• الرئيسية
  • المقالات
  • ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور "صالح الرقب" (1)

ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور "صالح الرقب" (1)

  • 115

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فالأستاذ الدكتور "صالح الرقب" أستاذ مشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، كلية أصول الدين الجامعة الإسلامية- بغزة، وشغل منصب وزير الأوقاف في حكومة حماس، أيَّدها الله بنصره وبالمؤمنين، وله دور بارز في مقاومة التشيع في فلسطين.

وللشيخ تصريحات في مهاجمة الشيعة انتقد فيها مسلك التقريب والقائلين بجواز التعبد بالمذهب الشيعي، ووصف خلاف السنة مع الشيعة بأنه خلاف في الأصول.

واعتبر الشيخ أن الشيعة في الوقت الحاضر قدّموا خدمات جليلة لأعداء الأمة؛ لفرض سيطرتهم على المنطقة، أو لاقتسام الغنائم مع أمريكا، ويرى الشيخ أن ما قاله محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية: "إنه لولا إيران ما تمكنت أمريكا من احتلال العراق وأفغانستان!"، شاهد واضح على نوايا إيران المبيَّتة ضد أهل السنة.

وقال: "إن الاحتلال الصهيوني موجود على أرض فلسطين، فمَن أراد أن يحررها فليأتِ لتحريرها، بدلًا من إطلاق شعارات صوتية للاستهلاك الإعلامي فقط!".

وقال الدكتور الرقب: "أهل فلسطين يُذبحون على يد المليشيات الشيعية، ويُفْعَل بهم الأفاعيل في العراق وشُرِّدوا على يد المليشيات الشيعية، وارتُكِبَتْ مجازر يَنْدَى لها الجبين في بغداد ضد أحيائهم ومناطق سكناهم، وهُجِّروا العراق بعد أن هُجَّروا من فلسطين، ولا تزال مخيماتهم على الحدود العراقية السورية خير شاهد على ذلك، ثم يأتي بعد ذلك مِن الشيعة مَن يزعم دعمه لفلسطين وللقدس!".

وحول دعوة الشيعة لتحرير القدس وفلسطين، استغرب الدكتور الرقب مِن هذه الدعوة المزيّفة؛ لأن ما يجري على أرض الواقع يُكذِّب هذه الشعارات التي تُعد فقط مَطِيَّة لكسب تأييد جماهيري، وما يطلقه الإيرانيون في يوم القدس ما هي إلا شعارات وكلمات ثم بعد ذلك ينفض المولد.

ومِن مؤلفات الدكتور "صالح الرقب" في مقاومة التشيع:

1- اعتقاد الشيعة الاثني عشرية في المسجد الأقصى عرض ونقض.

2- اعتقادات الشيعة الاثني عشرية فـي القرآن الكريم والسنة النبوية.

3- تعريف عام بدين الشيعة الاثني عشرية. ‫

4- الوشيعة في كشف شنائع وضلالات الشيعة.

والكتاب الأخير نشرته جمعية أهل السنة، أنصار أهل البيت والأصحاب بغزة، والتي أنشأتها حركة "حماس" في قطاع غزة، وقد طُبعت منه آلاف النسخ في قطاع غزة، وتم تدريسها في المساجد والحلقات.

وفي هذه السطور عرض مختصر لهذا الكتاب؛ ذكر الكاتب في المقدمة: أن الباعث على إعداد هذا الكتاب هو ما لوحظ من محاولات لنشاط للشيعة الاثني عشرية فـي الآونة الأخيرة على مستوى العالم العربي، ومن ذلك: الأراضي الفلسطينية، وقطاع غزة؛ خاصة بين بعض الشباب المسلم المخدوع المغرر به -ممَّن وقعوا ضحية التقية والجهل-، ولِمَا حصل مِن غفلة كثيرٍ مِن عوام المسلمين عن خطر هذه الفرقة على الدين الإسلامي، وما فـي عقيدتها من كفريات، وبدع، وضلالات، وسقائم، وشنائع، ومِن أمثلتها: الطعن فـي القرآن الكريم واعتقاد تحريفه، والطعن السنة النبوية الصحيحة، والطعن فـي الصحابة -رضوان الله عليهم-، والغلو فـي الأئمة إلى حد التأْلِيه، وتكفـير أهل السنة والجماعة، وعبادة القبور، وتحليل المتعة الجنسية، وضرب الصدور والرأس بالسلاسل والسيوف، وشنائع معتقداتهم في الإمام المنتظر، والرجعة، والتقية، والبداء، والطينة، والغيبة، إلخ.

