حقيقة التلازم بين الأشاعرة والمذهب الشافعي (3)

  • 95

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن إثبات الصفات ‏عند أهل السنة والجماعة مِن جملة مفهوم التوحيد، فمفهوم التوحيد يتضمن إثبات أسمائه الحسنى ‏وصفاته العليا ‏على ما يليق بكماله وجلاله وعظمته، ‏وهو أصل من أصول الإيمان كما بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فقال: "نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله من غير تعطيل ولا تحريف، ولا تكييف ولا تشبيه".

إذًا فالصفات عند أهل السنة والجماعة من الإيمان الذي هو قول وعمل، فيترتب على معرفه الله -عز وجل- بأسمائه وصفاته عبادات عظيمة من خوف ورجاء ومحبة، والكثير من عبادات القلوب، وبالتأمل في عبارة شيخ الإسلام السابقة نجد توفيق الله -عز جل- له في اختيار الألفاظ التي تعبر عن عقيدة أهل السنّة والجماعة بإيجازٍ شديدٍ ويسرٍ تامٍّ.

-(نؤمن): يشير بها إلى هذا النوع من التوحيد وثيق الصلة بالقلب والجنان؛ لذا لم يقل: "وصف" أو "نثبت"، وفصل الكلام في الأسماء والصفات عن التعبد القلبي جاء ثمرة مُرة لدخول الفلسفة وعلم الكلام في مسائل التوحيد، وهذا مما جنيناه من علم الكلام الذي ما جرَّ على الأمة إلا ضياع الأوقات والأعمار فيما لا يفيد ولا يغني، وأصبح تدريسه وتوضيحه للناس من المعضلات، بل والله قراءة أقوالهم والنظر في كتبهم لمجرد الرد عليهم مما تضيق به الصدور.

- (ما وصف الله به نفسه أوصفه به رسوله): إشارة إلى مصدر التلقي في مسائل الأسماء والصفات الكتاب والسنة.

- (من غير): إشارة إلى أربعة محذورات يجب الحذر منها عند الحديث في الأسماء والصفات، وهي: التعطيل والتحريف، والتكييف والتشبيه، وقد وقع في كل محذور فرقٌ من أهل البدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ومذهب السلف: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجي، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه... وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء؛ لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في أفعاله) (مجموع الفتاوى).

وقال الإمام الذهبي -رحمه الله-: "هذه الصفات من الاستواء والإتيان والنزول قد صحت بها النصوص ونقلها الخلف عن السلف، ولم يتعرضوا لها برد ولا تأويل، بل أنكروا على مَن تأولها مع اتفاقهم على أنها لا تشبه نعوت المخلوقين، وأن الله ليس كمثله شيء".

وسنتناول في هذا المقال أقوال الشافعية الأوائل في الصفات الذاتية والصفات الفعلية. 

معنى الاسم والصفة:

الاسم: هو اللفظ الدالُّ على الشيء، كما في قوله -تعالى-: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) (البقرة:31)، وهو ما دلَّ على معنىً في نفسه غير مقترنٍ بأحد الأزمنة الثلاثة.

أما الصِّفةُ: فهي الاسم الدالّ على بعض أحوال الذات، نحو طويلٍ وقصيرٍ، وعاقلٍ، وغيرها.

والمقصود بأسماء الله: ما دل على مجرَّدِ الذات العليّة كلفظ: (الله).

وبالصِّفات: ما دلَّ على صفةٍ من صفاته -سبحانه-: كالعالم، والقادر، وقد تجتمع الاسميّةُ والوصفّيةُ في بعض الألفاظ: كالرحمن؛ فالرحمن من أسماء -تعالى- كما ورد في قوله -تعالى-: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ) (مريم:61)، وقوله -تعالى-: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5)، وقد يكون لفظ الرحمن صفة كقوله -تعالى-: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).

إفراد الله -عز وجل- بما له من الأسماء والصفات يتضمن شيئين:

الأول: الإثبات: وذلك بأن نُثبتَ لله -عزّ وجلّ- جميع أسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

الثاني: نفي المماثلة: وذلك بأن لا نجعل لله مثيلًا في أسمائه وصفاته، كما قال الله -تعالى-: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11).

