عاجل
  • الرئيسية
  • مواد مميزة
  • "ورحل قيم الدعوة السلفية".. ملف خاص عن حياة ومآثر المهندس محمد عبد الفتاح أبو إدريس رحمه الله

"ورحل قيم الدعوة السلفية".. ملف خاص عن حياة ومآثر المهندس محمد عبد الفتاح أبو إدريس رحمه الله

  • 136
الفتح - ملف خاص عن قيم الدعوة السلفية الشيخ أبي إدريس

عاش عمره في العمل للإسلام؛ إذ بدأ حياته في العمل الدعوي الجامعي بجامعة الإسكندرية ثم كون مع ثلة من إخوانه المدرسة السلفية التي اهتمت بطلب العلم الشرعي على منهج السلف الصالح لتتحول بعد ذلك إلى كيان كبير يحمل اسم الدعوة السلفية الذي ملأ ربوع البلاد بطلبة العلم والدعاة إلى الله، إنه قيم الدعوة السلفية الشيخ محمد عبد الفتاح أبو إدريس، رحمه الله، الذي تفرد وتميز في العمل الإداري ليقود تلك الدعوة المباركة نحو خمسين عامًا لم يكل فيها أو يمل من العمل لهذا الدين الحنيف.

وأصدرت جريدة الفتح عددًا خاصًا عن الشيخ أبي إدريس محمد عبد الفتاح، رحمه الله، وهو العدد رقم 633 من الجريدة الورقية، والذي صدر الجمعة الماضية.


وإليكم موضوعات العدد الخاص الذي أصدرته الفتح كملف يجمع ما كتب عن قيم الدعوة السلفية الراحل، رحمه الله:


"الدعوة السلفية" في بيانها: حياة الشيخ محمد عبد الفتاح -رحمه الله- تمثِّل درسًا لكلِّ شبابنا

حياة الشيخ -رحمه الله- تمثِّل درسًا لكلِّ شبابنا: كيف يستمر هم الدعوة منذ سنوات الشباب الأولى إلى أن ترافق صاحبها إلى القبر. فالشيخ ساهم بشكل فعَّال في تأسيس "الجماعة الإسلامية" كحركة طلابية تنادي بالعودة إلى الكتاب والسُّنة بفهم سلف الأمة، ثم قاد مع إخوانه الملتزمين بالمنهج السلفي إنشاء "المدرسة السلفية"؛ لتحافظ على أن يكون طلب العلم لطلاب الجماعة الإسلامية منضبطًا بفهم السَّلف. ثم لما وجدوا أن الأمر لن يمكن أن يستمر داخل الجماعة الإسلامية بهذا النَّقَاء أسسوا "الدعوة السلفية"، واختاروا أن يقود العمل فضيلة الشيخ "أبو إدريس"، واختاروا له لَقَب: "قَيِّم الدعوة السلفية" أخذًا من لقب القائمين على المدارس العلمية عبر التاريخ الإسلامي.


عبد المنعم الشحات يكتب: الشيخ أبو إدريس.. عقل مؤسسي وقلب نابض بحب الدعوة وزهد في الظهور

نعم، تبنَّت الدعوة كلها -بفضل الله- القول بمشروعية العمل الجماعي، بينما قرر الشيخ "أبو إدريس" أن يكون هذا هو ميدان بذله الأكبر.

تبنت الدعوة هيكلًا إداريًّا بسيطًا، ومسارات إدارية مرنة؛ مما يجعلك تصنفها أن ما تملكه -لا سيما في بداياتها- لا يرقى أن يكون هيكلًا إداريًّا، ولكن كان على رأس المؤسسة رجل يستطيع أن يُخرج من ذلك كل مفردات العمل المؤسسي.

