ملخص كتاب: "تنظيم الأسرة وتنظيم النسل" للعلامة الأزهري "محمد أبو زهرة" (1)

  • 357

(دعوات التغريب وأثرها في دعوات تغيير أحكام الأسرة)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

تمهيد:

فهذا اختصار وتعليق لكتاب العلامة "محمد أبو زهرة" العَالِم الأزهري الجليل، صَاحِب المُصنَّفَات في الفقه وأصوله، وتاريخ أعلام الأئمة المجتهدين.

وهو كتاب كَتَبه بناءً على تكليفٍ مِن "مجمع البحوث الإسلامية" في "الأزهر"، كما ذكر الشيخ في مقدمته، ورغم أن الكتاب مختصرٌ؛ إلا أنه ما زال يقبل مزيدًا مِن الاختصار؛ ليناسب هِمم كثير ممَّن يحتاجون أن يتعرفوا على القضية مِن كلِّ جوانبها.

وقد تعرَّض فيه الشيخ لمقدمة لتاريخ دعوات: "تقييد تعدد الزوجات"، و"تقييد الطلاق"، والتي تَزامنت مع محاولة الاستفادة مِن توسُّع المذهب الحنبلي في قبول شروط الزوجة في عقد الزواج، ومحاولة الاستفادة من فقه ابن تيمية -رحمه الله- في الطلاق، وعدم اعتداده بكثيرٍ مِن الصور التي ذَهَب جمهور العلماء قبله إلى أنها تقع طلاقًا.

وبيَّن -رحمه الله-: أن متعصبة المذاهب رَفَضوا كل خروج مِن مقتضى مذهب الأحناف الذي كان معمولًا به في القضاء المصري، ومعظم البلاد المشرقية، فصار هؤلاء في طَرَفٍ، والمستغربون وأتباع اللورد "كرومر" ومَن انضم إليهم مِن أتباع "قاسم أمين" في طرفٍ.

وبَيَّن الشيخ أنه يحسن الظن في قاسم أمين ومَن على سار على طريقته، واعتذر عنهم بأن سبب ما ذهبوا إليه هو التأثر بالثقافة الفرنسية وإن حسنت نواياهم، ولكنه أحسن حيث قال: "إن ضرر هؤلاء قد يكون أكبر، وقد كان".

وبيَّن الشيخ أن الوسط أن يُفرَّق في هذه المطالِب بين ما له أصل في الكُتُب والسُّنة، ومستنَد مِن الفقه الصحيح، وما يمكن أن يكون قد عُوِّل عليه في مذهبٍ قديمٍ على عُرْف قد تغيَّر فيُعاد فيه النظر، وبين ما لا يستنِد إلى شيء من ذلك فيرفض رفضًا قاطعًا؛ حتى إن الشيخ "حسونة النواوي" شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية آنذاك قد استقال أو أقيل مِن منصبه عام 1899م اعتراضًا على طرح هذه القضايا، ثم أعادوه إلى منصبة عام 1907م، فاستقال ثانية عام 1909م.

وهذا ملخص للكتاب لم أعدِّل فيه حرفًا مما كتبه الشيخ، ولم أضف عليه، بل حذفتُ ما يمكن حذفه مِن التفاصيل وما احتاج إلى توضيح، وضحته بالهامش.

وقد ذكر الشيخ أقسام الكتاب، فقال:

"ونقسِّم البحث إلى ثلاثة أقسام:

الأول: بيان تاريخ الأفكار التي تعرَّضت لها نُظُم الأسرة في الإسلام.

الثاني: كيف عالجت قوانين البلاد الإسلامية ما أثاره بعض الناس وعدوه مشكلة، ونبيِّن تشريع الإسلام فيما‏ ابتدع من آراء، وما أدخل في هذه القوانين من جديد.

الثالث: ما يتعلق بالمسألة التي سموها: تنظيم النسل،‏ وأدخلت في الأسرة،‏ بل صار مِن الناس مَن لا يفهم مِن كلمة تنظيم الأسرة إلا تنظيم النسل".

وفي هذه الحلقة نتناول القسم الأول منها، والذي وضعتُ له عنوانًا: "دعوات التغريب وأثرها في دعوات تغيير أحكام الأسرة".

قال الشيخ العلامة أبو زهرة -رحمه الله تعالى- ما ملخصه:

"القسم الأول

في أوائل هذا القرن الهجري، وآخِر القرن الماضي الميلادي، نبتت فكرة أوحى بها الإنجليز الذين كانوا يتحكمون في التقنين المصري ونظام القضاء -أو يكادون-، وهي: أن يدخل في المحكمة العليا الشرعية قاضيان من مستشاري محكمة الاستئناف، وعُرضت الفكرة على دور النيابة الضئيلة النفوذ في ذلك الوقت، فتنبَّه المسلمون لما يُراد بقضائهم الشرعي؛ فقاوموا الفكرة، وتولَّى قيادة المقاومة الإمام الأكبر المرحوم الشيخ حسونة النواوي -رضي الله عنه-، فشدد في المعارضة، وشدد في العرض وزير العدل في ذلك الوقت بطرس غالي.