كما قال في المقدمة أيضًا: إن الرافضة مِن أخطر الفرق على الأمة، وأشدها كذبا وفتنة وتضليلًا، خصوصًا على العامة الذين لم يقفوا على حقيقة أمرهم، وفساد معتقدهم، وأن الشيعة في هذا الزمان قد أحدثوا حِيَلًا جديدة مخادعة لاصطياد مَن لا علم عنده من المسلمين، والتأثير عليه بعقيدتهم الفاسدة الكاسدة بدعوى حب آل البيت، فمن ذلك: ما أحدثوه من دعوة للتقريب بين السنة والشيعة، والدعوة إلى تناسي الخلافات بين الطائفتين، وما هذه الدعوة إلا ستار جديد لتغلغل أفكار ومعتقدات الرفض والتشيع، ونشر باطلهم بين صفوف المسلمين؛ وإلَّا فالشيعة لا يقبلون التنازل عن شيء من عقائدهم المناقضة للعقيدة التي أنزلها الله في كتابه وسنة رسوله --صلى الله عليه وسلم--.

وقال: إنه جمع هذا الكتاب تبصيرًا للشباب المسلم، وتعريفًا وتوعيةً لهم، وإقامةً للحجة على مَن وقع فريسة التضليل والخداع، والجهل والتقية، وأنه اعتمد فـي جمعه على ما كتبه علماء الشيعة الاثني عشرية المعروفون والمشهورون عندهم، وما كتبه أهل العلم المتخصصون المطلعون على دين وضلالات الشيعة مِن علماء المسلمين.

وقال: إنه التزم فـي إعداد هذا الكتاب الموضوعية العلمية، والحيادية، فلم يجمع عن القوم إلا ما كان موثقًا عندهم، وكُتِب بأيدي مراجعهم الدينية، وتضمنته مصادرهم ومؤلفاتهم المعتمدة عند القوم.

وبعد أن ذكر معنى الشيعة لغةً واصطلاحًا، والأقوال في نشأة التشيع؛ رجَّح أن فرقة الشيعة الاثني عشرية نشأت عندما ظهر رجل يهودي، اسمه: عبد الله بن سبأ؛ ادَّعى الإسلام، وزعم محبة أهل البيت، وغالى فـي علي -رضي الله عنه-، وادعى له الوصية بالخلافة، ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها! وأورد بعض الأدلة على أن عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية مِن كتب الشيعة التي يعتمدون عليها.

وبعد أن ذكر المؤلف أن مِن أسماء هذه الفرقة الضالة: الشيعة، والإمامية، والاثني عشرية، والرافضة، والجعفرية؛ انتقل إلى الكتب الرئيسة عند الاثني عشرية التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم، وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومَن لا يحضره الفقيه، والوافي، وبحار الأنوار، ووسائل الشيعة، ومستدرك الوسائل.

وقال: إن مَن يطالع هذه المصادر الشيعية سيجد فيها: التناقض والاختلاف والتباين بين رواياتها، ومِن المعلوم أن الاختلاف والتناقض دليل وبرهان قوي على بطلان المذهب وفساده، وكذب الروايات وكذب رواتها، وقد اعترف بالتناقض والاختلاف والتباين شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

ومِن الملاحظات التي أخذها المؤلف على الكتب الرئيسة عند الشيعة: أن الأحاديث المنسوبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في كتب الشيعة تشكِّل نسبة لا تزيد عن خمسة بالمائة من مجموع ما في كتب الشيعة من الحديث؛ لأن معظم الأحاديث تُنسَب لجعفر الصادق -الإمام السادس عندهم-، وهناك عدد كبير ينسب لمحمدٍ الباقر والده، والأحاديث الأخرى تُنسَب للأئمة الآخرين بمَن فيهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، والقليل ممَّا يسمى حديثًا لديهم يُنسَب للرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ومِن ملاحظات المؤلف: أن الدِّين عند الشيعة لا يؤخذ فحسب مما نُسب للرسول -صلى الله عليه وسلم- فقط، بل يؤخذ الدِّين من كل الأئمة الاثني عشر بمَن فيهم الإمام الغائب الثاني عشر، والذي يتم الاتصال به والأخذ عنه بطريقة معينة حددها الشيعة، وقول وعمل الأئمة كلهم نص شرعي بذاته مستقل عن كونه نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد لحظ العلماء المحققون من أهل السنة -وكذلك الشيعة-: أن عددًا كبيرًا من رواة الأحاديث عن الأئمة متهمون بالكذب من الأئمة أنفسهم، بل يلعنونهم ويتبرؤون منهم، ولكن -مع الأسف- ما زالت مرويَّاتهم تحتل حيِّزًا كبيرًا من الكتب الشيعية المعتمدة عليها في معتقداتهم وأصول دينهم، وشرائعهم ومواقفهم من مخالفيهم!