ثم لما سنحت الفرصة وأُسِّس كيان قانوني للدعوة السلفية، وإن كان في النهاية -لأسباب يطول شرحها- حمل اسم: "جمعية الدعاة الخيرية" كرَّس الشيخ أبو إدريس وقته للعمل المؤسسي في كيان الدعوة، والذي كان من أهم مظاهره: القيادة الجماعية، والشورى، والقرار الجماعي الذي يتساوى فيه صوت رئيس مجلس الإدارة مع أي عضو فيه؛ بثَّ ذلك في هيكل المؤسسة من مجلس الإدارة العام وحتى آخر وحدة في هيكل المؤسسة.

هذا العقل المؤسسي كان معه قلب نابض بحبِّ الدعوة الإسلامية ككل، وبحب الكيان الذي انتمى إليه وشرف بقيادته.


في حوار مع أسرة الشيخ "أبي إدريس".. "الفتح" تستكشف جوانب من حياة الشيخ الاجتماعية

تحكي "هند"، ابنة الشيخ، عن آخر أيام الشيخ قائلة: "كان حامدًا شاكرًا صابرًا وراضيًا بقضاء الله، كنت أتألم لألمه لعلمي أنه ذكر أنه يتألم، فقد وصل إلى أعلى مراحل الألم، فقد كان -رحمه الله- حمولًا صبورًا لا يُظهر ألمه ووجعه لأحد فقد ورث ذلك من أمه رحمها الله وورثت منه أنا أيضًا هذه الصفة فكنت أشعر به تمامًا، كنت أبشره وأصبره أن الله سيمن عليه بالشفاء ولكن قدر الله وما شاء فعل، لا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون".


محمد إسماعيل المقدم يكتب: وداعًا قيم الدعوة السلفية

أُشْرِبَ أبو إدريس في قلبه حُبَّ العلم الشرعي، وعشق كتبه، حتى كوَّن مكتبة منزلية ضخمة ضمَّت أمَّهات الكتب في كل العلوم الشرعية، لاسيَّما علم الحديث، واختار أن يُكنى أبا إدريس بسبب حبه العميق وتعظيمه الكبير للإمام محمد بن إدريسَ الشافعي -رحمه الله-.


شريف الهواري يكتب: الشيخ "أبو إدريس" رحمه الله.. والإدارة بالحزم والحب

إننا نعجز أن نوفي الكلام حقه عن الشيخ في عجالة كهذه، لكن الذي أريد أن أقوله عن الشيخ -رحمه الله-: إنه قد علَّمنا أصول الشورى وإن كنا قد قرأناها، لكن كتطبيق في أرض الواقع الشيخ كان مدرسة في هذا الباب؛ لقد رسخ اللبنات الأولى للعمل المؤسسي الناجح، وكان حريصًا عليه، وكان يتابع سواء من خلال مجلس الإدارة أو من خلال اللقاءات الفردية، وكان متابعًا جيدًا جدًّا ولا يهمل شيئًا، فحتى الجزئيات يسأل عنها ويطمئن عليها.


غريب أبو الحسن يكتب: وقفات مع رحيل المصلحين

ولك أن تدرك فارق الجهد والخبرة والإدراك بين ذلك المصلح الذي يساهم في جزء من باب من أبواب الإصلاح، وربما ظن أن ذلك الجزء هو غاية المنى ومنتهى القصد، وبين ذلك الداعية الذي أدرك أولا معنى الإصلاح الشامل الذي يشمل كل مناحي الحياة، ثم أدرك أبواب الإصلاح بابًا بابًا، ثم دعى الناس للمشاركة فيها، ثم جمع جهود من استجاب له، ثم علمه ودرَّبه ووضع القواعد المنظمة لعمل المتطوعين في المجالات المختلفة، ثم ظل مراقبًا لكل هذه الجهود ينصح هذا ويساعد هذا ويحمس هذا، وربما تعرض مع كل هذا الجهد الذي يبذله لإصلاح مجتمعه لمضايقات ودفع ضريبة عمله من وقته أو ماله أو أمنه، وربما مع كل هذه الجهود لم يسلط على جهده الضوء، بل ربما تعرض للذم والسب والانتقاص ممن لم يبلغ معشار علمه أو عمله أو خبرته.


