عاجل

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (11) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (8)

  • 38

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛   

- بصمة سورة الأعلى:

تعلمك هذه السورة العلو والسمو، وعلو الهمة؛ فلتعلِّق بصرك بالسماء، ولترقى صعودًا، ولتزكِّ نفسك، ولا يفتر لسانك عن ذكر ربك العزيز الغفار: "سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى"، "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى".

- بصمة سورة الغاشية:

فلتعمل ليومٍ يغشى الناس فيه عذاب أليم، ولتطمئن أن عملك على منهاج السنة؛ فليس كل عمل يعمله الإنسان بمقبول؛ إلا ما كان على منهاج السنة؛ هذا هو المعيار؛ فزن عملك قبل أن يوزن عليك، "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ . عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ . تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً".

- بصمة سورة الفجر:

كيف أنت مع الفجر؟ أيأتي عليك وما زلت راقدًا أم لا يأتي عليك إلا وأنت نشيط طيب النفس؟ أنصت جيدًا، إذا أقسم الجبار بما أقسم به وما أقسم من أجله، لا يفوتك، "وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ . هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ".

- بصمة سورة البلد:

انتبه إذا أقسم الرحمن بما أقسم، وعلام أقسم، واحرص أن تكون نبتة صالحة في المجتمع الذي تعيش فيه، وأن تسعى لتفريج كروب إخوانك؛ خاصة الضعفاء والعوز، فأنت جزءٌ من كيان هذا المجتمع، فلا يصلح أن تعيش لنفسك، ولا تتفاعل مع مجتمعك وأفراده، "فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ".

- بصمة سورة الشمس:

لا ترفع بصرك عن نفسك؛ لتقف على عيوبها وآفاتها التي تعوق سيرها، فالفلاح والخسران هو نتيجة لجهدك مع نفسك، "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا".

 - بصمة سورة الليل:

اعملوا فكل ميسر لما خلق له؛ كل مقدمة لها نتيجة، والنهايات تحدد البدايات، ولن ينجيك عند ربك يوم القيامة إلا ما قدَّمت من أعمال صالحة تبتغي بها وجه الله؛ فسيرضيك ربك ولا يضيع جهدك أبدًا، "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى . وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى"، "وَلَسَوْفَ يَرْضَى".

- بصمة سورة الضحى:

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ فلتذكر نعم الله عليك، وتذكرها دومًا ووجوب شكرها أن تستعين بها على طاعة ربك، "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ".

- بصمة سورة الشرح:

هل تجد في صدرك انشراحًا للإسلام وإقبالًا على القرآن والطاعات؟ صورة ذلك نراه في تطبيقك، "فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ . وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ".

- بصمة سورة التين:

الإيمان والعمل الصالح طريقك للسعادة في دنياك وأخراك، وسبيلك للخروج والصعود من التردي، "إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ".

- بصمة سورة العلق:

ربك قريب مجيب؛ فلتطرق الباب، ولتسلك السبيل الذي يقربك من ربك فإنه قريب مجيب، "وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ".

- بصمة سورة القدر:

أزمنة وأماكن فاضلة احرص على اقتناصها فإنها تمثِّل زيادة في عمرك وعملك، فلا تفوتك، "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ".

- بصمة سورة البينة:

المطلوب بوضوح وإيجاز، "وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ".

- بصمة سورة الزلزلة:

لا تحقرن من عملك شيئًا من خيرٍ أو من شرٍّ، وانتبه إذا نُصِبت الموازين، فالوزن على مثاقيل الذر، "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه".

- بصمة سورة العاديات:

اصبر على جهادك لنفسك ولتخترقها من الداخل، ولتحكم قبضتك عليها حتى لا تند، واجتهد للتخلص من صفات مذمومة تعرقل المسير، "إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ . وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ . وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ".

 - بصمة سورة القارعة:

تصور عندما ينصب الميزان؛ فأي الكفتين ستكون أرجح؟ عملك يجيب على ذلك، "فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ . فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ . نَارٌ حَامِيَةٌ".

- بصمة سورة التكاثر:

الانشغال بالدنيا والمال والأولاد فينسى معها الإنسان ما ينتظره بعد الحياة الدنيا حتى يفاجأ بقدوم الموت ووقوف ملك الموت عند رأسه في مشهدٍ يشيب له الولدان؛ خاصة عندما يعاين النار يوم القيامة ويراها رأي العين بعد ما كانت خيالًا في نفسه، لقد نسي أن يعد للسؤال جوابًا، "لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوْنَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ . ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ".