واجب الوقت هو النهي عن الفوضى والتخريب

  • 1462

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فبعض الناس منذ 6 سنوات، وهو يقول: ليس مِن المناسب انتقاد الإخوان الآن؛ لأنهم في أزمة.

ونحن بالفعل لم نوجِّه نقدًا للإخوان إلا لرد فتنة أثاروها؛ سواء نداء الكنانة أو ثورة المصاحف، أو دعوات استهداف أبراج الكهرباء، وسيارات الجيش والشرطة، إلخ.

والآن بعض الناس يدعو إلى ما يسميه: "ثورة"، بل وثورة ضد الجيش! (وإن حاولوا التمويه على ذلك الآن؛ رغبة في استقطاب أكبر عددٍ)، وهذا يعني أنه حال نجاحها لن تكون استنساخًا لـ"25 يناير" حينما كان الحل هو تولي الجيش مقاليد الحكم، بل لن يكون إلا الصراع حتى بين دعاة تلك الفوضى على مَن يحكم، وعلى الطريقة التي سينكِّل بها بمخالفيه.

وهذا البعض يطالبنا أن نجمع كل نقد أو نصيحة أو شكوى لنا أو لغيرنا، ونكثفها الآن مِن باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو مِن باب: المشاركة السياسية الفعَّالة، أو مِن باب تبرئة الساحة أمام الرأي العام.

عذرًا...

واجب الوقت هو النهي عن الفوضى والتخريب...

ومَن يريد أن يعرف دورنا في توجيه النصيحة؛ فلن تعجزه المواقع يجد فيها أرشيفًا لهذا كله -بفضل الله عز وجل-.

وبإذن الله عندما نتجاوز تلك الأحداث نستمر في تقديم النصيحة لكل الناس؛ حكامًا ومحكومين بما نرى أنه يحقق مصالح البلاد والعباد؛ عملًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) (رواه مسلم).

نسأل الله -تعالى- أن يرزقنا الأمن والأمان في مصرنا، وفي سائر بلاد العالم العربي والإسلامي.