عادل نصر يكتب: حكايتي مع فضيلة الشيخ أبي إدريس رحمه الله.. والنصيحة الذهبية

وإن كان قد بهرني بسعة أفقه ودقة طرحه وترتيب أفكاره، بل تطرق إلى  بعض المسائل العلمية والفقهية التي سألته فيها فأجابني إجاباتٍ رصينة كان يشير في بعضها إلى كتاب "المغني" والذي في مكتبة بجواره ويقول: هذا ما رجحه ابن قدامة في المغني؛ وهكذا فأنت قد تجد طالب العلم الشرعي  والداعية المفوه، لكن لا دخل له بالعمل الإداري، وقد تجد من يحسن الإدارة، لكن لا صبر عنده على التعلم حتى إنه لم يحصل الحد الأدنى الذي لا يسعه جهله وهذا من المؤسف هو الغالب في الدعوات؛ أما أن تجد من يجمع بين العلم الشرعي والإتقان الإداري فهذا هو النادر؛ فضلًا عن أن يضاف إلى ذلك الحكمة ورزانة العقل، والثبات العاطفي والإنصاف؛ فهذا الصنف -والله- من أندر الندرة وجوده، وهذا والله ما رأيناه في شيخنا عليه رحمة الله.


أحمد الشحات يكتب: الكبير الذي قاد المؤسسة في ظل تلاطم الأمواج.. قراءة في عقل الشيخ أبو إدريس رحمه الله

وحق لكل سلفي أن يفخر بهذا النتاج العلمي الهائل والنادر الذي لم يفرز لنا الاجتهاد المعاصر مثله منذ عصر شيخ الإسلام وحتى ظهور الدعوة في سبعينيات القرن الماضي، فجزى الله الشيخ أبا إدريس خير الجزاء وبارك في علم مشايخنا وعلمائنا الذين صاغوا تلك القضايا وحرروها وسطروها في كتبهم ومؤلفاتهم حتى أصبحت درعا فكريا واقيا من الانحرافات، كما صارت ترياقا شافيا من كل شذوذ أو غلو أو شطط يقع فيه البعض هنا أو هناك.


سامح بسيوني يكتب: توجيهات مؤثرة... ودروس عملية من حياة الشيخ أبي إدريس -رحمه الله-

والحقيقة أنك إن أردت أن تسترسل في وصف الشيخ أبو إدريس، فلن يسعفك القلم في تعداد أوصافه:

- فهو إذا رأيته أسرتك ابتسامته، واستنشقت عبير الإخلاص في كلماته.

- وإذا تكلم -مع قلة كلامه- تجد كلمات عميقة رزينة تضبط الموازين وتصحح المفاهيم.

- لا يتحدث إلا بعد دراسة جيدة لما سيتكلم فيه، حريص على استمرارية الطلب والقراءة والتعلم مع علو قدره وعظم مكانته العلمية، وهو مع هذا يستمع لمن يتحدث له بإنصات وانتباه عجيب، ويزن الكلام بعقل راجح.

- متواضع مع كل أحد، سهل التعامل مع كل أحد، محب للخير باذلا له.

- قائد حكيم، وإداري مدقق، متقن في متابعة العمل، منصف في تقييم الأفراد وحريص على كل أبنائه، معظم للعمل المؤسسي رافض لفردية أي أحد.


