• الرئيسية
  • المقالات
  • ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور صالح الرقب (3)

ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور صالح الرقب (3)

  • 121

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فنستكمل هذا المختصر عقيدة الشيعة للدكتور "صالح الرقب".

عقيـدة البداء عند الشيعة

البداء له معنيان:

1- الظهور بعد الخفاء، كما في قوله -تعالى-: (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (الزمر: 47).

 2- نشأة رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله -تعالى-: (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) (يوسف: 35)، والبداء بمعنييه السابقين يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم، وكلاهما محال على الله -عز وجل-، فإن علمه -تعالى- أزلي وأبدي، لقوله -تعالى-: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (الأنعام: 59).

والبداء بمعنييه السابقين اعتقدته الشيعة وأطلقته في حق الله -تعالى عما يصفون-.

والبداء تعده الشيعة الإمامية من أصولها التي لا بد من الإيمان والإقرار بها، وذهبوا إلى أن البداء متحقق في الله -عز وجل- كما تدل عليه النصوص من مراجعهم الأساسية.

وغرض الشيعة من اختلاق عقيدة البداء:

1- إن من عقيدة الشيعة: أن أئمتهم يعلمون الغيب، ويعلمون ما كان وما سيكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء! فإذا أخبر أئمتهم بأمر مستقبل وجاء الأمر على خلاف ما قالوا، فإما أن يكذبوا بالأمر وهذا محال لوقوعه بين الناس، وإما أن يكذبوا أئمتهم وينسبوا الخطأ إليهم، وهذا ينسف عقيدتهم التي أصَّلُوها فيهم مِن علمهم للغيب، فكان أن أحدثوا عقيدة البداء، فإذا وقع الأمر على خلاف ما قاله الإمام قالوا: بدا لله كذا، أي أن الله قد غيَّر أمره، ولكن الشيعة الإمامية وقعت في شر أعمالها، فهي أرادت أن تنزه إمامها عن الخلف في الوعد وعن الكذب في الحديث، فاتهمت ربها من حيث تشعر أو لا تشعر بالجهل!

2- ولقد كان بعض شيوخ الشيعة الإمامية يمنّون شيعتهم بأن الأمر سيعود إليهم والغلبة ستكون لهم ولدولتهم بعد سبعين سنة، ولما انقضت تلك المدة ولما يتحقق من ذلك شيء، لجاءوا إلى البداء وقالوا قد بدا لله سبحانه!

عقيدة الطينة:

وملخص هذه العقيدة: أنَّ الشيعي خلق من طينة خاصة، والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصٍ وجرائم هو من تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإن سيئات وموبقات الشيعة توضع على أهل السنة، وحسنات أهل السنة تعطى للشيعة! وهذه العقيدة مذكورة في أهم كتب الشيعة.

فضل تراب قبر الحسين:

من عقائدهم في طينة كربلاء: أن أكل تراب كربلاء شفاء من كل داء، فتراب قبر الحسين عندهم شفاء من كل داء، وأمنٌ مِن كلِّ خوف، فللتربة فضلها يشرب منها المريض فيتحول إلى صحيح، كأن لم يكن به بأس. ويحنك بها الطفل، وتوضع مع الميت في قبره؛ لتقيه من عذاب القبر، ويمسك بها الرجل ويعبث بها فيكتب له أجر المسبحين؛ لأنها تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح هو.

عقائد الشيعة فـي الإسلام والمسلمين

أولًا: تكفيرهم من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:

يرى الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نصَّ على اثني عشر إمامًا من آل بيته يتولون إمامة المسلمين، أما موقفهم ممَّن لا يعتقد بضلالاتهم وخرافاتهم، فعندهم أن مَن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء،  ومَن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا مِن بعده من الأئمة أنه بمنزلة مَن أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة نبينا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-.

ثانيًا: النواصب فـي معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة:

النواصب عند الشيعة هم أهل السنة والجماعة وغيرهم ممَّن يزعم الشيعة أنهم يناصبون آل البيت العداء بعدم تفضيلهم على جميع الصحابة -رضي الله عنهم-، وعدم القول بأن الإمامة ثابتة لهم دون أحد من الخلفاء الراشدين، أي الذي لا يقول بإثبات الإمامة لآل البيت بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وموالاتهم في ذلك، ولا يعلن البراءة ممَّن تتولى الإمامة بعده، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، فهذا هو الناصبي عند الشيعة.

