وقفات مع آيات (20) (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (موعظة الأسبوع)

  • 57

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (الفتح: 1-3)(1).

قصة نزول الآيات:  

- قال ابن كثير -رحمه الله-: "روى البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم، فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذٍ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله -عز وجل-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلمه له، قال: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فذلك علامة أجلك (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فقال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول.

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعيت إلى نفسي" فإنه مقبوض في تلك السنة، وهكذا قال مجاهد وأبو العالية والضحاك، وغير واحد: إنها أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نعي إليه" (انتهى).

وقفات حول الآيات:

(1) ملخص مشاهد المسيرة النبوية حتى الرحيل:

لا بد لكل من وقف على هذه الآيات أن يستحضر مشاهد الكفاح النبوي لإبلاغ دين الله إلى الخلق، ولا بد على كل مسلم أن يعرف عظيم الجميل، والمعروف لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال الله تعالى: (‌وَمَا ‌أَرْسَلْنَاكَ ‌إِلَّا ‌رَحْمَةً ‌لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107).

- مشهد بدء الوحي والتكليف: نزول (اقْرَأ) (العلق:1)، ونزول: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنذِرْ) (المدثر:1-2).

- مشهد إشراق شمس الإسلام من على جبل الصفا: "قولوا: لا إله إلا الله تملكوا بها العرب والعجم، أنذرتكم النار".

- مشاهد الصد والتكذيب والسخرية، والإيذاء والتعذيب والقتل: (التشويه والتشويش - تعذيب وقتل الأتباع).

- الحصار الجائر في الشِّعب، وموت النصيرين: أبي طالب وخديجة.

- مشاهد الهجرة، وترك الديار والأموال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ) (الأنفال:30)، (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) (العنكبوت:56)، (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) (الحشر: 8).

- مشاهد استقبال الأنصار للمهاجرين، ثم للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) (الحشر: 9).

- مشهد بناء المجتمع (الإسلامي) الجديد: (المسجد والشعائر - المؤاخاة - التشريعات والأحكام).

- مشاهد الحرب العالمية على الإسلام: (بدر، أُحُد، الأحزاب - تبوك - ... ).

- مشاهد الفتح والعودة إلى الأهل والوطن: (لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (الفتح: 27).

- مشاهد دخول الناس في دين الله أفواجًا (كان المسلمون في أول الإسلام عشرات، ويوم الحديبية كانوا (1400)، ويوم حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانوا (100000): وهنا قال تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا).  

(2) مشاهد الاستعداد للقاء الله بعد إكمال الدين:

- الآية تحمل التوجيه بالاستعداد للقاء ربك، والرحيل عن الدنيا، وكيف يكون: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا).

- النبي العظيم -صلى الله عليه وسلم- يعلِّم البشرية شكر النعمة، وحسن الاستعداد للقاء الله بالإكثار من العمل الصالح وكثرة الاستغفار: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكثر في آخر أمره من قول: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه"، وقال: "إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره، إنه كان توابًا، فقد رأيتها": (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (رواه مسلم، وأحمد واللفظ له).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) حتى ختم السورة، قال: نعيت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفسه حين أنزلت، فأخذ بأشد ما كان قط اجتهادًا في أمر الآخرة" (رواه الطبراني والنسائي، وحسنه الألباني).

- التفسير العام الذي قاله الصحابة في مجلس عمر بسبب النزول، لا ينافي سبب النزول؛ فإنه يستحب للمسلمين إذا حصلت لهم نعمة، أو جاء نصر من الله، أن يشكروا على ذلك بالإكثار من الصلاة والاستغفار، بخلاف أهل الفسوق والغفلة (يحتفلون بالنصر بكل ما يبعدهم عن الله!)، ففي حديث أم هانئ عند البخاري: "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يومَ فتحِ مَكَّةَ اغتسلَ في بيتِها وصلَّى ثمانيَ رَكعاتٍ"، قال ابن كثير: "وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن".

- وهكذا فعل أصحب النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة: ففي قصة إسلام هند بنت عتبة -رضي الله عنها- صبيحة فتح مكة، قالت: "فأتيت أبا سفيان، فقلت: إنما أريد أن أتبع محمدًا، فقال: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث أمس، قالت: إني واللَّه ما رأيت أن عُبِدَ اللَّه حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلين قيامًا وركوعًا وسجودًا" (حياة الصحابة).

3- مشاهد التوديع والرحيل عن الدنيا:

- كانت الآيات ترمز إلى قرب أجل النبي -صلى الله عليه وسلم-: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "أنزلت هذه السورة: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فرحلت، ثم قام فخطب الناس، فذكر خطبته المشهورة" (أخرجه البزار والبيهقي).