يونس مخيون يكتب: الشيخ أبو إدريس كما عايشته وعاصرته

تعرفت على كثير من صفات الشيخ وأخلاقه وأسلوبه في الإدارة والتعامل مع الأحداث، فمن الناحية الأخلاقية والسلوكية فهو إنسان صاحب دين وورع وخلق حسن وأدب رفيع، قليل الكلام خفيض الصوت مستمع جيد، لا يغتاب ولا يسمح لأحد بالغيبة أمامه، وإذا صدر من أحد جلسائه غيبة كان يقول بعبارته المعروفة: (اتق الله يا شيخ). كل من يعامله يحبه. ولا يقبل اتهام أحد بتهمة إلا ببينة. لا يحب الظهور أو الشهرة ويعمل في صمت. صاحب عقلية إدارية منظمة جدا، حريص كل الحرص على العمل المؤسسي والشورى في كل الأمور.

عنده دراية كاملة بالواقع وتوصيفه، وكذلك بالقوى والتيارات الموجودة على الساحة، وقد لامست ذلك عندما كنت أستشيره في كثير من المواقف الحساسة والدقيقة، فقد كان- رحمه الله -صاحب نظرة ثاقبة واستشراف للأحداث. لقد كان لقيادة الشيخ أبي إدريس للدعوة السلفية أكبر الأثر في أن تجتاز سفينة الدعوة هذه الأحداث الجسام بسلام دون أن تنحرف أو تنجرف بفضل الله سبحانه وتعالى.


محمد إبراهيم منصور يكتب: الشيخ أبو إدريس وأثره في النفوس

ومن أوضح سماته الرفق في المعاملة وهدوء الطباع، والحزم في امتثال القرار المتخذ بآليات الشورى، والتدقيق الإداري، والحرص على تأهيل الشباب، والغيرة على الدين، والتشبث بالعمل للدين حتى آخر لحظة.


منها تحقيق كتاب معارج القبول.. "مرزوق" يبين بعض مؤلفات قيم الدعوة السلفية "أبو إدريس" رحمه الله

أحسبه رحمه الله تعالى، والله حسيبه، ممن جمع بين العلم والعمل، فقد عايشته منذ أكثر من ثلاثين سنة، عندما جمعني الله معه ما يقارب شهرين في العطارين بالإسكندرية، فكان صوامًا، وكنت أستيقظ ليلًا فأجده في ركن الغرفة قائمًا يصلي إلى قبيل الفجر، متابعًا: وكان يتابعني وأنا أجمع آيات الدعاء من القرآن الكريم يدويًا، فقال لي: ولماذا لا تستخدم الكمبيوتر؟ وكان وقتها نادرًا غير منتشر.


"العفاني" عن وفاة "أبي إدريس": بقية السلف وأنقذ الله به الدعوة السلفية مرات كثيرة

رحم الله الشيخ الفاضل بقية السلف الشيخ المهندس محمد عبد الفتاح قيم الدعوة السلفية بمصر، الذي قاد الدعوة بحنكة في المواقف الحرجة، وأنقذ الله به الدعوة السلفية مرات كثيرة من الواقع المر الذي تمر به.


فقدان العلماء من أكبر المصائب.. "عبد الله بدران": لابد من القيام بالمسؤولية وبذل قصارى الجهد لتستمر المسيرة

فقدان العلماء من أكبر المصائب، خاصة إذا كانت وقت الفتن والتحديات التي تواجه أهل الحق، ولكن هذه المصائب تكون بعون الله وتوفيقه وقودًا يحرك أهل الحق للدفاع عن قضيتهم، وبذل الغالي والنفيس لنشر هذا الحق وإبلاغه للخلق الذي هو بيت القصيد لأهل الحق، وكلنا يعرف ما قاله أنس بن النضر في غزوة أحد لما رأى بعض الصحابة قد ألقوا ما بأيديهم فقال ما يجلسكم فقالوا قتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال "فماذا تصنعون بالحياة من بعده، قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله"، فقاتل حتى قتل -رضي الله عنه-.


