كلمتين وبس ... سكن ومودة ورحمة

  • 42

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الزواج ... محبة وتعاون، وإيثار وتضحية، وعلاقة روحيَّة شريفة، وارتباط جسدي مشروع.

غرضه الأجمل هو: إشاعة روح المودة والرحمة، وتحقيق السكن بين الزوجين.

فــ"الزواج" سكن لكلا الزوجين، ومِن مميزات السكن أنك تشعر فيه بالدفء والراحة، والطمأنينة والحماية، فـ"الزوجة": سكن لزوجها تَطمئِن نفسه بجوارها، وتسكن شهوته بدلالها، وتسعد روحه بلطفها وحبها.

و"الزوج": سكن لزوجته يمنحها الأمان والحب والحنان، ويعينها على نوائب الدهر، وخطوب الزمان، ويُسعدها بعطائه، ويحتويها بدفء كلماته واهتمامه.

وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسِكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".

فالمودة: وحب وعطاء متبادل، والرحمة: فوق ذلك في الإيثار والرأفة، فهي بِلا عِوض.

فحال الزوجة لزوجها، والزوج لزوجته كروحين سكنا في جسدٍ واحدٍ.

 وصدق القائل لزوجته: "أنا أنت وأنت أنا كلانا روحان سكنا بدنًا".