أجراس الخطر!

 كتبه/ نادر السقا



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فإن خطر تعرض الأطفال ذكورًا وإناثًا للاعتداءات الجنسية خطر قائم وكبير، رغم أن الوعي بهذه الأمور يزيد، وتسليط الضوء عليه يتنامى، وهذا يقللـه لا شك، ولكن الخطر كبير ويستوجب مزيدًا من الاهتمام من المجتمع ككل.

وفيما يأتي من سطورٍ نتناول سويًّا كيف نقي أطفالنا من الاعتداءات الجنسية:


-العلاقات الأسرية الجيدة والبيوت الدافئة السوية خط دفاع أولي في مواجهة الانتهاكات الجنسية للأطفال، فالاهتمام فيها بالأطفال كبير والانتباه لهم مستمر، والعلاقات فيها بين أفراد الأسرة يسوده الأمان والتفاهم، فلا يخاف الأطفال من حكاية أي شيء غريب يحدث معهم من أي شخص، فكثير من الأطفال لا يبلغون آباءهم إذا تعرضوا للإساءة الجنسية؛ بسبب الخوف منهم.


- التربية الجنسية الجيدة للأطفال، وتخلي الآباء والأمهات عن خجلهم الزائد والتحدث في هذه الأمور بشكل مناسب مع أطفالهم.


- تخلي الآباء عن افتراض أن هذه الأمور مستبعدة أن تحدث، فالحقيقة أنها تحدث وبكثرة.


- تعليم الأطفال الحدود الجسدية وأهميتها، والاعتزاز بأجسادهم، وأنها شيء يخصهم فقط، واحترام الوالدين للحدود الجسدية لأطفالهم، فبعد سن الرابعة أو الخامسة لا يفتح الوالدين الحمام على أطفالهم، ولا يشاهد أحد أجسادهم إلا في الحالات الاستثنائية، مثل الطبيب في حالة المرض.


- تعليم الأطفال بشكل واضح كيف يتصرفون إذا ما حاول أي أحد الاعتداء عليهم سواء بالمقاومة أو الهرب، أو الصراخ والاستغاثة.


- الاجتهاد في الكشف المبكر عن الحالات التي يحدث معها انتهاكات حتى نحميها من استمرارها وتطورها، ومن مظاهر تعرض الطفل للاعتداء الجنسي: الاكتئاب والعزلة، وتراجع رغبته في اللعب والنشاط، والخوف من الناس عمومًا، ورفض غير مبرر الذهاب لأماكن معينةٍ، واضطراب النوم والأكل، والتدهور الدراسي، والعصبية الزائدة المفاجئة، وسهولة الاستثارة، ورسم صور تعبِّر عن الاعتداء والعنف كنوعٍ مِن التنفيس، والاحمرار في الأماكن الحساسة، والجروح السطحية (انتهى مختصرًا من كتاب خطوة لقدام).


- وفي الختام: نسأل الله أن يحمي أطفال المسلمين، وأن يعافي كل مبتلى.