أبو بسيسة عن "أبي إدريس": نعم الربان والقائد وكان مثالًا للنشاط والبذل وإدراك الواقع

الشيخ أبا إدريس محمد عبد الفتاح رحمه الله رحل وترك خلفه منارة ودعوة شامخة وعبئًا كبيرًا على إخوانه وطلابه، وبإذن الله وتوفيقه تستمر الدعوة للقيام بدرورها الإصلاحي في ربوع الوطن والعالم بأسره ولنا أمل.


أبو بكر القاضي يكتب: الله يصنع لدينه.. فلا تحزنوا ولا تبتئسوا ولا تتباءسوا

يموت الأنبياء ويخلفهم صحابتهم، ويموت العلماء، ويخلفهم تلاميذهم في العلم والعمل والدعوة والجهاد، والصدق والوفاء؛ فتنفسوا الصعداء، واحملوا المشاعل، وخذوا إرث دعوتكم بقوة، وانطلقوا ولا تتوقفوا حتى يأتيكم اليقين مستعملين لا مستبدلين.


عصام حسنين يكتب: لا تشغلنكم مصيبة عن دينكم

نعزي أنفسنا وإخواننا في وفاة شيخنا أبي إدريس -رحمه الله-، ذلكم الجبل في العلم والدعوة إلى الله على بصيرة؛ على علم ويقين وبرهان، مع حكمةٍ وتأنٍّ وشورى، كما أمر الله -تعالى-، وكل بتوفيق الله -تعالى-.

وقد ظهر ذلك جليًّا في قيادة الدعوة منذ تأسيسها إلى يوم وفاته، فقد حافظ على بقائها وانتشارها، ونجاتها من دَواهٍ عظيمة؛ أخطرها ما كان بعد أحداث 25 يناير، و30 يونية، ثم هذا النظر البعيد في السعي لتقنين الوجود الدعوي تحت جمعية خيرية، وقد تم والحمد لله.

وأما أياديه البيضاء مع إخوانه وأبنائه فكثيرة؛ تحقيقًا لأمر الله -تعالى-: (‌وَتَعَاوَنُوا ‌عَلَى ‌الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) (المائدة: 2)، والسعي لإقامة دين الله التزامًا ودعوة.


أحمد السيد الحمدون يكتب: الشيخ أبو إدريس الذي عرفت!

كان الشيخ رحمه الله حاد الذكاء يظهر ذلك على محياه، له هيبة وقوة شخصية تؤهله للقيادة، فكان قائدًا مديرًا، أو مديرًا قائدًا، يدير بالحب أحيانًا كثيرة ذو شخصية آسرة، ويدير بالصرامة أحيانًا مع حنو القائد، مطبقًا للوائح العمل على نفسه في المقام الأول قبل أن يلزم بها الآخرين.

والشيخ كان له منهجية في العمل الجماعي والشورى يرى توريثها لأبنائه.

هذه الشخصية أهلته مع ما معه من علم جم وأخلاق عالية لقيادة هذا الكيان من نشأته إلى وفاته فيما يربو على خمسين سنة، تكاد تتفق الكلمة عليه من كبيرهم وصغيرهم، وهذا أمر قلما نجده في الكيانات الكبيرة مع اتفاقهم على أهليته وأحقيته بذلك؛ مما يدلك على استحقاقه لمكانته عن جدارة مع عظيم قدر من تحته من مشايخ وطلبة!


السند الدعوي يحتاج لإعداد خاص.. "داعية": موت العلماء والدعاة يضع مسؤولية كبيرة على شباب الدعوة

كثيرًا ما كنا نسمع اختلافات يقال فيها سنرجع للشيخ أبي إدريس عليه رحمة الله، وكثيرًا ما تعرض مسائل فيكون الحل فيها قول مشايخنا وعندما تنزل النوازل هناك أشخاص يأتون على البال مباشرة يجعل الله فيهم الدواء للحيرة، فكلمة السند الدعوي تحتاج لإعداد خاص.


