عاجل

كيف يؤثر فوز بوتين بالرئاسة على مستقبل العلاقات الروسية في الداخل والخارج؟.. تقرير بحثي يجيب

  • 10
الفتح - فلاديمير بوتين

سلط مركز بحثي الضوء على مستقبل العلاقات الروسية في الداخل والخارج، وذلك بعد فوز فلاديمير بوتين برئاسة روسيا مرة أخرى.

وأشار تقرير مركز "رواق" للدراسات أن فلاديمير بوتين ما زال يحصد فوزه بفترات رئاسية متتالية بعد فوزه الأخير في انتخابات لم يُواجه فيها منافسة حقيقية، عززت تربعه على “كرسي الكرملين” لستِّ سنوات أخرى، في وقت تواجه موسكو تحديات خارجية هائلة ترتبط بالأساس بحرب أوكرانيا، والانتخابات الأميركية، وتهديدات الغرب بتوسيع نطاق حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وأشار مركز "رواق" إلى أن هذا الفوز هو للمرة الخامسة من العام 2000؛ إلا أن فوزه هذه المرة يبدو مغايرًا لكل المرات السابقة؛ خاصة مع التحديات الموجودة والمخاوف التي تشمل روسيا والعالم من الوصول إلى النقطة الحرجة، أي: استخدام الأسلحة غير التقليدية في الصراع، حال قام الناتو بإرسال قوات برية أو أسلحة متقدمة يمكنها أن تغير من موازين القوى والانتباه العسكري بين الجانبين.

ونوه مركز رواق إلى أن الرئيس الحالي فلاديمير بوتين يخوض الانتخابات الرئاسية الروسية 2024، وهو يبلغ من العمر 71 عامًا، ولد في 7 أكتوبر 1952، وحصل على شهادة كلية الحقوق من جامعة لينينجراد في عام 1975، وتولى العديد من المناصب العليا في روسيا، منها مدير جهاز الأمن الفيدرالي، ورئيس الوزراء، وبهذا سوف يبقى في السلطة حتى 2030 كولاية جديدة مدتها ست سنوات بعد التعديلات الدستورية التي أدخلت على الدستور الروسي في يونيو 2020 لتعديل الفترات الرئاسية وتعزيز صلاحيات الرئيس، لتعطى بذلك بوتين الفرصة للترشح في الولايتين الرئاسيتين المقبلتين في انتخابات 2024، وانتخابات 2030، وهو ما يعني احتمالية بقائه في السلطة حتى 2036.

وأشار المركز إلى تفوق بوتين على كل الحكام الروس في مدد البقاء في السلطة منذ جوزيف ستالين؛ إذ إنه تفوق علي ليونيد بريجينيف الذى قاد البلاد لمدة 18 عامًا، وقد وصل بوتين إلى السلطة ليتولى منصب رئيس الدولة بالإنابة خلفًا لبوريس يلتسين بعد إقالته في ديسمبر 1999، وبعد ثلاثة أشهر في 26 مارس 2000، فاز في الانتخابات الرئاسية المبكرة بنسبة 52.94 % من الأصوات. ويسعى بوتين لتعزيز مكانة روسيا على المستوى الدولي، وتحسين الأوضاع الاقتصادية الداخلية؛ فضلًا عن توجهه لتعزيز الروابط الاقتصادية مع القوى البازغة في آسيا، وفي: مقدمتها الصين وروسيا.

وتحت عنوان: "بعد فوز بوتين بالرئاسة.. نظرة على مستقبل العلاقات الروسية في الداخل والخارج"، خلص مركز "رواق" للدراسات إلى أن الانتخابات الرئاسية الروسية 2024، فرصة مواتية للرئيس فلاديمير بوتين ليعزز من دور ومكانة روسيا عالميًّا، من خلال تعزيز التنمية في الداخل الروسي بالاستفادة من مقومات الاقتصاد الروسي المتنوعة، وخارجيًّا من خلال الانحياز للقضايا العادلة، والقيم الأخلاقية التي تتفوق بها روسيا على الغرب، وتعزيز المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي، لتحقق التنمية الشاملة والمستدامة لكافة الدول من دون هيمنة تخدم مصالح الأطراف الكبرى في تفاعلات النظام الدولي الجديد الذى لا يزال قيد التشكيل.

كما خلص المركز إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين يتمتع بشعبية كبيرة في المشهد السياسي الروسي، وأن انتخابه بهذه الطريقة هو أكبر تفويض من الشعب لمحو أي خلاف داخلي بشأن النزاع في أوكرانيا، وخاصة أن الحملة العسكرية الروسية الطويلة في أوكرانيا، والتمرد الفاشل الذي قاده قائد مجموعة فاجنر “يفجيني بريجوجين” في يونيو 2023، لم يفلحا في التأثير في معدلات التأييد المرتفعة لبوتين، والتي تظهرها حتى استطلاعات الرأي المستقلة.



الابلاغ عن خطأ