مشاهد وعبر من مصر

  • 107

(مشهد): حكومة جائرة ظالمة فاجرة -عليها من الله ما تستحق- تغلق الجمعيات الخيرية (أنصار السنة - الجمعية الشرعية)، التي تعتني بملايين الأفواه الجائعة في مصر، بحجة أنها تابعة للإخوان، وهو كذب وزور..

(مشهد): تفجير إجرامي يهز المنصورة، يسفر عن قتلى وجرحى بالعشرات، في مشهد مأساوي لا يفرح به إلا مجرم، يؤدي لاجترار ذكريات (الثمانينات) المؤلمة.. ولا ندري أكان (مدبرا) لشغلنا عن المشهد الأول، أم هو نتيجة للمشهد الأول.. وفي كلتا الحالتين بلدنا الذي ينزف، والدماء المعصومة هي المسفوكة.

(مشهد): شيوخ أفاضل، ينسون تاريخ دعوتهم واختياراتهم، وتجرهم حماسات الشباب جرا، بضغط وإرهاب معنوي ثقيل، ليشاركوا مشاركة رمزية في آخر لحظة ليؤدوا بها واجب (المواساة)، فلا يترتب على ذلك رضاء طرفي الصراع، بل يفقدون تأثيرهم (الضاغط) الذي كنا نأمل أن يبقى مؤثرا لصالح أهل السنة، يتقون به الهجمات البربرية، ولكن قدر الله وماشاء فعل، وضاعت وأحرقت (ورقات) ضغط (ثقيلة) كانت يحسب لها ثقل (جماهيري) كشفه للخصوم بكل سهولة عدم حساب المآلات.

(مشهد): أكبر كيان سلفي يحاول إنقاذ التيار الإسلامي من (المحرقة)، فيظهر ممثله يوم (3-7)، فيلومه اللائمون، ويتشدق البعض من برجه العاجي أن الاعتزال كان أولى!! قد رأيتم كيف جر جرا من (اعتزل) إلى أتون الصراع، وحشر اسمه حشرا ليصادر ويمنع زورا وبهتانا.. وظهر أن الاعتزال لم يكن ليفيد في تخفيف الظلم، بل كان سيفتح بالباب أكثر لتلاعب الشياطين وجرهم للجميع إلى ساحة الصراع قسرا.

ربنا هب لنا من لدنك رحمة، وهيء لنا من أمرنا رشدا. اللهم اصرف عنا الكيد.

لا يشغلنك (مشهد) عن (مشاهد).