‏وترتَّب على ذلك: أن استقال الإمام الأكبر، أو بالأحرى أُقيل مِن مشيخة الأزهر والإفتاء،‏ ولكن إذا كان الشيخ الأكبر قد أوذي ففي سبيل الله ما نَزَل به، وقد ماتت الفكرة في مهدها بمقاومته التي زادت المسلمين تنبهًا وإدراكًا للمآرب التي أرادها باعثو هذه الفكرة.

تيارات شديدة

في هذه الأثناء أخذ اللورد كرومر المعتمد البريطاني يتكلم في تعدد الزوجات، ويهاجِم ذلك المبدأ المقرَّر في الإسلام، والذي انعقد إجماع المسلمين من عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى اليوم على أنه حلال، وقد استحله الصحابة من غير نكير، واستحله من بعدهم التابعون، وسارت الأمة على ذلك من غير نكير.

وقد زَعَم زعيم الاستعمار، والمُمَكَّن له في مصر: أن السبب في تأخير المسلمين هو تعدد الزوجات! ولعله لم يتصدَّى لتحديد النسل أو تنظيمه أو ضبطه؛ لأن عدد المصريين خاصة كان ضئيلًا، ولم تفزعهم الكثرة الكاثرة مِن المسلمين إلا مِن بعد ذلك عندما أخذتِ الدولُ الإسلامية تستقل دولة بعد أخرى، ويصير لها رأي في السياسة العالمية، وخصوصًا بعد أن أخذت الشعوب الإسلامية في التلاقي بعد طول الافتراق، وفي الاجتماع على مائدة القرآن بعد أن فرَّقها الشيطان.

وبجوار ذلك التيار الاستعماري، وُجد تيارٌ آخر إسلامي، لا نحسبه إلا منبعثًا من قلبٍ مخلصٍ، وإن كان على غير الصواب؛ ذلكم هو التيار الذي تولَّى دفعه قاسم أمين -رحمه الله-.

وإنا لا نشك في إخلاص قاسم -رحمه الله-، ولكنا نعتقد أنه كان متأثرًا بأمرين:

أولهما: حال المرأة الشرقية في ذلك الوقت وبُعدها عن العلم، وكثرة مهاجمة الإسلام من هذه الناحية، ولعله لم يدرك القصد السيئ من تلك الحملات، وأنها صليبية فكرية، بدل الحرب الصليبية بالسيوف.

ثانيهما: أن ثقافته الأولى كانت فرنسية صرفة؛ وكان حَسَن الظن بما عند الفرنسيين من عِلْم وفكرٍ، وكتاباته الدَّالَّة على ذلك كثيرة، وبمقدار ذلك التأثر كان إيمانه بما كتب.

ولا نقول إنه كان مدفوعًا مِن المستعمرين؛ فهو أبعد الناس عن ذلك، ولكن نقول: إن التأثير كان في عقله وقلبه ونفسه، وذلك لا يقل خطرًا.

ومهما يكن؛ فإن المقاومة لآراء قاسم كانت شديدة، ولكن البذور التي بَذَرَه -وإن عصفت رياح المقاومة بالنبت الذي أنبته- قد بقيتْ في الأرض التي أُلقيتْ فيها، حتى تجد الجوَّ الصالح فتنبُت، ويستغلظ سوقُها ويَظْهَر، وقد كان ذلك -كما سنبين- مِن بعد. ‏

لقد كان مِن أهم ما في كتابه مِن نُظُم، هو: "تقييد تعدد الزوجات"، و"تقييد الطلاق"، وقد بقيت فكرتهما مستقرة ثابتة في الأرض المصرية الخصبة، حتى واتاها الزمان فظهرت،‏ إذ وُجد الجو الصالح لنمائها ‏عندما غَزَت الأفكارُ الأوروبية الأسرةَ المصرية غزوًا كاملًا، ونفذت عناصرُ مختلفة بهذا الغِذَاء المَانِع من التَّعَدُّد والطلاق المُسْتَمَد في جُمْلَتِه في أصل كَنِيسي "إن لم يكن في مظهره ولبوسه؛ ففي منبعه وأرومته"، ولكن تأخَّر الجوُّ الصالح عن عهد قاسم نحو خمسة وعشرين سنة، وحدثت فيها أحداث، كان الجو نتيجة لها.

