عاجل

تزامنًا مع جرائم الدعم السريع.. نفير في الفاشر لتأهيل مركز أطفال بعد انهيار مستشفى "بابكر نهار"

  • 9
الفتح - انهيار مستشفى "بابكر نهار" في الفاشر

أطلق ناشطون بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حملة لتأهيل مركز سيد الشهداء لعلاج الأطفال، وذلك على خلفية خروج مستشفى بابكر نهار للأطفال من الخدمة عقب تعرضه للقصف جراء الاشتباكات العنيفة الدائرة منذ أسبوع بالمدينة التي تعتبر مركز إقليم دارفور. كما دعت الجبهة الثورية لهدنة إنسانية بالفاشر تفتح ممرات آمنة للمدنيين للخروج من المدينة.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أعلنت أمس الأول، خروج مستشفى بابكر نهار للأطفال في الفاشر عن الخدمة، بالإضافة إلى وفاة أحد مقدمي الرعاية على الأقل"، وأطلق ناشطون من الفاشر مناشدة لأهل المدينة للمشاركة في نفير لتأهيل مركز صحي سيد الشهداء ليكون بديلًا لمستشفى بابكر نهار للأطفال

ويعد مستشفى بابكر نهار أحد المستشفيات القليلة في السودان المتخصصة في علاج الأطفال التي استمرت في العمل رغم الحرب التي أكملت عامها الأول الشهر الماضي، مسفرة عن خسائر كبيرة في البنية التحتية، لا سيما قطاع الصحة. وكان مستشفى بابكر نهار يتلقى إحالات من جميع أنحاء إقليم دارفور طبقًا لمنظمة أطباء بلا حدود.

وعقب توقف المستشفى أطلق ناشطون من الفاشر مناشدة لأهل المدينة للمشاركة في نفير لتأهيل مركز صحي سيد الشهداء ليكون بديلًا لمستشفى بابكر نهار للأطفال، ولاستقبال الحالات الطارئة الأخرى من العمليات.

وقررت لجنة المركز الشروع في إضافة الجزء الشرقي من المركز، وبناء السور، وناشدت المواطنين للقدوم إلى المركز، ودعم النفير الشعبي بالمال والمساعدات العينية والمشاركة الشخصية، وتقديم الطعام والخدمات للمشاركين في النفير.

وكانت ميليشيا الدعم السريع قد ابتدرت هجومًا عنيفًا منذ الجمعة الماضية على مدينة الفاشر، واستمرت موجات المعارك الطاحنة والمطولة لساعات طوال النهار، وتعد الفاشر العاصمة الأخيرة في إقليم دارفور التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها في حركات الكفاح المسلح.

وقالت وكالة السودان للأنباء إنه قد قتل في المعارك الدائرة في مدينة الفاشر منذ الجمعة الماضية، (32) من المدنيين، وجرح (90) آخرين. واستقبل مستشفى الفاشر الجنوبي يوم أمس الثلاثاء، خمس حالات وفاة، وأكثر من (90) إصابة مختلفة "ناتجة عن القصف العشوائي وعمليات القنص التي نفذتها عناصر مليشيا الدعم السريع المتمردة ضد المدنيين"، بحسب تعبير الوكالة الرسمية التي تديرها الحكومة السودانية القائمة في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد.

تعد مدينة الفاشر ذات أهمية إستراتيجية لطرفي الحرب بما تمثله من ثقل سياسي ولوجستي في إقليم دارفور الذي تسيطر ميليشيا الدعم السريع على معظم مناطقه

وتعد مدينة الفاشر ذات أهمية إستراتيجية بما تمثله من ثقل سياسي ولوجستي في إقليم دارفور، وسط ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية على يد ميليشيا الدعم السريع والجماعات المتحالفة معهم، لا سيما في ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة.

وكانت منظمات إنسانية قد حذرت من أوضاع مريرة في معسكرات النزوح القائمة في شمال دارفور وحاضرتها مدينة الفاشر، وقالت منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق، إن طفلًا واحدًا يموت كل ساعتين في معسكر زمزم للنازحين بمدينة الفاشر جراء سوء التغذية والأمراض المرتبطة به.

الابلاغ عن خطأ