أولًا الصفات الذاتية: فهي التي لم يزل ولا يزال متصفًا بها، وهي نوعان: معنوية وخبرية، فالمعنوية مثل: الحياة، والعلم، والقدرة... وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر.

وأما الصفات الخبرية، فمثل: اليدين والوجه والعينين، فالله -تعالى- له يدان ووجه وعينان، ولم يحدث له شيءٌ من ذلك بعد أن لم يكن، ولن ينفك عن شيء منه، كما أن الله لم يزل حيًّا ولا يزال حيًّا، لم يزل عالمًا ولا يزال عالمًا. وقد اصطلح العلماء على أن تسميتها الصفات الذاتية؛ لأنها ملازمة للذاتً، لا تنفك عنها.

فنجد هذا عند سلفية الشافعية، ‏فمحمد بن خفيف الشيرازي يصنف كتابًا يقرر فيه طريقة أهل السنة في إثبات الصفات، ويسميه: (اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء وصفات).

وقال الإمام الأصبهاني -رحمه الله-: "‏ومذهب أهل السنة في إثبات ما أثبته الله لنفسه من الوجه واليد وسائر ما أخبر الله به عن نفسه، وليس قولنا: إن لله وجهًا ويدًا موجبًا التشبيه بخلقه أصلًا، ‏بل كل ما أخبرنا به عن نفسه فهو حقه، وقوله الحق، نقول ما قال ولا نزيد شيئًا" (الحجة في بيان المحجة).

ونقل عن أبي زرعة الرازي: "‏المعطلة النافية الذين ينكرون صفات الله عز وجل ‏التي وصفه بها نفسه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في الصفات ويتأولونها بآرائهم المنكوسة على موافقة ما اعتقدوا من الضلالة وينسبون رواتها إلى التشبيه) فعدهم رحمه الله فرع من المعطلة وحكم على تأويلهم بالمنتكس ومعتقدهم بالضلال وهكذا كان قول أئمة العلم كابن المبارك ووكيع.

وها هو علم من أعلام السنن فقيه شافعي عثمان بن سعيد الدارمي (ت: 280 هـ)، يرد على تهمة التشبيه عن مسلك الإثبات فيقول في (الرد على بشر المريسي): "وكيف استجزت ‏أن تسمي أهل السنة والمعرفة بصفات الله المقدسة مشبهة إذا وصفوا الله بما وصف به نفسه في كتابه بالأشياء التي أسماؤها موجودة في صفات بني آدم بلا تكييف؟! ويلك إنما نصفه بالأسماء لا بالتكييف ولا التشبيه ‏كما يقال: إنه ملك كريم، عليم حكيم، رحيم لطيف، مؤمن، عزيز جبار متكبر، ‏وقد يجوز أن يُدْعَى البشر ببعض هذه الأسماء وإن كانت مخالفة لصفاتهم، فالأسماء فيها متفقة والتشبيه والكيفية مفترقة كما يقال: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء،‏ يعني في الشبه والطعم والذوق، والمنظر واللون، فإن كان كذلك فلا أبعد من الشبيه وأبعد،‏ فإن كنا مشبهة عندك أن وحدنا الله إلهًا واحدًا بصفات أخذناها عنه من كتابه، بما وصف به نفسه في كتابه، فالله في دعواكم أول المشبهين ‏نفسه ثم رسوله الذي أنبانا ذلك عنه، فلا تظلموا أنفسكم، ولا تكابروا العلم إذ جهلتم، فإن التسمية مِن التشبيه بعيدة".

فما نريده من هذا الكلام النفيس ما تقرر عندهم من إحالته لمَن رماه بالتشبيه إلى الكتاب والسنّة، وهذا من إحالة الفكرة بالفكرة، فإن كنا مشبهة -كما تقولون-، فما تلقينا ذلك إلا من كتاب ربنا وسنّة نبينا، وهذا ما توهمه ابن سينا، فقال: "التشبيه في نص الكتاب!".

فلم يكن تناول الشافعية الأوائل دون القرن السابع لمسألة الصفات وإثباتها من باب مجرد إثبات الألفاظ التي وردت بها النصوص دون معرفة معناها، بل يصرح عبد العزيز بن يحيي الكناني (ت: 240)، وهو صاحب الشافعي وجليسه في كتابه: (الرد على الزنادقة والجهمية): "يقول لي الجهمي: تقول إن لله وجهًا، وله نفس وله يد، فيقول: نعم، فيقول له: معنى وجه الله هو الله، ومعنى نفسه غيبه، ومعنى يده نعمته!".