ولفت المؤلف انتباه القارئ: إلى أنه لا يوجد عند الشيعة كتب اشترطت الصحة، مثل ما هو عند أهل السنة والجماعة، لكن عندهم ما قد يكون أعظم بزعمهم من اشتراط الصحة، وهو عرض أحد الكتب على المهدي الغائب وهو كتاب الكافي؛ الذي يزعم مؤلفه أنه عرضه على المهدي، وهو في غيبته، فقال عنه: "كافٍ لشيعتنا!".

ثم ضَرَب المؤلف كتب الشيعة في مقتل بقوله: إن الكتب الأربعة الأولى، وهي: "الكافي، ومَن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام، والاستبصار" كتبها أصحابها -كما تقول الشيعة- في القرن الخامس الهجري زمن الدولة البوهية الشيعية، ولكن ظهرت فجأة في القرن الحادي عشر حيث لم تظهر نسخ منها قبل ذلك! ولم يعتمد محققوها على نسخ قديمة تمُتُّ بصلةٍ لزمن مؤلفيها، وما يُدرينا أن مَن أظهر هذه الكتب قد أخفي الكتب الأصلية، ثم وضع روايات مكذوبة نسبها لآل البيت، ودَسَّ فيها ما يوافق معتقدات القوم في تلك الفترة، وحذف منها ما لا يتوافق والضلالات السائدة في فترة حكم البوهيين الشيعة، فمحققوا هذه الكتب لم يذكروا أنهم اعتمدوا على نسخٍ قديمةٍ في تحقيقها.

وأما الكتب الأربعة الأخرى وهي: "بحار الأنوار للمجلسي، ووسائل الشيعة للحر العاملي، والمستدرك على الوسائل للنوري الطبرسي، والوافي لمحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني"؛ فالأول والثاني ظهرا زمن الدولة البوهية الشيعية في القرن الحادي عشر، والثاني والثالث في القرن الثالث عشر، وقد زعم مؤلفوها أنهم جمعوا فيها روايات كانت مَخْفِيَّة عن الشيعة.

والسؤال: إذا كانت الروايات مخفية ألف عام؛ فكيف اهتدوا إليها، مع أن مؤلفي الكتب السابقة قالوا: إنهم لم يَفُتْهُم شيء من الأحاديث والروايات؟!

وما الدليل على صحة نسبتها لآل البيت "ومنهم الأئمة" بعد هذه المدة الطويلة؟! وأي عقل يقبل هذه الكتب أصولًا يعتمد عليها في تلقي دينه وعقيدته؟!

وهذه الكتب مليئة بالسقائم والسخائم، والكفريات والشركيات، والخرافات والأساطير؛ مما يدلل أن كُتَّابها ليس لديهم مسكة مِن عقل، أو ذرة مِن إيمان، وأن مَن يعتقد ما فيها هو كذلك.

وقد اعترف الشيعي المتبصر موسى الموسوي بخطورة مؤلفات الشيعة ورواياتهم وما فيها من إساءة بالغة لدين الله -تعالى-، فقال: "إن المتتبع المنصِف للروايات التي جاء بها رواة الشيعة في الكتب التي ألفوها بين القرن الرابع والخامس الهجري يصل إلى نتيجة محزنة جدًّا، وهي: أن الجهد الذي بذله بعض رواة الشيعة في الإساءة إلى الإسلام؛ لهو جهد يعادل السموات والأرض في ثقله، ويخيل إليَّ أن أولئك لم يقصدوا مِن رواياتهم ترسيخ عقائد الشيعة في القلوب، بل قصدوا منها الإساءة إلى الإسلام، وكل ما يتصل بالإسلام".

