بدء أعمال الدورة العاشرة لاجتماعات منتدى المستقبل برئاسة مصر وبريطانيا

  • 129
جلسة أعمال الدورة العاشرة لاجتماعات منتدى المستقبل برئاسة مصر وبريطانيا

بدر: الدستور المصري الجديد يؤسس للقواعد الحاكمة التي تضمن التنمية الاقتصادية وحرية التعبير

إدوارد: هذا العام تاريخيا لمصر ونأمل نجاح الحكومة الانتقالية في تنفيذ خريطة الطريق

تبدأ غدًا "الثلاثاء أعمال الدورة العاشرة لاجتماعات منتدى المستقبل التي تعقد على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة 32 دولة عربية وأجنبية، برئاسة مشتركة بين مصر وبريطانيا، حيث يرأس الجانب المصري نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، السفير حمدي سند لوزا، ويرأس الجانب البريطاني وزير الدولة لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون.

يشمل جدول أعمال المؤتمر، استعراض موضوعات وأهداف مبادرة مجموعة الثمانية للشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا لعام 2013 BMENA))، وجلسة إحاطة من قبل المجتمع المدني ومناقشات حول نتائج ورش عمل المجتمع المدني في عمان "الأردن" لممثلي المجتمع المدني المصري المدعوين، والذي يتحاور في تلك الجلسة المجلس المصري للتنافسية وتشاثام هاوس. كما تناقش الاجتماعات عرض مفصل ومناقشات حول نتائج ورش العمل في عمان والتي يتحاور فيها مصر وبريطانيا.

من جانبه أكد السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الهيئات المتعددة الأطراف والأمن الدولي، أن مشروع الدستور المصري الجديد يؤسس للقواعد الحاكمة التي تضمن تحقيق التقدم على مسارات هذه المحاور الثلاث للمؤتمر وهي "التنمية الاقتصادية وتمكين المرأة، وحرية التعبير".

جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها اليوم في الجلسة الافتتاحية لإجتماعات كبار المسئولين لمنتدى المستقبل العاشر برئاسة مصرية بريطانية مشتركة ومشاركة وفود دول منطقة الشرق الأوسط الموسع، ومجموعة الثمانية حوالي 32 دولة والذي جاء تحت عنوان " الحكومات والمجتمع المدني يدًا واحدة نحو مستقبل أفضل "، حيث ترأس الاجتماع من الجانب المصري، ومن حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا وإيرلندا الشمالية "إدوارد أوكدن"، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بوزارة الخارجية البريطانية والكومنولوث، وبمشاركة 32 دولة عربية وأجنبية، منها مصر وبريطانيا، رئيسا الدورة العاشرة، والولايات المتحدة وتونس، رئيسا الدورة السابقة، والأردن وروسيا والسودان وجنوب السودان ودول أخرى عديدة.


من جانبه رحب السفير هشام بدر، بجميع المشاركين بالمنتدى في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تمر بلحظات تاريخية على طريق صناعة الغد على أسس ديموقراطية تلبي طموحات شعبنا العظيم التي عبر عنها في ثورة الخامس والعشرين من يناير وجددها في 30 يونيو في بناء المستقبل بمشاركة من جميع شرائح المجتمع وأطيافه الفكرية والثقافية والاجتماعية.


وأضاف: استضافة مصر لفعاليات منتدى المستقبل لهذا العام تتزامن مع وتيرة الحراك السياسي المجتمعي على الساحة الداخلية، منوهًا بتوجيه المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية منذ يومين نداءه لجموع الشعب الصمري للمشاركة في الاستفتاء على دستور مصر الجديد، والذي يضع حجر الأساس للمستقبل، مقدمًا الشكر والتقدير إلى كافة الدول والأطراف الدولية التي ساندت الاختيار الحر للشعب المصري في هذه المرحلة.