الأربعينيات ومحاولة الاستناد إلى آراء الشيخ "المراغي" رغم تراجعه عنها(1)

لقد عَادَت فكرةُ: "تقييد تعدد الزوجات"، ومعها: "تقييد الطلاق" في سنة 1943م، وقد نشرتها من قَبْرِها وزارةُ الشثون الاجتماعية، وأيَّدتها بفتوى أفتاها الأستاذ الأكبر، شيخ الجامع الأزهر، وكان المرحوم الشيخ "محمد مصطفى المراغي" قد أفتى بجواز تقييد الطلاق، وتقييد تعدد الزوجات.

وكان "تقييد تعدد الزوجات" على النحو الذي اقترحته لجنة أكتوبر سنة 1926م.

أما "تقييد الطلاق" فقد كان أساسه: أن الطلاق لا يكون إلا بإذن القاضي، ومَن يطلِّق بغير إذن القاضي المختص يُحكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر أو بغرامة مائة جنيه، وقبل أن يأخذ الاقتراح طريقه إلى دار النيابة ليكون به قانون طواه رئيس الوزراء إبان ذلك، وكان ذلك عملًا جليلًا، أنقذ به الأسرة الإسلامية، ولم يجعلها تحكم بنظام غير إسلامي، مأخوذ من نظام آخر.

ومما يذكر بالخير لفضيلة المرحوم الأستاذ الشيخ المراغي: أنه أعلن عدوله عن رأيه في تقييد تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، وذكر في عدوله: أن المضرة الاجتماعية في التقييد أشد منها في الطلاق. وأن رأيه والعدول عنه موضوع في ملف هذه المسألة بوزارة الشئون الاجتماعية، وقد اطلعنا عليه بها، ونرجو أن يكون باقيًا، لم تمتد إليه يدٌ مِن أحدٍ بتلك الوزارة (وإن كنا نستبعد أن يكون ذلك).

المحاولات بعد ثورة يوليو 1952م(2)

استمر المشروعُ نائمًا لم يوقظه أحدٌ، حتى كانت الثورة في 23 يولية سنة 1952م، ولم يثر القوامون عليها الأرضَ لتحيا مِن جديد فكرةُ تقييد تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، ولكن زُيِّن لبعض الناس أن يحيوها في ظل تلك الثورة المغيرة.

وتقدَّموا في آخر سنة 1953م بمشروعات لذلك، ولكن في هذه المرة قبل أن تتجه إلى مناطق التشريع أُلِّفَت لجنة كبيرة دَرَسَت الفكرة من جديدٍ على ضوء الإحصاء الدقيق، وتبيَّن أنه ليس ثَمَة داعٍ إلى مثل هذا التشريع الذي لم تثبت الدواعي إليه، حتى لقد صَرَّح كبارُ وزارة الشئون الاجتماعية بأن مسألة تعدد الزوجات لا يمكن أن تعد مشكلة حتى تعالج، ولا داء، حتى يطلب له؛ لأنها تقل شيئًا فشيئًا تبعًا للتطور الاجتماعي، وعلو المدارك، وتعميم الثقافة، والإحساس العميق بالواجبات الأسرية عند الرجل والمرأة على سواء؛ فإن التعدد ليس مبعثه من قِبَل الرجل وحده، بل هو مِن قبلهما معًا، أو المرأة فيه أقوى سببًا، ولم تنبعث الفكرة من الآراء الاجتماعية السليمة، بل نبعت الفكرة مِن بعض الجماعات النسائية، وكانت موضوع دراسة في مؤتمر الاتحاد القومي الذى انعقد في سنة 1960، وتناقش فيه المجتمعون في اللجان الاجتماعية والنسائية والتشريعية، وكان للرئيس جمال عبد الناصر مقام مشهود في هذه المناقشات، فقد اشترك فيها وبيَّن أن هذه مسائل اجتماعية ودينية، وأنها تُترك للتوجيه والإرشاد، وإذا كانت عيبًا؛ فإن علاجها لا يكون بقانون؛ لأن مفاسده تكون أكثر من مضاره.

وخرجت مسألة تقييد الطلاق، وتعدد الزوجات من نطاق التفكير الاجتماعي الدقيق المغير، وخصوصًا أن النسبة هبطت في مصر بالنسبة للتعدد إلى أقل من 1. 5 في المائة، وأن نسبة الطلاق الذي يحل الأسرة بعد تكوينها لا يصل 2% في المائة -كما سنبين-.

وقد أصبح لا يُنَادي بهذا التقييد في مصر إلا الذين يريدون تقليد الغربيين في كل شيء عندهم،‏ ولو أدَّى إلى تَهَدُّم بناء الأسرة الإسلامية؛ ‏لا يدفعهم إلى مصلحة اجتماعية، ولا مصلحة المرأة؛ لأن في ذلك التقييد ضررًا مؤكَّدًا بها، وإنما يدفعهم أن يُمْنَع عند المسلمين ما يُمْنَع عند غيرهم، لكنَّ الغربيين يخضعون لحكم كنيستهم؛ فهلا قَلَّدْنَاهم وخضعنا لحكم القرآن والسُّنَّة، وما عمله السلف الصالح؟!"(3).