- فصار النبي -صلى الله عليه وسلم- يودِّع الدنيا بعد نجاح دعوته وإكمال الدِّين وتمام النعمة: وقد ظهر ذلك جليًّا في حجة الوداع التي كانت قبل وفاته بنحو ثمانين يومًا، ففي خطبته الشهيرة قال: "أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا قَوْلِي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا" (السيرة النبوية لابن هشام)، ولما انتهى من الخطبة نزل عليه قوله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة: 3).

- وفي أيامه الأخيرة كثرت العلامات على قرب الرحيل: فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "إنَّ رَسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَلَسَ علَى المِنْبَرِ فقالَ: (إنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا ما شاءَ، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، فاخْتارَ ما عِنْدَهُ)، فَبَكَى أبو بَكْرٍ، وقالَ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فَعَجِبْنا له، وقالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إلى هذا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عن عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، وهو يقولُ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هو المُخَيَّرَ، وكانَ أبو بَكْرٍ هو أعْلَمَنا به" (متفق عليه).

- وقبل موته بأيام زادت الأحوال والأقوال الدالة على الرحيل القريب: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة، وقال: "إنه قد نعيت إلى نفسي"، فبكت ثم ضحكت، وقالت: أخبرني أنه نعيت إليه نفسه فبكيت، ثم قال: اصبري فإنك أول أهلي لحاقًا بي"، فضحكت (أخرجه البيهقي ورواه النسائي بنحوه بدون ذكر فاطمة)، وكان يكرر في مرض موته: (مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ) (متفق عليه)، وفي أخر لحظاته جعل يردد: (الصلاةَ الصلاةَ، اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، ثم قال: (اللهم أغفر لي، واحمني، والحقنى بالرفيق الأعلى)(2)(رواه الترمذي، وصححه الألباني).

- وهكذا خُتِمَت حياة أفضل إنسان دبت قدماه على الأرض، بعد حياة من الكفاح العظيم في سبيل نشر هذا الدين: قال المباركفوري في الرحيق المختوم: "إنه -صلى الله عليه وسلم- قيل له: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا) (المزمل: 1-2)، (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنذِرْ) (المدثر: 1-2)، فقام وظل قائمًا أكثر من عشرين عامًا يحمل على عاتقه عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض، عبء البشرية كلها وعبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في ميادين شتى حتى نجحت الدعوة الإسلامية على نطاق واسع تتحير له العقول، فقد دانت لها الجزيرة العربية، وزالت غبرة الجاهلية عن أفاقها، وصحت العقول العليلة حتى تركت الأصنام، بل كسرت، أخذ الجو يرتج بأصوات التوحيد، وسمع الأذان للصلوات يشق أجواء الفضاء خلال الصحراء، التي أحياها الإيمان الجديد، وانطلق القراء شمالًا وجنوبًا يتلون آيات الكتاب، ويقيمون أحكام الله" (انتهى بتصرفٍ واختصارٍ)، فجزى الله النبي الكريم خير ما جزى به نبيًّا عن أمته.

خاتمة:

- لقد ضيَّع المسلمون في هذا الزمان أثر هذا النصر والفتح، الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وسيسألون يوم القيامة عن ذلك: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حجة الوداع: (وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ) فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: (اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ) (رواه مسلم)، وقال الإمام أحمد بسنده: "حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُسَلِّمُ عَلَىَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ افْتِرَاقِ النَّاسِ، وَمَا أَحْدَثُوا، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا في دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا" (رواه أحمد، وقال محققو المسند: إسناده ضعيف).

- لن يعود للأمة النصر والفتح والعز، إلا بالتمسك بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال قبل وفاته بأيام: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي ‌تَرَكْتُ ‌فِيكُمْ ‌مَا ‌إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ ... ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

فاللهم رُدَّ الناس إلى دينك ردًّا جميلًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التفسير العام للآيات: إذا جاء نصر الله لدينك -أيها الرسول- وإعزازه له، وحدث فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في الإسلام وفدًا بعد وفد؛ فاعلم أن ذلك علامة على قرب انتهاء المهمة التي بُعِثْتَ بها، فسبِّح بحمد ربك؛ شكرًا له على نعمة النصر والفتح، واطلب منه المغفرة، إنه كان توابًا يقبل توبة عباده، ويغفر لهم (المختصر في التفسير - مركز تفسير للدراسات القرآنية).

وقال ابن كثير: "هذه السورة نعي فيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- روحه الكريمة، واعلم أنك إذا فتحت مكة -وهي قريتك التي أخرجتك- ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فقد فرغ شغلنا بك في الدنيا، فتهيأ للقدوم علينا، والوفود إلينا، فالآخرة خير لك من الدنيا، ولسوف يعطيك ربك فترضى، ولهذا قال: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)".

(2) وكان ذلك يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تمَّ له -صلى الله عليه وسلم- ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام (الرحيق المختوم)