وأكد على أن مصر لم تكن لتشهد هذه المرحلة الفارقة من تاريخها الممتد سوى من خلال شبابها، الذي هو صاحب الشرارة الأولى والمحرك الرئيسي لثورة 25 يناير و30 يونيو وقوة الدفع المستمرة نحو تحقيق أهدافها من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.


وأكد السفير هشام بدر، أن مبادرة الشرق الأوسط الموسع انطلق منذ 10 سنوات، ولا نستطيع أن ننكر أنها شهدت تقدمًا ملموسًا على صعيد تعزيز التفاعل الحقيقي بين الحكومات والمجتمع المدني.


وقال أن أهمية التعليم لا تقف عند تمكين الشباب ولكنه يمثل مفتاحًا لتمكين شرائح المجتمع المختلفة، وعلى رأسها المرأة، بما يساهم في تعزيز مشاركتها السياسية والاجتماعية.


وأضاف أن المرأة أثبتت مرارًا محورية دورها كعنصر فاعل في أي حراك مجتمعي وسياسي، وهو الدور الذي نفخر به في مصر ونسعى لتكريسه، انطلاقًا من إرادة سياسية انعكست في عملية صياغة الدستور الجديد، ومستوى مردودها في الخطوات اللاحقة على المدى القصير والمتوسط والبعيد.


وشدد على أن الحق في حرية التعبير حقًا أساسيًا لا يجوز الافتئات عليه، ولكنه يحمل معه مسؤوليات تفرض علينا كحكومات ومجتمع مدني مهمة تكثيف التعاون لنشر الوعي حول أبعاده المختلفة بصورة تعزز من دوره كأداة للتقريب بين الشعوب والعقول، وبما لا يسمح بتحوله إلى أداة للترويج لخطاب الكراهية والتحريض على العنف وعدم التسامح والتمييز.


وقال أن وتيرة التحولات المتلاحقة التي تشهدها دول منطقتنا تضعنا أمام تحديات جديدة تبرز محورية التواصل بين الشعوب والحكومات لإحداث التغيير، وهو ما يرسخ لدور أكثر توسعًا وتأثيرًا للمجتمع المدني على كفة الأصعدة.


واعتبر أن المجتمع المدني أضحى شريكًا وطرفًا أساسيًا للحكومات، وهو ما يمنحه من فرص للتمكين والتأثير على مجريات التحولات الجذرية التي تشهدها دولنا، بقدر ما يلقي عليه مسؤوليات جسام.


وأكد بدر، أن اختيار مصر والمملكلة المتحدة، كرئيسين مشتركين لفعاليات هذا العام ثلاثة محاور موضوعية رئيسية، وهي التنمية الاقتصادية وتمكين المرأة وحرية التعبير، لما تمثله كل من هذه المحاور من اولويات وطنية وتفرضه من تحديات تستلزم تضافر جهودنا كحكومات ومجتمع مدني في دول مجموعة الثمانية ودول المنطقة لمواجهتها، وذلك من منطلق الشراكة الحقيقية وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن مشروع الدستور المصري الجديد يؤسس للقواعد الحاكمة التي تضمن تحقيق التقدم على مسارات هذه المحاور الثلاث.


وأكد بدر، أنه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية دون تمكين للشباب واستغلال طاقتهم الكامنة وتوظيفها في اتجاه صناعة المستقبل، ومن هنا جاء تركيزنا في إطار محور التنمية الاقتصادية على قضية توفير التعليم وبناء القدرات والتدريب من أجل التشغيل، فضلا عن اهمية إشراك الشباب في عمليات صنع القرار، وتتأكد هنا أهمية إعمال المشاركة الحقيقية بين الحكومات والمجتمع المدني، بما فيه قطاع الأعمال، بالتوازي مع شراكة حقيقية بين الدول الصناعية ودول المنطقة تستجيب لأولوياتنا الوطنية، من منطلق احترام الملكية الوطنية للسياسات والبرامج.