وقد أطلقوا على علماء أهل السنة اسم: النواصب، أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفـيد لفظ الناصب على أبي حنيفة -رحمه الله تعالى-، فليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليِّ غيرَه، ومِن المعلوم أن أبا حنيفة -رحمه الله- يقدِّم أبا بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- على علي؛ لذا وصفوه بالنصب -والعياذ بالله-، ولأن أهل السنة يقدِّمون الخلفاء الثلاثة على عليٍّ فهم نواصب أيضًا عند الشيعة، إذن النواصب عند الشيعة هم كل أهل السنة.

ثالثًا: إباحة دماء أهل السنة:

إنَّ الشيعة يستبيحون دماء أهل السنة، شرفهم الله -تعالى-، وإنهم فـي حكم الكفار، فالسني ناصب فـي معتقدهم.

وإن الحروب الصليبية التي قام بها الصليبيون ضد الأمة الإسلامية ليست إلا حلقة من الحلقات المدبرة التي دبرها الشيعة ضد الإسلام والمسلمين كما يذكر ابن الأثير وغيره من المؤرخين، وإقامة الدولة الفاطمية فـي مصر ومحاولاتها تشويه صور السنيين وإنزالها العقاب على كل شخص ينكر معتقدات الشيعة، وقتل الملك النادر فـي دلهي من قبل الحاكم الشيعي آصف خان على رؤوس الأشهاد، وإراقة دماء السنيين فـي ملتان من قِبَل الوالي أبي الفتح داود الشيعي، ومذبحة جماعية للسنيين فـي مدينة لكنؤ الهند وضواحيها من قبل أمراء الشيعة، على أساس عدم تمسكهم بمعتقدات الشيعة بشأن سب وشتم الخلفاء الثلاثة -رضي الله عنهم-، وارتكاب الأمير صادق جريمة الخيانة والغدر فـي حق السلطان الشيعي، وطعن الأمير جعفر من وراء ظهر الأمير سراج الدولة.

وإن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومة الخميني ضد أمة السنة والجماعة ليست غريبة عليهم حيث إن التاريخ يشهد بأن الشيعة كانوا وراء تلك النكسات، والنكبات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية على مر التاريخ.

إنَّ الشيعة يُكِنُّون البغض والعداء والكراهية لأهل السنة، ولكنهم أحيانًا لا يجاهرون بهذا العداء بناءً على عقيدة التقية الخبيثة بمجاملتهم لأهل السنة، وإظهار المودة الزائفة، وهذا جعل أهل السنة لا يفطنون إلى موقف الشيعة الحقيقي.

رابعًا: إباحة أموال أهل السنة:

فعندهم الناصب كافر ونجس ويجوز أخذ ماله، بل قتله، فأسلوب الغش والسرقة، والنصب والاحتيال، وغيرها من الوسائل المحرمة جائزة عند الشيعة مع أهل السنة.

وقد ختم المؤلف كتابه القيم بذكر أقوال أئمة السلف والخلف فـي بيان ضلالات الشيعة الاثني عشرية والتحذير منهم، وممَّن نقل عنهم: الإمام مالك بن أنس، والإمام الشافعي، والإمام أحمد، والإمام البخاري، وأبو زرعة الرازي، وابن حزم، والقاضي عياض، وابن قتيبة الدينوري، والقاضي أبو يعلى، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن كثير، وابن حجر الهيثمي الشافعي، والإمام القرطبي صاحب التفسير، والإمام الشوكاني، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والألوسي، صاحب التفسير، وولي الله شاه عبد العزيز بن أحمد الدهلوي، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي، والدكتور مصطفى السباعي، والدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري الأسبق، والدكتور محمد عمارة، والدكتور عبد المنعم النمر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام، والله نسأل الرشاد والثبات.

وصلى الله وسلم على محمدٍ، وآله وجميع أصحابه.