خاتمة:

كَتَبَ الشيخُ هذا البحث بناءً على طَلَبٍ مِن مجمع البحوث الإسلامية، ونشره في عام 1976م لتصاعد التيارات التي تطالِب بالتشبه بالغرب في كلِّ نُظُمِه في ذلك التوقيت؛ ظنًّا منهم أننا متى غَيَّرنا أخلاقنا ونُظُم مجتمعنا التي يحسدوننا عليها، سوف يكافئوننا بأن يعطونا تقدُّمهم التقني والعلمي!

ورغم أن هذه النظرية المفرطة في السذاجة قد أثبت الواقع كذبها في الشعوب التي خَطَت في طريق التغريب خطوات أوسع، وبعضها إلى الآن يصنَّف على أنه مِن أشباه الدول، وتتقاسم حكمه ميليشيات كثير منها لا يواري أنه يعمل بأجنداتٍ خارجيةٍ؛ إلا أن طابور المخدوعين لا يكاد ينتهي، والأخطر أنهم بحكم أنهم تغريبيون فهم يتقمصون دور المحتل الأجنبي في نظرته الاستعلائية لنفسه، ومِن ثَمَّ لا يَخْجَلون في أن يصرِّحوا أنهم يريدون تطبيق ديكتاتورية الأقلية!

وزاد الطين بِلَّة: أن مَنَصَّات التَّوَاصُل الاجتماعي مكانٌ سهل جدًّا لصنع رأي عام وهمي، يُرَاد به أن تُحْكَم الأمةُ في أعراضها وأنسابها بمثل هذه الآراء!

والأمل معقود -بعد فضل الله تعالى- على العلماء المصلحين "لا سيما في الأزهر"، وعلى مَن يُقَدِّر المسئولية تجاه السواد الأعظم مِن الناس.

لقد ذَكَرَ الشيخُ "أبو زهرة": أن تلامذة قاسم أمين استثمروا وجود "سعد زغلول" على رأس البرلمان عام 1926م، وأنه مؤيِّد لكل آراء قاسم أمين في تمرير قانون فيه كثير من هذه القضايا، ولكن سعد زغلول بحسه السياسي لما وجد اعتراضات من هيئة كبار العلماء رفض تمرير القانون في البرلمان، وأحاله إلى وزراة العدل لدراسته، ووُئِد هذا القانون في مَهْدِه -بفضل الله-.

والمأمول: أن يلتزمَ الجميعُ؛ مراعاة لعهد الله عليهم أولًا: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) (الأحزاب:36).

ثم مراعاة لعهد الدستور الذي يلزمهم بعدم مخالفة مبادئ الشريعة، والذي فَسَّرته المحكمة الدستورية العليا بأن هذا إلزامٌ للمشرِّع بعدم مخالفة القطعيات، كما ألزمته أيضًا في مسائل الاجتهاد أن يجتهد في أصول الاجتهاد المعتبَرَة في الشريعة الإسلامية.

وقد بَيَّن الشيخ في باقي تلك الرسالة الموقف مِن كثيرٍ مما كان مثارًا في زمن كرومر، ثم في زمن الشيخ، وما زال مُثَارًا في زماننا.

وهذا ما سنتناوله في الحلقات القادمة -بإذن الله تعالى-.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا العنوان مِن وضعنا، وقد ذكر الشيخ دعوة كرومر وآثارها في كل بلاد العالم الإسلامي، ومنها: تركيا التي كانت مقر الخلافة آنذاك، ثم ذكر المحاولات الحديثة في العَالَم الإسلامي بصفة عامة "وفي مصر بصفة خاصة" حتى جاء إلى تلك المرحلة، وحيث إن المحاولات كلها تدور في نفس الفَلَك فقفزنا بك لنقف على المحاولات الأكثر حداثة، والأكثر أثرًا في واقعنا القانوني.

(2) هذا العنوان مِن وضعنا أيضًا.

(3) ذكر الشيخُ استجابةَ العلماء المصلحين لما له مستند شرعي، وبقي المطالِبون بهذه الأمور التي تخالِف الكتابَ والسُّنَّة والإجماع على فريقين:

1- أتباع اللورد كرومر، وهم باقون إلى يومنا هذا.

2- أتباع قاسم أمين الذي قال فيه الشيخ في بداية بحثه: "ولا نقول: إنه كان مدفوعًا من المستعمرين؛ فهو أبعد الناس عن ذلك، ولكن نقول: إن التأثير كان في عقله وقلبه ونفسه، وذلك لا يقل خَطَرًا"