وطالب هشام بدر، بانتهاز انتهاء فعاليات السنة العاشرة لإطلاق المبادرة للتوقف في لحظة لتقييم إنجازاتها، ووضع خريطة مستقبلية لأهدافها، لاسيما في وقت تشهد فيه دول المنطقة تحولات جذرية يتحتم معها صياغة مقاربات جديدة، وبما يسشعر معه المواطن أن هناك اهتماما خاصا به يستطيع من خلاله تلبية احتياجاته السياسية وطموحاته نحو المستقبل.


وأكد بدر أن التفاعل في إطار المبادرة يجب أن ينبع من إدراك لطبيعة العلاقة المشتركة والمتساوية بين أطرافها، فورش العمل بين الحكومات والمجتمع المدني يجب أن تضم مستقبلا أطراف المجتمع المدني من دول مجموعة الثمانية، بما من شأنه أن يثري الحوار وتبادل الخبرات والدروس المستفادة في معالجة المشاكل والعقبات.


ومن جانبه قال السفير أدوارد أوكدن مدير إدارة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بالخارجية البريطانية أن إجتماعات منتدى المستقبل العاشر تعقد في وقت تمر به المنطقة بتحديات كثيرة منها الأحداث المأساوية في سوريا وهناك أيضا مبادرة جون كيري حول مباحثات السلام، مشيرًا إلى أنه لابد من أن ننظر جميعا لأفضل السبل لدعم المبادرة لمواكبة التغيرات الجذرية التي حدثت على مدى السنوات الماضية .


وأضاف أدوارد أن هذا العام تاريخيا لمصر بعد أن حققا فيه الشعب المصري إنجازًا هائلا ويعمل الكثير منا عن كثب مع المصريين حول الطريق التاريخي الذي إتخذيته على مدى العامين الماضيين .


وأعرب المسئول البريطاني عن أمله في نجاح الحكومة الانتقالية في تنفيذ خريطة الطريق.


غياب سوري وتركي:


وفي السياق ذاته غاب الوفد التركي عن جلسة كبار مسئولين لمنتدى المستقبل، وقالت مصادر دبلوماسية ان مصر باعتبارها تتولى الرئاسة المشتركة للمنتدى مع بريطانيا وجهت الدعوة لكل دول الأعضاء بما فيها تركيا التي لم تشارك في جلسة كبار المسئولين، وأشارت المصادر إلى أن أنقرة أبلغت الرئاسة المشتركة للمنتدى حضور وفد، سيحضر للمشاركة اليوم في الاجتماع الوزاري للمنتدى.


من جهة أخرى غابت سوريا عن المنتدى الذي يضم في عضويته الدول العربية والدول الثماني الكبرى وباكستان وأفغانستان وتركيا، وقال سفر هشام بدر مساعد وزير الخارجية للمنظمات الدولية أن مصر لم توجه الدعوة إلى سوريا .. كما شهدت جلسات كبار المسئولين حضور مندوب لقطر .


وشهدت جلسات كبار المسئولين أمس مناقشة الإعلان الذي سيصدر في ختام الإجتماع الوزاري كما عقد جلسة إستماع من قبل المجتم المدني لمناقشة نتائج ورش العمل التي عقدت في العاصمة الأردنية عمّان يومي 9 و10 ديسمبر، بين منظمات المجتمع المدني بدول الشرق الأوسط ومجموعة الثمانية، حول موضوعات حرية التعبير، وتمكين المرأة، ودور المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية .


جدير بالذكر أن منتدى المستقبل محفل دولي يهدف لتعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط الموسع، ومجموعة الثمانية فيما يخص عملية الإصلاح الديمقراطي وتعزيز الشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني في كافة المجالات، وعقدت أولى دوراته في العاصمة المغربية الرباط عام 2004.

جلسة أعمال الدورة العاشرة لاجتماعات منتدى المستقبل برئاسة مصر وبريطانيا