حكومة التغيير الإسرائيلية

  • 205

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيُعتبر "نفتالي بينيت" أول زعيم "حزب ديني يهودي" يتولى منصب رئيس الوزراء في الكيان الصهيوني "يونيو 2021"، بعد الانتخابات البرلمانية الرابعة للكنيست، والتي تمت في غضون عامين.

فحزب "يمينا" امتداد لحزب "البيت اليهودي" الذي كان امتدادًا لحزب "المفدال".

بينما انحازت الأحزاب الدينية المتطرفة الأخرى لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، كحزب "شاس"، وحزب "يهدوت هاتوراة"، وقائمة "الصهيونية الدينية" التي خاضت انتخابات الكنيست الـ 24 للمرة الأولى في مارس 2021، وتضم ثلاثة أحزاب صهيونية يمينية فاشية، وهي: حزب "الاتحاد الوطني - تكوما" بقيادة بتسلئيل سموتريتش الذي يرأس القائمة، وحزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب "نوعام" بقيادة آفي ماعوز.

وقد حصدت هذه الأحزاب "عدا قائمة الصهيونية الدينية" ربع عدد مقاعد الكنيست عام 2013، و21 مقعدًا عام 2015، وتولت وزارات مهمة في الحكومة، منها: الداخلية، والعدل، والتعليم، والاقتصاد، والصحة، والزراعة، والخدمات الدينية، والقدس، والشتات، وغيرها.

وتتكون حكومة التغيير التي لا يجمعها أي قواسم مُشتركة -سوى الإطاحة ببنيامين نتنياهو، والتي ربما تنهار مع أول أزمة لها للذهاب إلى الانتخابات الخامسة- مِن مقاعد الأحزاب التالية:

- حزب هناك مستقبل، بقيادة يائيير لابيد، 17 مقعدًا.

- حزب أزرق أبيض، بقيادة بيني جانتس، 8 مقاعد.

- حزب إسرائيل بيتنا، بقيادة أفيجدور ليبرمان، 7 مقاعد.

- حزب العمل، بقيادة ميراف ميخائيلي، 7 مقاعد.

- حزب يمينا، بقيادة نفتالي بينيت، 7 مقاعد.

- حزب أمل جديد، بقيادة جدعون ساعر، 6 مقاعد.

- حزب ميرتس، بقيادة نيتسان هورويتز، 6 مقاعد.

- القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، 4 مقاعد.

ويُمثِّل منصور عباس "الحركة الإسلامية الجنوبية" داخل عرب عام 1948 "عرب الخط الأخضر"، بينما تضع الحكومة الإسرائيلية القيود التي تمنع "الحركة الإسلامية الشمالية" بزعامة رائد صلاح، وكمال الخطيب، مِن المشاركة السياسية، والتي تعتبر منصور عباس مُنشقًا عن حركة الإخوان المسلمين، بينما لم تحصل الأحزاب المتحالفة مع الليكود سوى على 52 مقعدًا؛ بالإضافة لـ 6 مقاعد للقائمة العربية المشتركة، على النحو التالي:

- حزب الليكود 30 مقعدًا.

- حزب شاس 9 مقاعد.

- حزب يهودت هاتوراة 7 مقاعد.

- الصهيونية الدينية 6 مقاعد.

- القائمة المشتركة 6 مقاعد.

ومنذ اليوم الأول الذي أعلن فيه يائيير لبيد نجاحه في تشكيل حكومة التغيير مع نفتالي بينيت، حرَّض ضدها بنيامين نتنياهو؛ بدعوى أنها حكومة يسارية، تُشكِّل خطرًا على أمن إسرائيل.

ونال كلٌّ مِن نفتالي بينيت، وجدعون ساعر النصيب الأكبر منه؛ لأنهما مِن قوى اليمين.

وهذا التحريض يُذكرنا بما تم مِن اليمين المتطرف ضد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين بعد توقيع اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، ما أدَّى إلى مقتله على يد الإرهابي إيجال عامير في 4 نوفمبر 1995.