نكشف بالمستندات وقائع فساد بالجملة في مستشفى القصر العيني

  • 434
ارشيفية

الإهمال والفصل التعسفي والحرمان من الترقية مصير من يعارض الإدارة

وصرف المكافآت والمحاباة لأصحاب النفوذ

اتهام لمدير المستشفى بتزوير شهاداته العلمية .. وفصل الأطباء والإداريين دون تحقيق

حصلت "الفتح" على نسخة من مستندات تكشف وقائع فساد بالجملة داخل مستشفى القصر العيني التعليمي الجديد، هذه الفضائح انكشفت على إثر الخلافات الحادة التي نشبت بين كل من الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود، مدير المستشفى، و 50 طبيبًا وإداريًّا من العاملين بالمستشفى، بعد قيام مدير المستشفى بفصل هذا العدد، دون إجراء أي تحقيق، مما دفعهم لتقديم العديد من البلاغات ضده إلى النائب العام حملت أرقام 11174، و17768 لسنة 2015، ووجهوا له فيها اتهامات بالفساد الإداري والمحاباة لأشخاص على حساب المصلحة العامة، كما قاموا بتقديم مذكرة لوزير التعليم العالي بأرقام البلاغات المقدمة إلى النائب العام حملت المذكرة رقم 3653 بتاريخ 13/5/2015 ولكن لم يتم التحقيق في الشكوى.

كما تضمنت البلاغات اتهامًا موجهًا لعبد المقصود يفيد بأنه يدير المستشفى وكأنها عزبة خاصة به، حيث قام بالتنكيل بالعديد من الموظفين والأطباء، ومِن ثَمَّ فسخ التعاقد معهم بشكل نهائي، وحرص كذلك على إلغاء أية فرصة للتعاقد معهم في المستقبل، إضافة إلى الامتناع عن صرف مستحقاتهم المالية، كما امتنع عن تقديم شهادات الخبرة عنهم بالرغم من عملهم بالمستشفى لمدة تجاوزت الـ5 سنوات.

ووفقًا للمستندات فإن صور الفساد لم تقف عند هذا الحد، ولكن تجاوزته إلى حد بعيد، حيث قيام المشكو في حقه بتعيين بعض الأطباء في مناصب قياديه لا يستحقونها لمجرد أن بينه وبينهم علاقة صداقة، رغم كونهم قليلي الخبرة في هذه المواقع المناصب الريادية، فطبقًا لما جاء بالمستندات عيَّن الدكتورة سمر ممدوح الحكيم، أخصائية علاج طبيعي بالمستشفى، رئيسًا لوحدة العلاج الطبيعي، وذلك رغم قلة خبرتها في هذا المجال، يأتي ذلك في ظل وجود أطباء أقدم وأكثر منها خبرة، كما قام الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود مدير المستشفى بتهديد جميع الأطباء بأنهم في عدم التعاون معها وسماع كلامها سيرميهم خارج المستشفى.

ومن بين هذه المستندات، مستندان أحدهما موقع من الدكتور يحيى أحمد زكريا، رئيس مجلس قسم طب الصناعات والأمراض المهنية بتاريخ 10/10/2005، والآخر موقع من أعضاء اللجنة العلمية الدائمة للصحة العامة، وجاء فيهما أنه وفقًا لقرار اللجنة العلمية الدائمة للصحة العامة، فإن الإنتاج العلمي المقدم من الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود، الأستاذ المساعد بالقسم، لا يرقى للحصول على اللقب العلمي لوظيفة أستاذ بنفس القسم، الأمر الذي دفع عباس عصام للتقدم ببلاغ إلى النائب العام برقم 17765 لسنة 2015 يتهم فيه الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود، مدير القصر العيني التعليمى الجديد، بتزوير شهاداته العلمية، للحصول على درجة أستاذ دكتور، بعدما جاءت نتيجة الفحص العلمى بجامعة القاهرة عام 1986، بأنه لا يرقى للحصول على لقب أستاذ دكتور لطب المناعات والأمراض، بعدها حصل على درجة الدكتوراة من الولايات المتحدة الأمريكية دون عمل المعادلة المصرية.

وفي ظل العجز في التواصل مع الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود مدير مستشفى القصر العيني التعليمي الجديد للرد على هذه الاتهامات بسبب عدم الاستجابة للاتصالات الهاتفية، وفي ظل امتناع العديد من أعضاء مجلس نقابة الأطباء التعليق على هذه الوقائع بحجة أنها ما زالت قيد التحقيق، تواصلت "الفتح" مع أحد الأطباء المتضررين من هذا الفصل التعسفي، وهو الدكتور محمد عبد الجواد، أخصائي العلاج الطبيعي بالمستشفى، الذي أكد أن حالة المستشفى في تدهور مستمر منذ تولي الدكتور نبيل عبد المقصود إدارتها، متمثلًا في نقص الأدوية والمستلزمات الطبية لعلاج المرضى، بالإضافة إلى انتشار عدوى الجهاز التنفسي للرعاية المركزة داخل المستشفى، مضيفًا أن المشكو في حقه امتنع عن صرف المستحقات المالية للأطباء منذ 10 أشهر، مدعيًا أن نظام الدولة الحالي هو الذي أعطى له الضوء الأخضر لفعل ذلك.

ولفت الطبيب المتضرر، إلى أن الرجل يستقوي برئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب، بحجة وجود صداقة بينهما، واختتم الطبيب المفصود كلامه موجهًا رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي يناشده فيها بالتدخل لحل أزمة ما يقرب من 50 أسرة ضاعت حقوقهم بسبب الفساد الإداري داخل تلك المستشفى.

ارشيفية