، والإصلاح الاقتصادي لمسار الوطن.


ولفت إلى أن تنفيذ هذا البرنامج الإصلاحي صاحبه حدوث معاناة لعدد من فئات المجتمع المصري، لكن الشعب واجه ذلك كله وتحمّل بصلابة وجلادة تبعات تنفيذ هذا البرنامج الذي تم إدارته بنجاح شديد من قبل القيادة السياسية والحكومات السابقة والحالية.


وتحدث رئيس الوزراء عن برامج الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن توجيهات القيادة السياسية كانت تركز على تكثيف برامج الحماية الاجتماعية، ومنها برنامج "تكافل وكرامة"، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت هذه البرامج بالتعامل مع ملف الأجور والمعاشات؛ حيث تم اتخاذ قرار برفع الحد الأدنى من 1200 إلى 2000 جنيه، وهنا طالب رئيس الوزراء النواب بإعداد قائمة بالجهات الحكومية التي لم تنفذ هذا القرار، وذلك للعمل على تفعيله فورًا، قائلا: "أي جهة لم تنفذ أفيدوني بها"، كما أشار إلى أنه تم زيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 900 جنيه، وتم تخصيص الموارد المالية لها.


كما أوضح أن برنامج «تكافل وكرامة» يتميز بالديناميكية وهو ما يضمن إضافة 6.5 مليون أسرة أي 28 مليون فرد، لافتا إلى أن موضوع التنقية لجداول البرنامج والضمان الاجتماعي كان هدفه أن نصل للأسر المستحقة وندعمها، قائلا: «إننا عندما بدأنا ميكنة معاش الضمان وجدنا أسرًا تصرف الضمان منذ 30 عامًا ورب الأسرة مات والأبناء تزوجوا"، لذا فقد بدأنا تنقية معاش الضمان الاجتماعي ولم يكن ذلك بهدف التوفير وإنما كان هدفه إدخال أسر جديدة مستحقة».


وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة رفعت المبالغ المخصصة لمشروع "تكافل وكرامة" من 17.5 مليار جنيه إلى 18.5 مليار جنيه، ومن المقرر أن تزيد الحكومة مخصصات الأسر ما بين 100 و150 جنيهًا في معاش "تكافل وكرامة"، كما سيتم إضافة 100 ألف أسرة جديدة لهذا البرنامج، وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن كل من يتظلم من حذف اسمه من "تكافل وكرامة" ويثبت أن تظلمه صحيح يعود فورًا إليه، ولكن لابد من معايير واضحة للتأكد ممن يستحق الدعم النقدي من عدمه، ونعلم أن الكمال لله وحده ولكن نسير في خطوات إصلاحية في هذا الصدد.


وتابع: "إن دعم التموين ارتفعت مخصصاته إلى 89 مليار جنيه"، وفيما يتعلق بالصرف الصحي للقرى أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن نسبة سكان القرى التي تم تنفيذ مشروعات للصرف الصحي بها ارتفعت من 11% إلى 38% ونعمل على زيادتها إلى 42% .


وقال الدكتور مصطفى مدبولي إنه في مجال الصحة، كان لزامًا على الحكومة أن تنجز ما يجعل المواطن يشعر بشكل سريع بوجود شىء كبير تم إنجازه، وبتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ عدد من المبادرات، قمنا بتنفيذ 260 ألف عملية جراحية للمواطنين، وقضينا على قوائم الانتظار وأصبحت ظاهرة غير موجودة، "وكل ما بيظهر حالة بتاخد ميعاد".


وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي أنه بنهاية العام المقبل سيتم الانتهاء من ميكنة جميع الخدمات الأساسية التي يعاني المواطن من الحصول عليها بجميع المحافظات، في ضوء برنامج الإصلاح الإداري ببرنامج الخدمات الذي بدأته الحكومة.


وأضاف: "لقد اتجهنا إلى إحداث هذا الإصلاح الإداري لتقليل معاناة المواطن الذي قد يضطر إلى يومين للحصول على الخدمة التي يرغبها، مثل استخراج شهادة أو استخراج بطاقة بدل فاقد أو غيرها من الخدمات".


وأوضح رئيس الوزراء، أنه سيتم تفعيل هذه الخدمات من خلال الهواتف المحمولة أو مكاتب البريد، ومن المتوقع بنهاية العام القام أن يتم ميكنة الخدمات الأساسية.