‏وأما قوله في اليد: إنها نعمة، كما تقول العرب: لك عندي يد؛ فقد قال -تبارك وتعالى-: (بِيَدِكَ الْخَيْرُ) (آل عمران:26)، وقال: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) (الفتح:10)، وقال: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (المائدة:64).  ‏

قال: "فزعم الجهمي: أن يد الله نعمته، فبدل قولًا غير الذي قيل له، فأراد الجهمي أن يبدل كلام الله إذا أخبر أن له يدًا بها ملكوت كل شيء، فبدل مكان اليد نعمة! وقال: العرب تسمي اليد نعمة. قلنا له: العرب تسمي النعمة يدًا، ‏وتسمي يد الإنسان يدًا، فإذا أرادت يد الذات جعلت على قولها علمًا ودليلًا يعقل بها السامع كلامها أنها أرادت يد الذات، ‏وإذا أرادت يد النعمة جعلت على قولها علمًا ودليلًا يعقل به السامع أنها تريد باليد النعمة، ‏ولا تجعل كلامها مشتبهًا على سامعه، ومن ذلك قول الشاعر: ناولت زيدًا بيدي عطية.

‏فدل بهذا القول على يد الذات المناولة، وبالياء حين قال (بيدي) فجعل الياء استقصاءً للعدد حين لم يكن ‏له غير يدين؛ فهذا قول العرب ومذهبها في لغاتها، فالله -تعالى- لم يسمِّ يدًا بنعمة ولم يسمِّ نعمةً يدًا، فسمى -سبحانه- في كتابه اليد يدًا، والنعمة نعمة، وذكر في الأحزاب نعمته على زيدٍ، ونعمة النبي عليه، وأخبر سبحانه عن يديه أنهما يدان وجعل الياء استقصاءً حين قال: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) (ص:75)، فدل على أنهما يدا الذات، ولا تتعارف العرب في أشعارها ولغاتها إلا أن هاتين اليدين يدا الذات؛ لاستقصاء العدد بالياء.

وقال ابن خزيمة (ت: 311): "‏وزعمت الجهمية المعطلة: إن معنى قوله: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)  أي: نعمتاه، وهذا تبديل لا تأويل، والدليل على نقض دعواهم هذه أن نعم الله كثيرة ‏لا يحصيها الا الخالق البارئ، ولله يدان لا أكثر منهما، كما قال لإبليس -عليه لعنة الله-: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)؛ فأعلمنا أنه -جل وعلا- خلق آدم بيديه، فمَن زعم أنه ‏خلق آدم بنعمته، كان مبدلًا لكلام الله".

فابن خزيمة -رحمه الله- جعل تأويلهم عين التبديل، ولم يسوغه؛ فالقائل بهذا القول جاهل بكتاب ربه، جاهل بلغة العرب. 

ثانيًا: الصفات الفعلية:

وأما الصفات الفعلية، فيريدون بها: الصفات المتعلقة بالإرادة، أو المتعلقة بمشيئة الله -عز وجل- وقدرته، وضابطها -كما يقول البعض-: أنها الصفات التي إن شاء -عز وجل- فعلها، وإن شاء لم يفعلها، فهي صفات فعل يفعلها -عز وجل- متى شاء بإرادته، وهي ليست ملازمة لذاته، ومعنى عدم ملازمتها للذات: أنها قد تكون في حال دون حال، أو إن شئت قلتَ ليست لازمة لذاته، لا باعتبار نوعها، ولا باعتبار آحادها؛ فهو -عز وجل- يتصف بها حيث تقتضيها حكمته، وإن كان أصل هذه الصفات الفعلية ثابتًا له أزلًا وأبدًا، فإن الله -تعالى- لم يزل ولا يزال فعالًا لما يريد، مثل الاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة؛ فهذه الصفات صفات فعلية تتعلق بمشيئته، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها، كالاستواء على العرش  والنزول إلى السماء الدنيا في كل ليلة وغيرها من الصفات التي أخبرنا الشرع عنها.

