انتخابات لجنة الخمسين "سمك لبن تمر هندي"

  • 126

عَمِلت لجنة الخمسين المُعينة في ظل خارطة المستقبل ، التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي في 3 يوليه 2013 ، وإعلان دستوري صادر من الرئيس المُؤقت غير المُنتخب المستشار عدلي منصور في 8 يوليه 2013 ، لتعديل دستور 2012 المُعطل ، والذى وضعته جمعية مُنتخبة ، ووافق عليه الناخبون بنسبة 63.8% . 

وقد تقرر تقديم الانتخابات البرلمانية على الانتخابات الرئاسية في كلٍ من خارطة المستقبل والاعلان الدستوري ، إلا أن لجنة الخمسين – لغرضٍ ما في نفس يعقوب – أرادت خلط أوراق اللعبة السياسية . فقد نصت المادة رقم 230 من الدستور المعدل على أن " تجرى انتخابات رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقا لما ينظمه القانون ، على أن تجرى الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ العمل بالدستور ، وفي جميع الأحوال تبدأ الإجراءات الانتخابية التالية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور". 

مما يعنى تخيير الرئيس المؤقت في تغيير ما قررته خريطة الطريق و الإعلان الدستوري ، إذا وافق الشعب على التعديلات الدستورية في الاستفتاء القادم . فماذا نتوقع من الرئيس المؤقت ؟ 
هل يستشير القوى والأحزاب السياسية ؟ 
وإن استشار هل يلتزم بنتائج الشورى ، أم يضرب بها عرض الحائط كما فعل بقانون التظاهر ؟ 

ثم بعد ذلك هناك تساؤلات في التفاصيل، هل يتم تعديل قانون الانتخابات الرئاسية ؟
هل تُشارك الأحزاب والقوى السياسية في ذلك وفى وضع قانون الانتخابات البرلمانية الجديد ؟ 
علماً بأن التعديلات الدستورية الجديدة جعلت هذه القوانين مُكملة للدستور ، ولا يتم تعديلها – في الوضع الطبيعي – إلا بموافقة ثلثي مجلس النواب كما نصت على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة رقم 121 ونصها: " كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس . وتُعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور مكملة له " . 

فهل يحق للرئيس المؤقت بعد ذلك الانفراد بوضع هذه القوانين ؟ 
ومما يزيد الأمر غموضاً الأحكام الانتقالية الخاصة بالانتخابات ، فقد نصت المادة رقم 244 على أن " تعمل الدولة علي تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذي يحدده القانون " . 
كما نصت المادة رقم 11 على أن " تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون " .
ونصت المادة رقم 243 على أن " تعمل الدولة علي تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذي يحدده القانون " . 
وكذلك المادة رقم 180 " تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا تقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة وربع العدد للمرأة وتتضمن تلك النسبة تمثيلا مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد" . 

فمن الذي سيحدد أسبقية الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ، والقوانين الخاصة بهما ؟ 
ومن الذى سيحدد طريقة الانتخابات " قائمة – فردى – مختلط ، وبأي نسبة " ؟ 
ومن الذى سيحدد التمثيل المناسب أو الملائم لكلٍ من العمال والفلاحين والمرأة والشباب والأقباط وذوى الإعاقة ؟ 

فيا لجنة الخمسين: منكم لله.