"باسم عبد رب الرسول": من تعامل مع الشيخ أبي إدريس عن قرب يلمس عمليا معنى فقد وخسارة قائد إداري ودعوي مثله

إن حياة الشيخ -رحمه الله- تجعل كل من تعامل معه يعرف مدى خسارة قائد مثله. إن كل من تعامل مع الشيخ -رحمه الله- عن قرب يلمس عمليًا معنى فقد وخسارة قائد إداري ودعوي كالشيخ أبي إدريس.


محمود أمين يكتب: من وصايا الشيخ أبي إدريس رحمه الله

من أكثر الكلمات التي سمعتها من الشيخ أبي إدريس، وكان يكررها دومًا الاهتمام بالحفاظ على الشورى والعمل المؤسسي والمحافظة على الكيان الدعوي والمنهج السلفي.

فكان مما حفظته ودونته من كلماته في لقاء جمعنا به في شهر جمادى الآخر سنة ١٤٤٤هـ (أي: قبل عام تقريبا من وفاته) قوله: أتمنى أن يدوم هذا الاجتماع والتواجد المستمر في اللقاء؛ لأن هذا الأمر يساعد على الاستمرار والحفاظ على هذا الكيان.


وائل سمير يكتب: تعلمت من الشيخ أبي إدريس "محمد عبد الفتاح" قَيِّم الدعوة السلفية

فقد كان -رحمه الله- لديه اطلاع كبير على الماضي والواقع، ويحدثك عنه بمعلومات دقيقة وإضاءات مفيدة، فكنت أحب سماع تاريخ دعوتنا منه حيث كان يقصه بطريقة شيقة عميقة، تشعرك كأنك تعايش معه هذا الواقع، لم يكن يقص ذلك من باب القصص العابر وإنما ليستخرج لك الفوائد التي تستلهم منها الرؤية لواقعنا ومستقبلنا.


محمد جمال يكتب: وداعاً مجدد شباب الدعوة المؤسسية

عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ) رواه أبو داود.

نحسب من هؤلاء المجددين الشيخ أبا إدريس - رحمه الله - فقد أحيا مع إخوانه العمل الجماعي المنظم على منهج السلف من غير إفراط الجماعات الخاصة كالإخوان، ولا تفريط المشايخ الفرديين والذي وصل ببعضهم إلى تبديع العمل الجماعي.

لقد نشأوا وسط أفكار كثيرة منحرفة - جماعات كلها يأخذ على أتباعه بيعة كبيعة الأمير - لكن الإصرار على اتباع الدليل جعلهم يرفضون ذلك، فليس عندهم بيعة ولا إمارة ولا سمع وطاعة كما في الجماعات الخاصة. 

وإنما سمع وطاعة بالمعروف في الأعمال الإدارية التي تقوم على الشورى وأخذ القرار.


أنور حنيش يكتب: الشيخ أبو إدريس.. رحل وبقي الأثر

مما لا شك فيه أن موت العلماء فاجعة؛ خاصة إذا كانوا من الرعيل الأول ومن المؤسسين، لكن الملفت للانتباه هو: ماذا بعد الوفاة؟ هل من صدقة جارية وعمل يجري على صاحبه حسنات؟

مما لا شك أن الشيخ -رحمه الله- ورفاقه من مشايخنا، قاموا بتأسيس هذه الدعوة السلفية المباركة على منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم أجمعين-، في وقت كانت الأفكار والمناهج الصدامية هي الأبرز والأكثر تنظيمًا، والأقوى حضورًا على أرض الواقع، والأكثر استقطابًا للشباب الباحث عن الالتزام.

وبتوفيق الله -تعالى- وعونه وفَّق مجموعة من الشباب وهداهم للمنهج السلفي المتبع للدليل "قرآن وسنة بفهم سلف الأمة".



من تراث الشيخ أبي إدريس (مقالات طبعت قديمًا)

خذوا ما آتيناكم بقوة

فمهل الكافرين أمهلهم رويدًا


الابلاغ عن خطأ