وبعد كلامه عن كتب الشيعة انتقل المؤلف إلى بيان اعتقادات الشيعة الاثني عشرية فـي القرآن الكريم، فقال: إن مِن أهم الخلافات التي تقع بين المسلمين والروافض الشيعة هو اعتقاد جميع المسلمين أن القرآن المجيد الذي أنزله الله على نبينا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- هو الكتاب الأخير المنزَّل من عند الله إلى الناس كافة، وأنه لم يتغير ولم يتبدل، لا بالزيادة أو النقصان، إلى أن تقوم الساعة، وأمَّا الشيعة الروافض فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس، والمحفوظ من قِبَل الله العظيم؛ مخالفين جميع المسلمين، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة بشأن حفظه في القرآن والسنة، ومعارضين كل ما يدل عليه العقل والمشاهدة، مكابرين للحق وتاركين للصواب؛ اتباعًا للهوى والحقد وشهوة هدم الدِّين من أساسه التي زرع بذرتها اليهود من خلال مخطط مدروس قام بتنفيذه اليهودي عبد الله بن سبأ وجماعته؛ هذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين جميع المسلمين والشيعة الروافض، فجمهور المحدثين من الشيعة الرافضة يعتقدون التحريف فـي القرآن الكريم، كما ذكر ذلك النوري الطبرسي صاحب كتاب: (فصل الخطاب فـي إثبات تحريف كتاب رب الأرباب!).

ويعتقد الشيعة أن مهديهم المزعوم الذي دخل في السرداب ولم يزل هناك! دخل ومعه ذلك المصحف الذي أنزله الله على محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- والذي جمعه وحفظه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ويخرجه عند خروجه من ذلك السرداب.

ثم بَيَّنَ المؤلف هذا الاعتقاد الشنيع والخطير بالدليل والبرهان من الروايات الحديثية عند الشيعة، ومِن خلال المصادر والكتب المعتمدة عند القوم، ومن خلال أقوال علمائهم الثقات عندهم، ونقل أقوال علماء الشيعة في إثبات تحريف القرآن، بزعمهم.

وذكر المؤلف: أن علماء الشيعة في كل عصر من العصور قد صَنَّفوا كتبًا مستقلة يذكرون فيها أخبار هذه العقيدة الخبيثة، وإثباتها بالأدلة والبراهين -حسب زعمهم-، ومن ذلك: كتاب (التحريف) للبرقي، وكتاب: (التحريف والتبديل) لعلي بن الحسن بن فضال، وكتاب: (التنزيل والتحريف) لحسن بن سليمان الحلي، ومنها الكتاب المعروف المشهور: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب!) للميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى 1320 هجرية، وهو كتاب شامل مفصَّل، بَحَث فيه المحدث الشيعي بحثًا وافيًا في إثبات التحريف في القرآن، وردَّ على مَن أنكر أو أظهر التناكر مِن الشيعة، ثمّ أردفه بكتاب آخر لرد الشبهات عن فصل الخطاب، وسمَّاه: (رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب!).

وقد ألّف كتابه هذا في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن الكريم محرَّف بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز مِن بناء المشهد العلوي في النجف.

ونبَّه المؤلف: إلى أنه إذا كان هناك مِن علماء الشيعة المعاصرين أو المتشيعين يقولون بأنّ القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محفوظ غير محرف ولا مبدل فيه، وكانوا صادقين في هذه الدعوى، فيجب عليهم ما يلي:

أولًا: أن يأتوا برواية واحدة صحيحة مِن أئمتهم -المعصومين!- مذكورة في أي كتابٍ مِن كتبهم التي يُعْتَمَدُ عليها عندهم، تدلَّ على أنّ القرآن محفوظ كامل، ومكمَّل غير محرف، ولن يأتوا بهذه الرواية إلى يوم القيامة.

ثانيًا: أن يُكَفِّروا كُلّ علمائهم ممَّن يقول بتحريف القرآن الكريم، من القدامى والمحدثين ويعلنوا عقيدتهم هذه في وسائل الإعلام، في الفضائيات والصحف والمجلات.

ثالثًا: عليهم ألَّا يروِّجوا الروايات الدّالة على التحريف في مجالسهم، وكتبهم، بل عليهم أن يتبرؤوا من أصحابها، وأن يتبرؤوا منها في مجالسهم ومحافلهم، ويُخَطِّئوا آلاف الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات، كأصول الكافي والاحتجاج، وبحار الأنوار، والأنوار النعمانية، وفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وكثير غيرها.

رابعًا: عليهم أن يُسْقِطوا روايات القائلين بالتحريف؛ لأنّهم ليسوا ثقات بل كُفَّار، سواء رواياتهم في العقيدة أو الفقه أو التفسير أو الحديث، إلخ.