قال ابن القيم -رحمه الله-: "فأفعاله نوعان: لازمة، ومتعدية، كما دلَّت النصوص التي هي أكثر مِن أن تحصر على النوعين".

فالنوع الأول: الصفات الفعلية المتعدية، وهي ما تعدت لمفعولها بلا حرف جر، أو التي تتعدى إلى معمولها بدون واسطة، وسميت الصفات الفعلية المتعدية؛ لأنها تتعدى إلى الغير.

إذًا فضابطها: أنها ما لها تعلق بالمخلوق، مثل: صفة القدرة، والمشيئة، والرحمة، والعلم، والسمع، والبصر، ونحو ذلك من الصفات.

وأما النوع الثاني: الصفات الفعلية اللازمة، فهي ما تتعدى لمفعولها بحرف جر، وهي التي تتعلق بالذات الإلهية، أو التي لا تتعدى إلى الغير.

إذًا فضابطها: ما لا تتعلق بالمخلوق، من مثل: الصفات اللازمة: كالحياة، وغيرها، وعلى سبيل المثال: ننظر لأقوال أئمة المذهب في صفة العلو والاستواء.

تنوعت دلالات الكتاب والسنة على تقرير علو الله على خلقه: "الذي في السماء"، "الكبير المتعال"، "سبح اسم ربك الأعلى"، وهذا ما نص عليه وفهمه الإمام الشافعي وأقر به حيث قال: "خلافة أبي بكر حق قضاها الله في سمائه، وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه"، وكما نقل عنه أبو الحسن الكرجي في الفصول: "أن الله -تعالى- عرشه في سمائه يقرب مِن خلقه كيف شاء".

ويصرِّح ‏واحد من أئمة الشافعية -أبو أحمد ابن الحسين المعروف بابن الحداد- (ت: 345) بمراد الأئمة في نص يجمع عددًا من أقوال السلف في باب الصفات حيث قال: (‏وأنه سبحانه مستو على عرشه، وفوق جميع خلقه، كما أخبر في كتابه وعلى ألسنة رسله، من غير تشبيه ولا تعطيل، ولا تحريف ولا تأويل، وكذلك كل ما جاء من الصفات نمره كما جاء من غير ما نزيد عليه، ‏ونقتدي في ذلك بعلماء السلف الصالح -رضوان الله تعالى عليهم أجمعين-، ونسكت عما سكتوا عنه".

فها هو ابن الحداد -رحمه الله- يصرِّح بمقولة شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قبله بما يزيد عن أربعة قرون، ويؤصِّل لعقيدة أهل السنة والجماعة في إثبات الصفة والسكوت عن الكيف.

وقال علي بن عمر الحربي القزويني (ت: 442): "ومما نعتقد أن لله عرشًا، وهو على العرش".

وانعكس هذا عند مفسري الشافعية: كالبغوي (ت: 516)؛ إذ قال في قوله -تعالى-: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِ) (الأنعام:18): "هي صفة الاستعلاء الذي لله -تعالى- الذي يعرفه أهل السنة".

وفي النهاية: كيف يُقَال بعد هذا: إن الشافعية أشاعرة على العموم بالرغم مِن انتشار مذهب أهل الكلام بين جميع المذاهب في فترة متأخرة، ولظروف معينة يطول ذكرها، ومع هذا ففي القرن الثامن مَن كان شافعيًّا على عقيدة السلف، بل بعضهم تتلمذ علي يد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، بل كوكبة من الشافعية: كابن شيخ الحزامين، وجمال الدين المزي، والذهبي، والبزار، وابن كثير، وغيرهم.

 فلم يكن المذهب الشافعي حكرًا على التيار الأشعري كما يصوَّر لنا الآن، وإن غلب عليه فعلًا في زماننا؛ فكيف وإمام المذهب يلقَّب بناصر السنة؟! فيأتي مَن يجعل مِن نفسه رأسًا للمذهب في عصرنا فيخالفه في الأدلة السمعية، ويقدِّم عليها العقل بأقوال واهية ومزاعم باطلة، بل ويرمي ما كان عليه إمام المذهب وأصحابه والعلماء في ستة قرون بالتجسيم تارة والتشبيه تارة، بل صار عندهم مِن المحال عندهم أن تدرس الفقه على مذهب الشافعي ولا تكون أشعريًّا! وشر البلية ما يضحك.