خامسًا: عليهم أن يُدَوِّنوا المصنّفات في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه، وأن يقوموا بالردّ على علمائهم القائلين بالتحريف، ويدرّسوا هذا في معاهدهم وحوزاتهم الدينية.

سادسًا: أن يُسْقِطوا، بل يعْدِمُوا علنًا وأمام ناظري المسلمين كل كتبهم ومؤلفاتهم القائلة بالتحريف، سواء كانت كتبهم في العقيدة أو الفقه أو التفسير أو الحديث، ونحوها من كتب علوم الدِّين الشيعية.

أما عن موقف الشيعة مِن السُّنة النبوية الشريفة، فقد قال المؤلف إن: الشيعة يردّون كتب السنة النبوية جملةً وتفصيلًا، فلا يعتبرونها ولا يُقِرّونها، وترتّب على ردِّهم للسنة أن يوجدوا بدائل، وهذه البدائل هي أقوال الأئمة؛ لذلك لا تجد لهم فـي كتبهم مِن الأحاديث ما هو مرفوع للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا نادرًا، وبالذات كتب الفقه الشيعي؛ لا تجد فـيها عن فلانٍ عن فلانٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-! فمعظم الروايات تسند عن أئمتهم، فالسنة عندهم هي: "كل ما يصدر عن المعصوم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ"، والمعصوم عندهم هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأئمة الاثني عشر؛ أي: لا فرق عندهم فـي هذا بين هؤلاء الاثني عشر وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى!

ولا فرق فـي كلام هؤلاء الأئمة الاثني عشر بين سِنِّ الطفولة وسن النضج العقلي؛ إذ إنهم -عند الشيعة- لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طوال حياتهم!

ونقل المؤلف بعض أقوال علماء الشيعة التي تزعم أن أقوال الأئمة عند الشيعة حجة كقول الرسول، بل كقول الله -تعالى-؛ فقوْلُهم قول الله، وأمْرُهم أمر الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وإنهم لم ينطقوا إلا عن الله -تعالى- وعن وحيه، وأن قول المعصوم وأمره تمامًا كالتنزيل من الله العزيز العليم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3-4).

ثم وَصَل المؤلف إلى نتيجةٍ حاصلها: أنَّ القول بتحريف القرآن، وبطلان السنة النبوية، يؤدي إلى هدم أركان الشريعة والدين.

ثم انتقل المؤلف إلى بيان عقيدة الشيعة فـي الصحابة -رضي الله عنهم-، فقال: إنها تقوم على سَبِّ وشَتْم وتكفـير الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ فقد كفّروا جميع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا النادر منهم؛ ولذلك جاءت رواياتهم: أن الصحابة كلهم كفروا إلا ثلاثة: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبا ذر الغفاري، وجاءت في بعض الروايات: ارتدَّ أصحاب رسول الله -صلى الله علية وسلم- كلهم إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، ونقل المؤلف من كتب الشيعة ما يدل على هذه العقيدة الفاسدة.

وقد اخترعت الشيعة دعاءً عندهم سموه: (دعاء صنمي قريش)، وقد خصصوه للَعْنِ أبي بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة، زوجتي النبي -صلى الله عليه وسلم-!

وزعموا أن الداعي به كالرامي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بدر وحنين بألف ألف سهم، وقد اهتم الرافضة بهذا الدعاء، واعتبروه مِن أعظم الأدعية، فبلغت شروحه أكثر من عشرة شروح!

فانظر أخي المسلم... ما أحقدَ وما أخبث هذه الفرقة، وما يقولونه فـي أبي بكر وعمر! وهما خيار البشر بعد الأنبياء -عليهم السلام-، وقد أثنى الله عليهما ورسوله، وأجمعت الأمة على عدالتهما وفضلهما، وشهد التاريخ والواقع بذلك، وصار هذا من الأمور المعلومة الضرورية بخيريّتهما وسابقتهما وجهادهما فـي الإسلام.

وقد امتلأت كتب الشيعة الروافض بالروايات والأقوال السقيمة التي تنال مِن إيمان وأخلاق عائشة -رضي الله عنها-، وعفتها وطهارتها، وصدق اتباعها للنبي -صلى الله عليه وسلم-!

ولقد ترجم محتوى هذه الكتب إلى تصريحات هابطة وأقوال سقيمة تنال من السيدة عائشة، ويحكمون عليها بأنها من الكافرين من أهل النار!

ونكمل في المقال القادم -بإذن الله-.